قصيدة معراج الوصول - عمر خلوف

قصيدة معراج الوصول - عمر خلوف
قصيدة معراج الوصول - عمر خلوف

معراجُ الوصول ..

 

إلى غزة: ملحمة النصر، ومعراج الوصول.. وفاء لصبرها ومصابرتها..

لِغَزَّةَ خُذْني... تاقَتِ النفْسُ للأغْلَى

 

فَغَزَّةُ بابُ الوَصْلِ لِلمَلأِ الأعْلَى

وغَزَّةُ معراجُ الشهيدِ ودَرْبُهُ

 

وغَزَّةُ عنوانُ الجِهادِ وما أَبْلَى

وغَزَّةُ ظِئْرُ الِعزِّ والمجْدِ والعُلا

 

فلا عقِمَتْ رِحْماً، ولا عَدِمَتْ بَذْلا

مآذِنُها مَدَّتْ إلى اللهِ إصْبَعاً

 

عزيزاً... فلا رَدَّ العزيزُ لها سُؤْلا

خذوني إليها.. أُشْعِلُ الحرفَ جَذْوَةً

 

وأجمعُهُ مَعنًى مُضيئاً وإنْ قَلاّ

وأرسُمُ فيه الجُرْحَ ثغْراً ووردةً

 

وأرسمُ لونَ الجرْحِ في نزفِهِ فُلاّ

* * *

تَجاوزْ بِيَ الأسْوارَ.. بالذُّلِّ شُيِّدَتْ

 

وجُزْ بي إلى حيثُ المكارمُ تُسْتَجْلَى

إلى حيثُ صَلّى الرُّسْلُ خلفَ إمامِهمْ

 

لأَكْحُلَ بالآياتِ عَيناً بها تُجْلَى

وأسجُدَ في محرابِ غَزَّةَ سَجْدةً

 

أبوءُ لَها بالشكْرِ والنّعمةِ المُثْلَى

هنا (هاشمٌ) جَدُّ العروبَةِ راقدٌ

 

ونَجْمٌ زَهَا (بالشافعيِّ) وما أَمْلَى

هنا الشيخُ (ياسينٌ) رَمَى العَجْزَ جانباً

 

وسابَقَ كلَّ الراحلين إلى الجُلَّى

هنا عَزْمُ (رَنْتيسٍ) هنا صبْرُ (مشعلٍ)

 

وتدبيرُ (إسماعيلَ) ما كَلَّ أو مَلاّ

وعَرِّجْ على (القَسّامِ).. عالٍ جَبينُهُ

 

أُقَبِّلُ منهُ الوَجْهَ واليَدَ والرِّجْلا

وأفدي بها أمَّ الشهيدِ مَجيدةً

 

بما عَلَّمَتْنا الصَّبْرَ وامتلأَتْ نُبْلا

وأفدي شهيداً قَبَّلَ التُّرْبُ ثَغْرَهُ

 

دَعَا باسمِهِ اللهَ العظيمَ، فما ضَلاّ

* * *

هُنا غزَّةٌ.. أهلي ورَبْعي ومَحْتِدي

 

ومَوئِلُ أجدادي، وإرْثي الذي غُلاّ

وَشائِجُها بالشامِ مَدَّتْ جُذورَها

 

إباءً... وجُرْحاً نازِفاً جَمَعَ الشَّمْلا

أتيتُ لَها مِنْ قلعةِ الشامِ فارِساً

 

وسَيفٌ بكَفّي مِنْ (أميّةَ) ما كَلاّ

خيولي على أبوابِها الصُّمِّ حَمْحَمَتْ

 

وسَيفي على أسوارِها الشُّمِّ قد سُلاّ

خذوني لَها.. ضاقَتْ بصمتٍ وخِسّةٍ

 

لأَنْهَلَ من تسنيمِ عِزَّتِها الثَّكْلَى

خُذوني لها.. تصلَى المآسِيَ وحْدَها

 

وقد سامَها الخذلانَ مَنْ ذَخَرَتْ أهْلا

 

 

كفرتُ ادّعاءَ القومِ نَخْوةَ يَعْرُبٍ

 

ويَعرُبُ منهمْ قد تَبَرَّأَ واستعْلَى

 

 

أجادوا لِسانَ العُرْبِ.. لَغْواً مُنَمَّقاً

 

ورَبَّبَهُمْ (صهْيونُ) في مَهْدِهمْ طِفْلا

أقاموا على قَصْفٍ ولَهْوٍ.. وأغْمَضوا

 

عيوناً.. خَزاها الله كمْ عَدِمَتْ فَضْلا

 

كفرتُ بطاغوتٍ تولّى بركنِهِ

 

وقد كان مِنْ قَبْلُ المُمانِعَ والفَحْلا

 

يرَى كلَّ يومٍ ما يُفتِّتُ أكْبُداً

 

تَبَلَّدَ منه الحِسُّ، فاستعذَبَ الذُّلاّ

 

كفرتُ بكذّابِ الرّوافضِ ما ادّعَى

 

صُموداً.. وقد أوهَى بأطفالنا قتْلا

 

كفرْتُ بشيخٍ كفَّرَ اليومَ غازياً

 

فقد ساءَنا قولاً، وقد ساءَنا فِعْلا

 

سأتركُ خلفي إرْثَ خَوفٍ وذلّةٍ

 

تخلّفَتِ الستون عن حَمْلِها ثقْلا

 

وأُبْدي اعتذاري.. إنْ بدَوْتُ مُقَصِّراً

 

فما لي سوى شعري المُجاهِدِ أنْ يُتْلَى

 

 

 

د.عمر خلوف

 

 

 

الرياض 3/8/2014

 

 

  

التصنيفات