ندوة الوفاء تكرم الإعلامي الدكتور عائض الردادي بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة

ندوة الوفاء تكرم الإعلامي الدكتور عائض الردادي بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة
ندوة الوفاء تكرم الإعلامي الدكتور عائض الردادي بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة
• في ندوة (الوفاء) الثقافية:
• الإعلامي الدكتور عائض الردادي :
• تكريمي في ندوة (الوفاء) وسام ألبسته هذه الليلة !
• الأجيال : أمانة في أعناقنا !.
• استعمار العقول جريمة ما بعدها جريمة !.
ندوة (الوفاء) الثقافية :
تكرم الإعلامي الدكتور عائض الردادي بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة.
الرياض : محمد شلال الحناحنة
أقامت ندوة (الوفاء) الثقافية في أول ملتقياتها لهذا الفصل بالرياض حفلاً تكريمياً للإعلامي السعودي المعروف الدكتور عائض الردادي بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وذلك مساء الأربعاء 4/5/1435هـ، وقد أدار اللقاء الأديب الدكتور عبد الله العريني، وحضره ثلة من الأدباء والإعلاميين والمثقفين، وجمهور من رواد الندوة ومحبيها.
وجه مشرق في هذا الوطن
بداية زف مدير اللقاء الدكتور عبد الله العريني تحية معطرة باسم عميد الندوة فضيلة الشيخ أحمد محمد با جنيد للإعلامي الدكتور عائض الردادي، ثم أضاف : هذه ندوة (الوفاء ) الوفية المميزة في رد بعض الجميل لوجه من الوجوه المشرقة في هذا الوطن، وهو واحد من الثلة المباركة لمجمع اللغة العربية بالقاهرة في مصر الأبية، وتأتي هذه المبادرة من الندوة في تكريم الدكتور عائض الردادي لارتباطه العميق بها منذ تأسيسها قبل نصف قرن أو أكثر، وقد أصبح جزءاً لا يتجزأ منها، وهو يملك العلم الهادف، والأسلوب الرشيق حتى غدا وجهاً إعلامياً مشرقاً في المملكة ودخوله للمجمع تتويج لهذه المسيرة الحافلة إذ ظل منافحاً عن اللغة العربية دائماً حتى تأخذ مكانتها السامية بين اللغات، ثم عرض الدكتور العريني لمحات ندية من سيرة الضيف المحتفى به.

أما كلمة عميد الندوة الشيخ/ أحمد باجنيد فقد جاءت وارفة بالوفاء والمحبة للضيف الدكتور عائض الردادي، فبعد أن حمد الله ، وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: حياكم الله جميعاً في ندوتكم ندوة الوفاء وفي بيتكم وبين أهلكم. أول ما عرفت الدكتور عائض في مجلس الشيخ عبد العزيز الرفاعي ـ رحمه الله ـ وقد صدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : ” الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف).

والدكتور عائض صاحب خلق كريم وأدب رفيع ولا نزكيه على الله .
ووفاؤه للشيخ الرفاعي كان عملاً قبل أن يكون قولاً فأصدر كتابه عن ندوة الرفاعي، ثم أخرج ديوان الرفاعي في مجلد كبير بذل فيه جهداً كبيراً حتى خرج بالصورة التي تليق بالشيخ ومنذ وفقني الله لاستضافة الندوة والدكتور من أكبر الداعمين لي بحضوره الفاعل ورأيه ومشورته وجذب الكثيرين للمشاركة، وهو صاحب فكرة الاحتفالية بمرور خمسين عاماً على تأسيس الندوة، وقد كان لسنوات كثيرة لا يتخلف عن إدارة الندوة إلا لسفر أو عذر مهم.
وقد عرفت الدكتور عائض في السفر، كما عرفته في الحضر فكشف لي عن أخلاقه الأصيلة في الصبر والاحتمال وكرم النفس وطيب المعشر.
فعندما تقرر الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من طلاب جامعة الأحقاف بالمكلا والتي كنت أحد أعضاء مجلس أمنائها، عرضت على الدكتور عائض أن يرافقنا فأجاب طلبي بالقبول ورحب بالسفر معنا.
وقد زار معنا الدكتور بلاد الأجداد، قرية الخريبة بوادي دوعن وقد طالت الرحلة رغم قرب المسافة من المكلا، فالطريق لم يكن مسفلتا حينها، وكما يقول المثل الحضرمي (حصاة تشلنا وحصاة تحطنا).
والدكتور حريص خلال الرحلة على جمع أكبر قدر من المعلومات عن معالم البلاد وأسماء قراها.
وعندما رجعنا إلى الرياض كتب الدكتور عائض أكثر من مقال في جريدة الجزيرة وتحدث فيها حديث المعجب عما رآه في تلك الرحلة، وكان كثير الشكر والثناء على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
ونحن الليلة نحتفي به حفظه الله بمناسبة اختياره عضواً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وقد سررت كثيراً لهذا، وهو جدير بما اختير له وخليق بما انتدب لأجله وهو الحريص على لغتنا والمدافع عنها وأسأل الله له عمراً مديداً حافلاً بالإنجازات.
وأكرر شكري للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
كلمة شكر وعرفان
وتحدث الدكتور عائض الردادي فقال : هذه الكلمات التي أسمعها بما فيها من ثناء صادر من محبين… وأنا دون ذلك بكثير، كلمة شكر وعرفان لهذه الندوة التي أسسها الأديب المرحوم عبد العزيز الرفاعي، وقد كان عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومما خلد الرفاعي ـ رحمه الله ـ هذه الندوة إذ صارت تاريخاً لمجالس الثقافة والأدب في حياته ومماته، ومنذ عام 1414هـ تكفل عميد هذه الندوة وسماها ندوة (الوفاء) ليكمل المشوار، ويسير على الدرب، فأنا أقدر لهذه الندوة الوفائية هذا التكريم، ولابد أن أقدم الشكر الجزيل لعميد هذه الندوة الشيخ الفاضل أحمد باجنيد الذي عرفته بصفة الوفاء والرجولة، والخلق الكريم ما لم تفه هذه الكلمة حقه، كما أشكر الجميع وأخص أبناءه حسين ومحمد اللذين رتبا هذا التكريم، ولكم كل الشكر فأنتم أصحاب الفضل حقاً.
مجمع اللغة العربية في القاهرة
أما مجمع اللغة العربية بالقاهرة، فكانت بداية هذه الفكرة لدى الإمام محمد عبده ـ رحمه الله، ولكن هذا المجمع لم يستمر سوى سبع سنوات ثم توقف، ولكن الدعوة ظلت قائمة، فقد خشى حماة اللغة الفصحى على العربية أمام المد الحضاري والثقافي وكانت الدعوة أن تواكب هذه اللغة العربية العصر الحديث، وكان ميلاد دار العلوم في ندوة عقدت عام 1908م ألقيت فيها البحوث عن الفصحى والعامية، وفي عام 1916م دعا الأستاذ أحمد لطفي السيد إلى مجمع لغوي، ثم تأسس مجمع اللغة العربية في القاهرة في 14 شعبان سنة 1351هـ الموافق 13/ديسمبر 1932م في عهد الملك فؤاد وبدأ العمل فيه سنة 1934م.
وكان يرأسه الأستاذ محمد توفيق رفعت (1934-1944م) ثم الأستاذ أحمد لطفي السيد (1945-1963م) ثم الأستاذ الدكتور طه حسين (1963-1973م) ثم الأستاذ الدكتور إبراهيم مدكور (1974-1995م) ثم شوقي ضيف (1996-2005م) ثم الأستاذ الدكتور محمود حافظ (2005-2011م) ثم تولى الدكتور حسن عبد اللطيف الشافعي رئاسة المجمع في فبراير 2012م ليصبح أول أزهري يعتلي ذلك المنصب.
نص مرسوم إنشاء مجمع اللغة العربية الذي أصدره الملك فؤاد الأول عام 1932م على أن يتكون المجمع من 20 عضواً من العلماء المعروفين بتبحرهم في اللغة العربية، نصفهم من المصريين، ونصفهم الآخر من العرب والمستشرقين، وهو ما يعني أن المجمع عالمي التكوين، لا يتقيد بجنسية معينة ولا بدين معين، وأن معيار الاختيار هو القدرة والكفاءة؟.



أهداف المجمع
(1) عمل المعاجم اللغوية.
(2) بحث قضايا اللغة.
(3) وضع المصطلحات العلمية واللغوية.
(4) تحقيق التراث العربي.
(5) النشاط الثقافي.
لجان المجمع:
تألفت بعض لجان المجمع في دوراته الأولى، وبدأت تعمل وتنشط وقد بلغت هذه اللجان ستاً وعشرين لجنة على النحو التالي :
لجنة المعجم الكبير (مجمع اللغة العربية بالقاهرة). / لجنة أصول اللغة.
لجنة الألفاظ والأساليب. / لجنة اللهجات والبحوث اللغوية.
لجنة الأدب. / لجنة إحياء التراث العربي.
لجنة المعجم الوسيط. / لجنة علم النفس والتربية.
لجنة الفلسفة والعلوم الاجتماعية. / لجنة التاريخ.
لجنة الجغرافيا. / لجنة القانون.
لجنة المصطلحات الطبية. / لجنة الكيمياء والصيدلة.
لجنة علوم الأحياء والزراعة. / لجنة الاقتصاد.
لجنة الجيولوجيا. / لجنة النفط.
لجنة الهيدرولوجيا (علم المياه). / لجنة الفيزيقيا.
لجنة الهندسة. / لجنة الرياضيات.
لجنة المعالجة الإلكترونية. / لجنة ألفاظ الحضارة ومصطلحات الفنون.
لجنة الشريعة. / لجنة معجم لغة الشعر.
أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة من السعوديين :
(1) الشيخ حمد الجاسر.
(2) عبد الله بن خميس.
(3) عبد العزيز الرفاعي.
(4) عبد الله القرشي.
(5) محمد الضبيب.
(6) أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري.
(7) عبد العزيز التويجري.
(8) محمد الربيع.
(9) عائض الردادي.

مداخلات وحوارات
وفي ختام اللقاء أثيرت الكثير من المداخلات والأسئلة التي أجاب عنها الضيف الدكتور عائض الردادي، وقد بدأها الأستاذ حمد الصغير الذي شكر رجل الوفاء عميد ندوة (الوفاء) الشيخ أحمد باجنيد الذي واصل هذا الوفاء الرائع، فهو صاحب الكرم، وتكريم الدكتور عائض الردادي الذي اختاره لنا ولمجلسه، ولا يسعني إلا أن أهنئ مجمع اللغة العربية بالقاهرة أن يضم أمثاله.
وأشار الأستاذ معتصم السدني أن الدكتور عائض الردادي باحث جاد، ومثقف أصيل، ومنافح عن اللغة العربية، وأذكر أنني قدمت برنامج (أوائل) له حين كان مديراً للإذاعة، فوافق عليه ! وبالنسبة لمجامع اللغة العربية لم لا يستعان بالشباب في رفدها بالمزيد من استخدام التقنية الحديثة؟ ولم يفصل الجيل الجديد عن الثقافة الأصيلة ؟! أما الدكتور يحيى أبو الخير فقد شكر عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد لاحتفائه بهذا العالم المميز، وقد عرفته مميزاً في المحيط الأكاديمي والإداري، ومسك زمام الكلمة في الإذاعة والتلفاز والصحافة، وقد قام بالأمانة على أكمل وجه!.
وهو له عدد كبير من الدراسات والبحوث الثرية والدقيقة والجادة، وما زلت أذكر كتابه الرائع: (موقع الثقافة على خارطة التنمية) وهو شخصية مستنيرة ومنفتحة على الآخر وحدثنا الشيخ الدكتور إبراهيم الفايز بأن هذا اليوم هو عرس يكرم فيه الدكتور عائض الردادي، فأحسن الله للشيخ أحمد باجنيد، وأذكر أنني كنت أزور الدكتور عائض بمكتبه في الإذاعة، وأنا أحبه في الله .. وما أعظم أن يقال لنا : (أين المتحابون فيّ، وأين المتزاورون فيّ ، والمتباذلون فيّ.. ) ؟! ونأمل أن يكون سفيرنا في مصر وفي هذا المعجم !!.
وأشار الشاعر الدكتور أحمد الخاني أن هذا المنبر الكريم في ندوة (الوفاء) قد انجب الفريق المعلمي، وعائض الردادي، وعبد العزيز الرفاعي.. أما سؤالي : ألا يتساهل مجمع القاهرة أحياناً بضبط اللغة ؟! وقال الأستاذ عبد الجليل الأحمدي لم أحظ بقراءة شيء من كتب أستاذنا الكبير، لكنني قرأت كتاباً اسمه عائض الردادي، عرفته في ندوة الشيخ / حمد الجاسر يتحدث بصدق، ويبحث بجد، لكنه يتدفق إنسانياً، أحبه لله، وللعربية التي يلتزم بها في حديثه، وختم بأبيات شعرية إذ شدا :
هذي ملامـــح آبائي وأجــدادي ويشهد العلم والتاريخ والحــــادي
يغضي هدوءاً … ويستشري مقاومة (حربي) (وسلمي وقحطاني و(ردادي)
واليوم يحتفل النادي بكم رجـــلاً يحمي حمى لغة الإسلام والضـــاد
ويشيد الدكتور مرزوق بن تنباك بهذه الليلة المباركة السعيدة ويشكر منظمي هذه الندوة الشيخ أحمد باجنيد وأبناءه، أما الدكتور عائض الردادي فإن عمله الوظيفي لم يشغله عن الأصالة في ثقافته وأبحاثه الجادة، ولابد أن يعود الفضل لأصحابه فهو صادق مع نفسه، ومع من يتعامل معهم.
أما الأديب الدكتور عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامية فقال : شاءت إرادة الله أن يكون لكل إنسان طابع مميز، وعائض الردادي هو رجل ذو طابع مميز، رجل حفي يحتفل بكل أمر بما يناسبه، أجد فيه الإنسان المتواضع، واسع الثقافة، يكتب بمنهجية، ويحدثك حديث العقل للعقل، ما رأيت مثله في معناه، خلق كريم يخفض جناحه للكبير والصغير، ولا نزكي على الله أحداً، أدعو الله أن يحفظه ويزيده صحة وعطاء، وينفع به إن شاء الله.
وسأل الدكتور عبد الجبار دية : ما علاقة مجمع القاهرة بالمجامع العربية الإقليمية الأخرى؟!


وقفات دافئة
ووقف المحاضر الدكتور عائض الردادي المحتفى به في إجابات سريعة لبعض المداخلات والأسئلة فشكر الجميع الذين أثنوا عليه، وقال : أتذكر برنامج (الأوائل) الذي عرض علي حين كنت مديراً للإذاعة ، فوافقت عليه، وفي البرنامج جهد واضح، أما في مجمع اللغة العربية في القاهرة فهم لا يجاملون أحداً، ورئيس المجمع يتغير كل ثلاث سنوات أما العلماء العاملون فهم لا يتغيرون، والمجمع لا يتدخل في السياسة، ويركز على خدمة اللغة العربية، وبالنسبة لكتابي (موقع الثقافة على خارطة التنمية) فقد جاء نتيجة معاناة، فهناك صراع بين ثقافة مهيمنة، وثقافة أصيلة تريد المحافظة على هويتها وهناك هرولة في اللغة ، وهرولة للانعتاق من التراث والتاريخ الأصيل .. فأين نحن من ذلك ؟! إن الأجيال أمانة في أعناقنا! وأن تستعمر العقول هذه جريمة ما بعدها جريمة، إننا نريد التطور مع الحفاظ على تراثنا وهويتنا، في معجم القاهرة نقبل الألفاظ المولدة والمصطلحات العلمية، ولا بد من الاشتقاق والتوليد، وهناك تقنيات لابد أن تعرّب، وأنا مع التسهيل في اللغة العربية.


دوحة الشعر
وفي فقرة الشعر شدا عدة شعراء، أولهم كان اللواء محمد العمري في قصيدته المميزة في معانيها وصورها وحكمها المعبرة عن جوانب زاخرة من الحياة، وكانت بعنوان : “التكريم المستحق) يقول فيها :
يا ندوة الأفراح والأعـياد يا نـدوة تـزدان بالأوراد
ويمدح الدكتور عائض الردادي قائلاً :
أما ثقافته فإن حـاورته وجدته مثل المحيط الهادي
وتأتي قصيدة الشاعر الكبير الدكتور حيدر الغدير في هذه المناسبة معبرة عن صدق محبته لندوة الوفاء ، وللدكتور المكرم عائض الردادي وهي بعنوان : ( أكبرت عزمك)
أكبرت عزمك إصباحاً وإمساء كالمهر في حلبات السبق عداء
وقد ألقى القصيدة الأديب شمس الدين درمش لغياب الشاعر حيدر الغدير لأمر طارئ.
مسك الختام
ويصغي الجميع ـ أخيراً ـ لمسك الختام للشيخ محمد بافضل الذي أثنى على ندوة الوفاء، وعلى الدكتور عائض الردادي لمكانته وتأثيره الكبير في الفكر والتربية والثقافة، ثم دعا للحضور أن يبارك الله بهم ، وأن يوفقهم لما يحبه ويرضاه، وأن يحفظ المملكة قيادة وشعباً، ويحفظ بلاد المسلمين.
ثم كرم عميد الندوة الشيخ أحمد با جنيد الدكتور عائض الردادي بدرع ليعبر عن هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً !!

التصنيفات