معالم القدوة في حياة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط

معالم القدوة في حياة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط
معالم القدوة في حياة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط
في ندوة الوفاء الثقافية :
الأستاذ محمد بن حمد الخميس يحاضر عن (معالم القدوة في حياة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط ).
 الرياض:محمد شلال الحناحنة.

أقامت ندوة (الوفاء) الثقافية في الرياض ضمن ملتقياتها الأسبوعية محاضرة بعنوان : (معالم القدوة في حياة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط ) الداعية الإسلامي الكويتي المعروف ,وقد ألقاها الأستاذ محمد بن حمد الخميس مساعد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية  , والحائز على عدة جوائز في ريادة العمل الخيري , وخطيب جامع الهدى بالدمام ,وأقيمت المحاضرة مساء الأربعاء 18/5/1435 , وأدار اللقاء المهندس محمد بن أحمد باجنيد ,وحضرها ثلة من الدعاة والمفكرين ,والمثقفين,وجمهور من محبي الندوة ومتابعيها .

 رمز كبير من رموز العمل الإسلامي
بدأ  الأستاذ محمد بن حمد الخميس محاضرته بحمد الله والصلاة على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ,شاكراً عميد الندوة فضيلة الشيخ أحمد بن محمد باجنيد الذي أتاح له هذه الفرصة الطيبة ,سائلاً الله أن يسدد خطاه ويأخذ بيده للخير دائماً ,ثم أضاف :إن الحديث عن رمز كبير من رموز العمل الخيري الإسلامي ,أمرٌ ليس سهلاً بل من الصعوبة الإحاطة بجوانب شخصية الشيخ الدكتور عبد الحمن السميط – رحمه الله – وذلك لأنه ترك بصمات وآثاراً عظيمة  بين الناس في مشارق الأرض ومغاربها , وقد عملت معه اثني عشر عاماً , ولم تأت هذه البصمات إلا بعد إنفاقه الكثير من الجهد والفكر والتضحية والعمل المضني  , وقد رافقته في رحلات عديدة في افريقيا , والحديث عنه طويل وطويل , ولكن سيكون بإذن الله ضمن عناصر محددة وهي :
1. بدايات الشيخ الدكتور عبد الحمن السميط .
2. أسباب نجاحه.
3. أبرز اهتماماته.
4. بعض الأمور التي انفرد بها في العمل الخيري .
5. كيف سيكون العمل الخيري بعده في الجمعية……؟! هل انتهى أم أن له شأناً آخر؟!

 البدايات والإنجازات
وتحدث الأستاذ المحاضر محمد الخميس عن بدايات الدكتور عبد الحمن السميط فقال :كان العمل الخيري في نفسه,وفي ذاكرته منذ أن كان تلميذاً في الابتدائي , ثم في المتوسط ,والثانوي ,والجامعة,وحين كان في جامعة بغداد طالباً كان ينفق ثلاثة أرباع مكافآته في العمل الخيري ,ثم درس في بريطانيا ,وكندا ورجع طبيباً استشارياً  في إحدى مستشفيات الكويت ,وبعد عدة أشهر أراد الله شيئاً آخر ,فقد غيرت مجرى حياته  180 درجة  في ملاوي افريقيا ، إذ طلبت منه أميرة كويتية بناء مسجد هناك ، فذهب ولكنه صدم لما رأى الفقر والمرض والحاجة ، فقضى أياماً هناك ثم رجع إلى الكويت بقرار غير مجرى حياته ، إذ ترك مهنة الطب ليتفرغ للعمل الخيري ، وأسس لجنة خيرية لمسلمي ملاوي ثم سميت بجمعية ( العون المباشر) ، وانتشر عمله في كافة دول إفريقيا ، وأضحت إنجازاته أكثر من إنجازات دول، بل عجزت الدول ان تقوم بما قام به ، وقد أنشأ أربع جامعات نظامية ، ومئة وخمسين مدرسة نظامية ( أكاديمية ) ، وثلاثين مركزاً إسلامياً ، وخرًج آلاف الدعاة وكفلهم كما كفل آلاف الأيتام بل إن عدة ملايين من القبائل الوثنية دخلت الإسلام  على يد هذا الرجل الداعية العظيم .

ما أسباب نجاحه؟
وذكر المحاضر أبرز أسباب نجاح الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط ومنها :
1. الإخلاص لله سبحانه وتعالى ، فكتب الله له التوفيق والقبول والتأثير في عمله ودعوته .
2. إيمانه العميق بالدور الكبير للأفراد في تخفيف معاناة المنكوبين والمصابين والفقراء في العالم وكان دائماً يردد ( سبق درهم مئة ألف درهم ) فالجهد البسيط والقليل له آثارٌ كبيرة إذ كان الذي يحرك الأفراد إخلاصهم لدينهم وربهم ، ولان غالب ما يقدم من الحكومات والدول  يكون لمصالح خاصة بينما الأفراد يقدمون ذلك لله عز وجل ، وأحبً الأعمال لله  أخلصها له ، وكان لديه فلسفة رائعة في العمل الخيري وهو الوصول إلى المحتاجين مباشرة ً ، ودون وساطة أحد من الناس .
3. البعد عن الصدام مع الآخرين أو التنافس ، فهو يعمل مع المسلمين ومع غيرهم وكان يرفض بشدة الصدام مع الآخرين أفراداً وجماعات ودولاً .

اهتماماته ومجالاته
 وأشار المحاضر الأستاذ محمد بن حمد  الخميس إلى أعظم اهتمامات الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط ، فمنها : إيمانه بالتعليم وتأثيره في التغيير ، فقد وجد في ملاوي أن سبب الجهل والمرض والفقر هو عدم التعليم ، فرأى أن التعليم بداية التنمية ، وهو يعني التعليم النظامي الأكاديمي والدول الإفريقية في غالبها لا تمانع إدخال التعليم الديني مع الأكاديمي ، وهذا التعليم هو الأساس ، والمدارس النظامية  غالباً تكون في المدن الكبيرة . ولو نظرنا لواقع المسلمين التعليمي  في دولة كينيا لوجدنا أن نسبة المسلمين 25% ، وعدد الجامعات المعترف فيها  تسع وثلاثون جامعة ، اثنتان للمسلمين فقط مقابل ست عشرة جامعة للنصارى ( أي للكنسية ) ، والمدارس المعترف فيها ( مدارس ثانوية ) ستة آلاف مدرسة ثلاث عشرة مدرسة فقط للمسلمين بينما نجد ألفين وخمسمائة للنصارى وحدهم ( أي مدارس كنيسية ) فالواقع التعليمي في أفريقيا واقع مؤلم جداً ،وقد أراد الدكتور عبد الرحمن السميط تغيير المسلمين من خلال بوابة التعليم ، فأنشأ أربع جامعات في الصومال وكينيا ومالاوي وغيرها . ودرس فيها الطب والهندسة  والإدارة ،واللغات والآداب ، والشريعة … !! . والمتخرجون من هذه الجامعات يجدون وظائف حكومية في الغالب ,ومما يفخر به أن رئيس دولة ملاوي كان تلميذاً للشيخ عبد الرحمن السميط قبل اثنتي عشرة سنة ,ووزير الدفاع أحد الأيتام الذين كفلتهم جمعية السميط ,وكذلك وزير خارجية السنغال كان تلميذاً للدكتور عبد الحمن السميط , وقد زار قبره في الكويت بعد وفاته بشهرين وعدة سفراء من افريقيا عزوا بوفاته مفتخرين أنهم تلاميذه .
  أمور انفرد بها الشيخ السميط في العمل الخيري 
أورد المحاضر الأستاذ محمد الخميس عدة أمور انفرد بها الشيخ الداعية الدكتور عبدالرحمن السميط , ومن أبرزها ما يأتي :
1. ايمانه بالعمل الميداني وبعده عن التنظير ,فكان ينزل إلى الميدان مباشرة ,وبالرغم أنه كان مستودعاً للأمراض من (جلطات وسكري ,وضغط ,وكلى وغيرها )إلا أنه كان يتعافى إذا ذهب إلى أفريقيا ولعل هذا يعود لحالته النفسية والحركية .
2. الدعوة وسط القبائل الوثنية بالرغم من تمسكهم بعاداتهم وطقوسهم إلا أن الشيخ كان يتواصل معهم,ويدعوهم للإسلام وكسب الملايين منهم ,وقضى أشهراً وسنوات ,بل فكر بالهجرة إليهم لا سيما في مدينة (مُنكارا) في مدغشقر التي قضى فيها سنتين هو وزوجته ,ولولا الوشايات والمؤامرات ضده لبقي هناك .

صفاته وأخلاقه
من أبرز صفات الشيخ عبد الرحمن السميط ما يأتي:
1. التواضع ,فهو متواضع جداً لدرجة لا يمكن وصفها وتصويرها ,ومن أمثلة ذلك أن أحد المتبرعين زاره فبدأ يثني عليه ويمدح أعماله ,فما كان منه إلا أن ذهب الى الحمام وأخذ بتنظيفه ,وهو بذلك أراد أن يؤدب نفسه حتى لا تتكبر أو تغتر .وذهبنا مرة لتعزية أحد الإخوة  ,وإذا بموكب أمير الكويت ,فنزل الأمير وسلم عليه ,فقال الشيخ السميط الناس يقولون أني أفدت افريقيا وما دروا أني استفدت منها كثيراً ,فالفضل لأفريقيا التي جعلت الأمير يسلم علي كما رأيتم .
2. نسيان الدنيا ومن ذلك أنه حين أجريت له عملية القلب سأل الطبيب محمد الفقيه أما وجدت خارطة افريقيا في قلبي ..؟! , بالرغم أن إصابته كانت بسبب ذهابه إلى قرية في تنزانيا لمدة اسبوعين .
ما مدى تأثر العمل الخيري بفقدان الشيخ السميط ؟!
أجاب المحاضر عن هذا السؤال بقوله :لقد كان يعمل الشيخ السميط بجد ومثابرة ,ولكنه كان يخفي عمله ,فمنذ عام 2008 م لم يعد له علاقة بالجمعية التي أسسها بل تركها لغيره ,وتفرغ للكتابة وحتى يثبت أن العمل ليس بالأشخاص ولكنه بالمبادئ والقيم والأخلاق التي نؤمن بها ,فقد تناوب على الجمعية عدة أشخاص ووزراء من الكويت منهم أحمد الجاسر ….وغيره ,وقد عملت معه أكثر من خمسة عشر عاماً ووجدته فريداً كبيراً في عمله ,كبيراً في مبادئه وقيمه , وأخلاقه بل هو نسيج وحدة من البشر في العمل الخيري الذي عرف به  أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته.

نوافذ الحوار
وفي الختام أثارت المحاضرة عدداً من المداخلات والحوارات والأسئلة التي أجاب عنها الأستاذ محمد الخميس , وقد بدأها المهندس محمد أحمد باجنيد فقال:حقاً وقفات ولفتات مميزة في سيرة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط ، وحين نتأمل شخصيته نجد أنها تجسدت فيها الكثير من القيم فعمله عظيم وصدق الشاعر :
وإذا كانت النفوس كباراً                            تعبت في مرادها الأجسام 
أما الشيخ عبد المحسن الزكري فقال : يكفي الشيخ عبد الرحمن السميط أنه أصبح قدوة للآخرين ، كان قائداً في العمل الخيري وفي الإنفاق ، أما التعليم في عالمنا الإسلامي فما زال مؤلماً جداً ، لانتشار المدارس التنصيرية ، وما زال المسلمون مقصرين في نشر التعليم … وبالمناسبة فقد حصل الدكتور عبد الرحمن السميط على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام والمسلمين ، وأخيراً سؤالي : هل هناك كتب ودراسات عن  أعماله وجهوده الدعوية والخيرية ؟!
وأشار الدكتور ابراهيم الفايز  أن الشيخ عبد الرحمن السميط يصدق فيه ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: (وددت لو أني رأيت إخواني ) قالوا : ( أولسنا إخوانك يا رسول الله )؟ قال : لا  : ( أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين لم يأتوا بعد)
لقد زاملته في جامعة بغداد ، كان يجمعنا (جامع الرواف )واختاره الله ليكون من خاصته ، فهو من الخواص ، ولله خواص ، فبارك الله في أعماله ، وهو محمود السيرة في التلفاز ، والجامعات والمجالس ، وسر نجاحه في العمل الخيري هو إخلاصه لله…فما كان لله دام واتصل ،وما كان لغير الله انقطع ، وذهب هباءً منثوراً (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ) أحبه الله ، فجعل له القبول في السماء والأرض ، كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك من أسباب نجاحه مؤازرة عائلته له ، زوجته وأولاده وهذا من العناصر المهمة في النجاح .
وحثنا الأستاذ سعد العليان ألّا نفقد الأمل بأن يبعث الله لنا خيراً منه، ويعوّضنا فيه ، وأذكر أنني زرت الكويت قبل سنوات ، وكان همي أن أزور لجنة أفريقيا ، وقابلت الدكتور عبد الرحمن السميط في مكتبه ،وبث لي شيئاً من همومه ، لأن الحملة بوصم العمل الخيري بالإرهاب كانت تتصاعد ، وقد أهداني أحد كتبه ، ولا شك أنّ هذا الرجل فريد في نشاطه في هذا المجال ، وفريد في تعامله وأخلاقه.
وتمنى الأستاذ حمد الصغير أن لو سمعنا الكثير الكثير عن الشيخ عبد الرحمن السميط ، ومما يبعث الأمل في خيريّة هذه الأمة وجود أمثال الشيخ محمد حمد الخميس ، الذي لم يمنعه تخصصه في الرياضيات من الدعوة ، والعمل الخيري، وأفريقيا غنية لكنها بحاجة إلى الجد والمثابرة والنهوض من كبوتها ، وهذا ما جعل الشيخ السميط يذهب إليها ، ويبث فيها الأمل والطموح .
وشكر الإعلامي الدكتور عائض الردادي الشيخ محمد الخميس على هذه اللليلة ، إذ ذكّرنا بالشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط، وأتذكر الآن آلاف التغريدات حين توفّاه الله ، والحق أنني أعرفه شخصياً حين كان طبيباً متفرغاً ، قابلته عدّة مرّات وحدثني عن هموم  المسلمين في أمريكا ، والشرق الإسلامي ، وأفريقيا ، كما يحصل على الملايين من المعونات لأفريقيا ،لكنّ مشكلة المسلمين في الشرق خصوصاّ انفصامهم عن إسلامهم ، حين نحدثهم عن الإسلام في قيمه ونظامه ومبادئه المتنوعة يسلمون،ولكنهم يصدمون حين يتعاملون مع المسلمين لا سيّما في شرقنا الإسلامي إذ لا يجدون القيم والمبادئ الأصيلة والجدية والإخلاص والصدق في القول والعمل مما ينفرهم من الإسلام إذ أن المسلمين في سلوكهم بعيدون  عن الواقع الحقيقي للإسلام ،والتقيت به في الرياض بعد أن نال جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام ، قلت له صحتك اليوم لا تساعدك على العمل الخيري في أفريقيا ، قال عملنا مؤسسي وليس فرديّاً حتى يعتمد عليّ ، وما أعظم أن ننشر منهجه في العمل الخيري بعد وفاته مثل نشر التعليم ، وقد أسلم على يديه أكثر من أحد عشر مليوناً وثلاثة من تلاميذه وصلوا إلى رؤساء وزراء في أفريقيا .
وقال الدكتور سعيد باسماعيل الشيخ عبد الرحمن السميط مدرسة في الأخلاق والمثل العليا والعمل الجاد، والإخلاص لله ، والنجاح ، والتوفيق من الله ، وشكر الأستاذ محمد الخميس على هذه الوقفات الجادة ، وما أجمل وأعظم أن ننشر أعماله ، ومنهجه حتى يتعلم الجيل الجديد هذا الأسلوب في العمل المنظم الخالص لله سبحانه وتعالى .
وتمنى الأستاذ أحمد مشهور نشر قائمة بإنجازات الدكتور السميط .
وتحدث الإعلامي هيثم الأشقر عن دور الإعلام في نشر منهجية الدكتور السميط في عمله الخيري ، وهذا الدور له تأثير كبير ، فأين هذا الإعلام من إخراج مسلسل يعبّر عن سيرته وأعماله ونجاحاته ؟! وأين دور رابطة الأدب الإسلامي العالمية في- مسرحية  أو رواية أو عمل أدبي -عن هذا العملاق الكبير في أعماله وأخلاقه ؟! 
وأشار الأديب الدكتور حيدر البدراني إلى أن الإخلاص لله إذا استقر في القلب بلغ المرء ما بلغ في سبيل الله ، ويصل المسلم بصبره إلى هدفه السامي ، والمشكلة تعلق كثير من الناس بأنفسهم والعمل لأنفسهم ، وليس للآخرين ، أما شيخنا عبد الرحمن السميط فقد طلّق الرّاحة حتى يبلغ ما يبلغ !

وقفات وإجابات
أجاب المحاضر الشيخ محمد بن حمد الخميس عن كثير من المداخلات والأسئلة فقال :إن مصاريف الجمعية تزيد عن مئة مليون دولار سنوياً في أفريقيا ، وأذكر حين أغلقت مكاتب الجمعية في الكويت بسبب الإرهاب تأثرنا كثيراً ، فقال لي :إذا أغلق البشر باباً فتح الله أبواباً ، وفعلاً حدث هذا ,وبالنسبة لمنشوراته ، فقد نشر أربع كتب منها ( ولدي) لابنه صهيب وهو رسالة له ولأبنائه جميعا,ونشر كتاب(عبد الرحمن السميط) لدكتورة مصرية في الإمارات ومن كتبه المعروفة كتاب (لبيك يا أفريقيا ).
وأخيراً ختم اللقاء بقصيدة رثاء للشاعر جميل الكنعاني إذ رثى أحد الشهداء الأردنيين وهو القاضي رائد علاء زعيتر الذي غدر به اليهود ، مما أثار الشعب الأردني .