ما لم يقله الهدهد

ما لم يقله الهدهد
ما لم يقله الهدهد
ما لم يقله الهدهد :


بسم الله الرحمن الرحيم
في ندوة ( الوفاء ) الثقافية :
(( ما لم يقله الهدهد )) أمسية أدبية للكاتب السعودي الساخر / يحيى محمد باجنيد .
الرياض : محمد شلاّل الحناحنة
أقامت ندوة ( الوفاء ) الثقافية الأسبوعية بالرياض أمسية أدبية بعنوان : ( ما لم يقله الهدهد ) أحياها الكاتب السعودي الساخر / يحيى محمد باجنيد , وذلك مساء الأربعاء 14 / 6 / 1434 هـ وأدار اللقاء الدكتور/ يحيى أبو الخير , وحضرها كوكبة من الأدباء والإعلاميين , والعشرات من محبي الندوة وجمهورها .

حديث الرّوح

بعد حمد الله , والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم , شكر الضيف الإعلامي والكاتب الساخر/ يحيى باجنيد عميد الندوة الشيخ / أحمد باجنيد على إتاحة هذه الفرصة للقاء الأحبة من الإخوة جمهور ندوة ( الوفاء ) الوفي دائماً , ثم قال : سأحكي لكم عن     " الهدهد " عن تجربتي مع الطيور , وكيف شعرت بالأنس والاطمئنان , وسأحكي لكم من خلال المحاور التالية :
1.  التخاطر بين اثنين وكيف يحدث .
2.  قوة الجذب .
3.  حديث الروح مع النفس ( توءَمة بين شخصين توحدا في فكر وعقل واحد ) .
4. قوة الأحاسيس والمشاعر حتى عند الكائنات الأخرى كالحيوانات الأليفة : مثل ( القطط , والطيور , والدجاج , والخيول , والخراف ) .
5. وأخيراً ربط كل ما سبق بقصة الحمام لا يلقط الحبّ .
ما لم يقله الهدهد ...!
إن كنت تعرف فالعارف لا يعرَّف..
إن المعرفة (حقيقة)، لكنها تجيء أحياناً من عملية (فرضية).. تكون (سيناً) أو (صاداً)..
يتحول فيها الحُلم إلى (علم).. ويتحول الصفر من لا شيء إلى (واحد صحيح).. يأخذ استطالة جذع أمنا النخلة.. وعنق المؤذن الذي يستطيل بدعوة الحق..
سامحوني.. فهذا ليس درساً اتطاول به عليكم بدعوى المعرفة .. 
تعرفون قصة نبي الله سليمان عليه السلام ، الذي سخّر الله له الجن ، وعلّمه منطِق الطير بمن فيهم ( الهدهد ) الذي جاءه من سبإٍ بنبإٍ يقين .. 
الحمد لله على سلامة الهدهد ، فقد أنجاه الله بصدقِهِ من الذبح والعذاب الأليم ، وأبقى لنا عياله يسافرون في طلب الأنباء خماصًا ويعودون بطانا ..
أنا هنا لا أتحدث عن هدهد سليمان عليه السلام وانما عن هدهد هذا الزمان .. لا يخصني أنا بحديث فلكل الناس هداهدهم .. 
انني أشبه هدهد اليوم ب ( الطير الأخضر ) الذي تذكره الأم لطفلها حينما تواجهه بأمر فعله واخفاه عنها ... 
يسألها : (مين قال لك) ..  
فتقول : (قال لي الطير الأخضر) .!
حديث عن حديث النفس والتخاطر
كيف تحْضُر أشياؤك في لحظة
تتجمع في كتلة واحدة، وقتما يستدعيها الشوق والحنين؟!
تأتي النسائم بعطر ليس ككل العطور..
عطر يحمل بصمتك وملامحك..
يجيء بفوحك وبوحك ..
إنها اللحظة التي تتوقف فيها ساعات العالم..
وتذوب كل الأصوات في الصمت..
حينها لا تبقى إلا موجة واحدة، تحمل صوتك العابر للقارات:
"مو بس أنا حبيبي الأماكن كلها مشتاقة لك " 
تصوروا شكل الدنيا ولونها لو انشغل الناس بأنفسهم وتركوا أمر الناس للناس.!
لاذ بي صاحبي ، يبثني ألمه ومعاناته من الناس..
قلت له مواسيًا :ما عليك منهم "هم كدا الناس ما خلّوا أحداً بحاله".!
قال بحرقة : وماذا سيقول عنّي الناس ؟!
قلت : " كلام الناس لا يقدّم ولا يؤخّر ".!
قال في محاولة باسمة للتنفيس : الله يهديك أنا أتوجع وأنت تغني ؟!
قلت له ضاحكًا : أنا أفعل ذلك عمدًا .. أريد أن أدخلك في جوّي (المعتدل) قبل أن تأخذني إلى جوّك العاصف المطير .!
تصوروا شكل الدنيا ولونها لو انشغل الناس بأنفسهم وتركوا أمر الناس للناس.!
أسعد الناس في هذا الزمان من استطاع أن يسقط (بعض الناس) من حساباته، ليعيش قرير العين.. والأنف.. والأذن.. والحنجرة .!
سامحوني .. لا أقول كل الناس .. الناس أجناس .. وجنة بلا ناس ماتنداس .! 
مسكين هذا الذي فقد هُدهُدَه واصبح يكلمُ السقفَ والحيطان ..
صحيح أن للحيطان آذاناً تسمع، لكنها لا تردّ عليك إلا صوتك .!
وأنَّ للمرآة عيوناً لكنها، لا تريك إلا وجهك .!
ويغص الحلق بكلمة الحق، فلا يعود للبوح صوتٌ يتجاوز القفص الصدري:
" يغلي الحكي في خاطري مقدر أحكيه ويصرخ بصدري صمت قد طال طوله"  
أنت بحاجة لمن تكاشفه بشيء..
لمن يفضي إليك وتفضي إليه..
أجد نفسي في أشياء صغيرة لا ترقى إلى مستوى الأحداث، أحداث الربيع العربي والخريف الإفرنجي .. 
أشيائي تتعلق بموقف في الحياة لا يرقى حتى لمستوى القضية .. هذه الاشياء الصغيرة هي بالنسبة لي مهمة وتتفاوت درجة أهميتها كما تتفاوت درجات الهزات (على مقياس ريختر) .! 
التفاصيل الصغيرة
لا تحدق في التفاصيل الصغيرة..
حينما يتحول المشاهد إلى (ناقد)، يفقد (خياله).. ويفقد معه (الذائقة).. ويفقد أشياء كثيرة تستحق أن يبكي عليها (وحده)..
حينما نبكي (وحدنا) نشعر باليتم.. إن إضاءة المشاهد ترينا من أنفسنا ما لا نراه (تحت الشمس)!
يوم كنا صغاراً (نتسلل) إلى المشاهد التي تحرك إنسانيتنا (البريئة) وكأننا من شخوصها.. وكبرنا وأصبحت إنسانيتنا تبحث عن (ملاذ آمن)..  
أول مستشفى للصحة النفسية كان في الطائف.. وكان الناس يقصدونه حتى من بعيد.
اليوم (العيادات النفسية) أكثر من (مطاعم البروست).. و(الوجبات السريعة)!
من أجل هذا اختفت أغنية (يا حليلك ان طلعت الطايف)..
اليوم يا حليلك (طلعت) أو (نزلت).. فكل الطرق تؤدي إلى مراكز الصحة النفسية .! 
دائماً يتحدث (صاحبي) عن الحياة.. أنا أيضاً أحب أن أتحدث (عنها)..
لكنني لا أفهمه.. ولا يفهمني..
أشعر أنني (أنا وهو) نحتاج إلى (قاموس) لنفهم.. و(فانوس) لنرى حتى في وضح النهار!
ما عاد العالم اليوم مفتوحاً على الهواء، بل أصبح الهواء هو الذي يأتيه من بين يديه ومن خلفه، لا يحول عن الوصول حائل..
" شوفوا ما يفعله الناس كل يوم على ظهر هذه الأرض "..
قلِّبوا القنوات.. وأدخلوا في المواقع والساحات وستجدون أن (شوشو) ليس مثقفاً.. وليس لديه صحف ومجلات.. ولا إذاعة ولا تلفزيون.. ولا قنوات فضائية.. ولا مواقع إنترنت..
صحيح أنه يوسوس للإنسان، لكنه لم يجبره على السير بعكس الاتجاه.. ولا قطع الإشارة.. ولا التزييف والتزوير وأكل أموال الناس بالباطل..
المذكور ليس لديه استراتيجيات .. ولا نظام اقتصادي.. ولا سياسة داخلية وخارجية.. ولم يضع بنداً واحداً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.. ولم يدخل دول العالم على دبابة.. ولم يقذف شعبه بالطائرات.. ولم يرشح نفسه هو وأبوه لانتخابات الرئاسة ويفوز بأغلبية تسعة وتسعين وتسعة من عشرة في الميّة .!
استعيذوا بالله من الشيطان، ولكن لا تنسوا أفعال هذا الإنسان الذي اخترع في هذا الزمان شروراً وآثاماً لم تخطر على بال الشيطان الرجيم...!
 

شهرزاد وشهريار

قالت شهرزاد لشهريارها، بعد أن خلا لها الجو وغادر الموظفون في الأرض وأدوا التحية والسلام في نهاية الدوام :
-" أحيانا- وليس دائما - أشعر يا سيدي بأنني قطرة ماء في بحرك الرحب الغزير، وبأنني جزء بسيط من عالمك الحافل الكبير.. لكنني في الوقت نفسه أسمح لنفسي
أن أتكئ، للحظات، على حروفك فأجدني سماء هذا البحر.. وأرضه المليئة بكل ما هو جميل .. وطيب .. وطبيعي " .!
قال شهريار، بعد أن وضع قلنسوته:
تصدّقي يا شهرزاد ولاّ أحلف لك، ما تمنيت يومًا أن أكون مكان أحد.. أنا الفصل الخامس .
قالت : " أنت المناخ الذي تشكلت منه كل الفصول، فكيف تتمنى مكان أحد وأنت صاحب هذا البستان الكبير" ؟!
تنهد وقال : بستان كبير يعيش فيه خلق كثير .. يحرثون ويزرعون ويقتاتون هم ومن وراءهم منه..
والله لو خيّرت لاخترت بدلًا عن هذه القلاع والضِياع (غرفتين وصالة وعفشة ميّة) .. أقرأ وأكتب واتأمّل .. حتى إذا ما ضاق صدري خرجت في شرفتي الصغيرة أسقي شجيرة الياسمين، وأملأ رئتيّ بأنفاسها .. أراقب بديع صنع الله في الكون والناس والحياة .! 
قالت شهرزاد : بكِ يا سيدي يختال (الفيروز)..
وببوحكِ تعزفُ السواقي..
ولمثلكَ تشدو (فيروز) .! 
أنا عاشق ليالي الصبر مداح القمر..
أُطل على مزاج عالم مفتون حد الوله بالنجمات، كأنهّا فصوص ألماس، ترصّع فستان الليل (السواريه).!
كنت أعشق الوحدة.. 
أخلو إليها بعض الوقت، رافضًا الاتصال بصديق أو الاستعانة بالجمهور..
أفضل ان أحاور هذا الطفل داخلي..
أشاكسه ويشاكسني،
أناكفه ويناكفني.. فقد كنّا نتشابه في أشياء كثيرة إلا البراءة.!
حينما فرد الليل جدائله حول هالة القمر، غنيت للصورة المتخيلة..
استدعيتها بالتخاطر فمثلت بتفاصيلها، تقول شوفوني بعيون قلوبكم لأن عيون القلب
( سهرانة ما بتنامشي ).!
وظللت أمدح في القمر إلى أن غارت النجمات..
" بلّغه يا قمرُ .. إذ يُنشر الخبرُ
أني غداة غدٍ .. يغتالني السّهرُ
ولهانُ ينتظرُ .. والشّوقُ يستعِرُ
البيدُ تعرفهُ .. والليل والقمرُ " .!
عطية وحليمة

حينما هرش عطية فروة رأسه المخروطي الأصلع الذي بدا كمدوان الدوم تساقطت ذكرياته مع فتافيت النشارة المتطايرة "مع الفارة"..
وجعل يحسحس ويلمس بيده التي اخذت مع الأيام ملمس الصنفرة على الثقوب التي حفرها "الدربكين" في رقبة العود.. وارتجفت يده وسقطت الرقبة في حجره حينما داهمه من الماضي القريب صوت حليمة الأجش وعباراتها القاسية المدببة.. التي تخترق الأذنين مروراً بالدماغ.. فيئن لها رأسه كما مدوان الدوم.. يلف ويدور.. ويلف ويدور.. حتى ينطرح على قفاه :
- برضك بتشتغل في شغل الشيطان؟!.. يا شيخ استحي على شيبتك.. من يوم اخذتك وانت حالك كل يوم ورا..
- وايش اسوي يا حليمة هو أنا لحالي اللي ماشي على ورا؟! الدنيا كلها ماشية على ورا.. اعشِّقها قدام.. ترجع على ورا.. اعشِّقها قدام.. ترجع على ورا .. ما في فايدة.. حتى لو حطيتها على "الدبلات"  يا حليمة!
ويفرغ "عطية" من كلامه المعلن، وتحوم عيونه، وترتجف جغوده وهو يصب على رأسها ورؤوس أهلها تمنيات  يؤمّن تصل إلى سابع جد..
وما أن خرجت حليمة وصفقت باب الشارع الذي ظل يهتز بعض الوقت حتى تشاهد عليثة احتضن سمسميته:
"يا مستجيب الداعي.. جيب دعوتي بسراعي.. واشفي جميع أوجاعي.. يا مرتجى يا رحمن"..
وتنهد.. فأخرج زفرة حارة ارتدت على وجهه كذلك الحوم الذي ينبعث من فرن العيش الحجري فيلفح وجه الفران.
وتذكر بنت الحارة سعدية التي كان يريدها.. ذهبت إلى صاحب النصيب.. 
هو يريد.. و"حليمة" تريد.. والله يفعل ما يريد..
وتذكرها وهي تخطر بكُرتتها (الكلوش)، تنتقل من دكان عم دياب الى فرن الشيخ:
"اقبل ينط الشارع.. مثل الغزال الفازع.. وأنا في طريقي جازع.. فصرت منه حيران"..
وتدلت رقبته على صدره.. وانفجرت شفتاه وبدا سنّه الأوحد.. ونام على هفهفة فستان "كلوش".. يسافر في كل الدنيا..
استلقى عم (عطية) وتلفلف (بالبطانية).. وها قد بدأ بثه (المباشر).. شخيراً يشبه النفير، رتيباً متواصلاً كما (ماطور) شركة (بكتل) الذي كان (يكهرب) بيوت (جدة) بلمبات (5 شمعات)! وكما صوت (كنداستها) التي تؤرخ لمرحلة من مراحل العطش يوم كانت تسقيهم من (الحنفية) بالمغراف و(الزبدية)!
ومثلما كان (الماطور) يتوقف لالتقاط الأنفاس، كان شخير عم (عطية) يتقطع حينما تداهمه نوبة (السعال) و(الحمحمة).. أو حينما يصيح بمن يصادفهم في أحلامه.. بعد أن يخصهم وذويهم بعبارات وأقوال تناسب مقتضى الحال!
كانت هذه (البطانية الكاروهات) المثقوبة بأعقاب السجائر من جهة الرأس، مناسبة للتنفس.. وصالحة أيضاً لمراقبة الراجلين.. من الرائحين والغادين.. من الحرامية والمتطفلين والأفاقين حتى لا يستولون على ما بقي تحت (المخدة) من نقود تكفي لشراء صحن فول.. (وبراد شاهي) لأيام قليلة، وقد أخذت هذه (الخزنة) موقعاً يصعب على أي متسلل الوصول إليها قبل أن يهوى (الباسطون) على رأسه.. وبعد أن يكون قد رصُد من خلال ثقوب (البطانية) في تغطية حية ومباشرة و(حصرية)!
وإضافة إلى المراقبة (البصرية) التي تتيحها ثقوب (البطانية) فإن لدى (عطية) وسائل مراقبة (سمعية).. ومنها على سبيل المثال لا الحصر (مفصلات) الأبواب.. التي (تعطعط) فيسمعها (عطية)، وكذلك (زنبيل) الحجارة الموضوع بعناية و(احتراف) فوق (عقب الباب) ليسقط على أم رأس من تسول له نفسه التسلل، وكذلك خلطة (الغراء) و(الزفت) و(القطران)، المفرودة على (العتبة) لتصطاد أقدام القادمين فيعلقون كما يعلق فأر الدار قبل أن يصرعه (الباسطون)!
ولعله من الواجب الإشارة إلى أن عطية كان قبل اعتزاله، يَعُسُّ في الحارة وينصب (الكمائن) و(الفخاخ).. التي كثيراً ما أسقط المذكور فيها عتاولة (الحرامية) على وجوههم.. وفتحت عصاه في رؤوسهم خنادق وأخاديد.. ظلت علامات فارقة لا ينبت فيها الشعر!
ولم يكن عطية طوال فترة عمله (التَعَسُّسية) يستعمل الصافرات.. فهو يعتقد أنها تنبه الجناة إلى قدوم (العسس).. فينفذون بجلودهم بعد أن يكونوا قد أخذوا الجمل بما حمل وتسجل القضية حينئذ ضد مجهول!
ومن الأسف أن (البلدية) قد استغنت عن (عطية) بحجة بلوغه سن (الستين) رغم قناعتها بأن الأيام والسنين تزيد أصحاب (الفراسة) و(الكياسة) خبرة بأحوال البلاد والعباد.. إنهم يعرفون (بالحواس) الأفاقين وشرار الناس!
وقفات ومداخلات

وفي الختام , جاءت الأمسية مثيرة دافئة , أشعلت الكثير من المداخلات والأسئلة التي أجاب عنها الكاتب الإعلامي / يحيى باجنيد , وقد بدأها مدير اللقاء الدكتور / يحيى أبو الخير الذي أشار بأن الأمسية تمزج بين الواقع والخيال بأسلوب جميل ساخر . وهي إطلالة مختلفة وجميلة ورائعة وممتعة .
أما الدكتور / معتصم السدني فقال : في أسلوب الكاتب درامية , وتنويع , كما أشاد بتمثيلياته الشعبية المعبرة , ثم سأل : هل واجهت إحراجاً أو إنكاراً عندما كنت تسخر من قضايا جادة ؟! 
وأخيراً تمنيت لو أخبرنا " هدهدك " عن العمالة التي طاردتها وزارة العمل والاقامة قبل أسابيع !! وعبر الدكتور/ عبد الرحمن الرحمة عن إعجابه بأسلوب الطرافة والسخرية عند الكاتب , وهي طرافة وسخرية محمودة , أما إبليس فهو شوشو فعلاً , فكم من شوشو عند الناس .. والأعداء من الداخل أعظم من أعداء الخارج , ولدى بعض الناس فلسفة الكراهية .
وأشاد الدكتور / سعيد باسماعيل بكتابات الإعلامي / يحيى باجنيد ,لاسيما الإذاعية والصحفية التي فيها جودة وعبرة وموعظة إذ تربطنا بالماضي , وتكون لنا زاداً في المستقبل , وكم نتمنى أن يكون لكل واحد منا هدهده الذي يقوم بالدور الذي يريده .
وقال الشيخ / إبراهيم التركي : كل منا لديه هدهده ... ولكن محاضرنا الكاتب / يحيى باجنيد استطاع أن يهدهد هدهده فأوحى إليه .
وأثنى إبراهيم المبارك من الأحساء بندوة ( الوفاء ) على رقيها وتنوعها .
 

 
من روضة الشعر

وفي الفقرة الأخيرة من الندوة كان للشعر دوره , فشدا الشاعر المتألق الدكتور / حيدر الغدير قصيدته التي أثنى فيها على المحاضر وهدهده ,وكانت عفوية عبرت بصدق عن مشاعر راقية.
أما اللواء الشاعر / محمد حسن العمري , فقد مضى إلى مدينة     ( أبها ) الأبهى معبراً عن أشواقه لها ولروابيها وجوها اللطيف , وذكرياتها .
أما الشاعر/ جميل الكنعاني ,فألقى قصيدة في رثاء أحد شهداء سوريا .
كما ألقى إبراهيم التركي بعض أبيات في الغزل لأمير الشعراء أحمد شوقي .
ثم شكر عميد الندوة الشيخ / أحمد باجنيد المحاضر على حديثه العذب , وأمسيته الرائعة , كما شكر جميع الحضور , ودعاهم للمزيد من التواصل .
وختم اللقاء بدعاء دافئ مخلص للشيخ / محمد بافضل الذي خص المملكة , وبلاد المسلمين , وجميع الحضور .

التصنيفات