سد الذرائع ، قراءة في ضوابط القاعدة وإشكالية التطبيق

سد الذرائع ، قراءة في ضوابط القاعدة وإشكالية التطبيق
سد الذرائع ، قراءة في ضوابط القاعدة وإشكالية التطبيق

في ندوة " الوفاء " الثقافية : 
الدكتور / عياض بن نامي السلمي  يتحدث عن : 
(( سد الذرائع ، قراءة في ضوابط القاعدة وإشكالية التطبيق ))
الرياض : محمد شلاّل الحناحنة
أقامت ندوة " الوفاء " الثقافية في الرياض محاضرة بعنوان : ((سد الذرائع ، قراءة في ضوابط القاعدة وإشكالية التطبيق )) ألقاها الدكتور عياض بن نامي السلمي أستاذ أصول الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود  ، وذلك مساء الأربعاء 1/6/1432هـ ، وأدار اللقاء الدكتور عبدالله العريني ، وحضره العشرات من المفكرين والإعلاميين والمثقفين ، ورواد الندوة وجمهورها . 
مرجعية الكتـــــاب والســـــنة 
بداية -بعد حمد الله تعالى ، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم - شكر المحاضر الدكتور عياض بن نامي السلمي  عميد ندوة ( الوفاء ) الشيخ أحمد باجنيد على هذه الندوة المتميزة ، وعلى دعوته للمشاركة في نشاطاتها ، ثم تحدث عن الأدلة الشرعية وأنها راجعة إلى أصلين رئيسين هما الكتاب والسنة ، وأن هذا الأمر مقرر عند العلماء وكل حكم لا يستند إلى الكتاب والسنة ، إما استناداً مباشراً أو غير مباشر بوجه ظاهر جلي أو بوجه خفي ، فإنه لا يعد حكماً شرعياً لذلك ، ولا نجد في الصدر الأول ذكراً للأدلة إلا الكتاب والسنة وما عدا ذلك لا يسمونه بالأدلة في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين ، وحين نقول أنهم لا يسمونها أدلة لا يعني أنه لا يجوز الاستدلال بها ، وليس معنى هذا أنها خارجة عن الكتاب والسنة ، ولكننا نوصل إلى أمر مهم ، إلى أن الأصلين الرئيسين هما الكتاب والسنة ، وجميع ما يذكر من أدلة أو قواعد أو طرق للاستدلال راجعة إلى الكتاب والسنة . 
أما العلماء فيما بعد فقد وسعوا النظر وتفننوا في ذكر الأدلة ، وسماها بعضهم أدلة وسماها بعضهم طرق لمعرفة الأحكام حتى يتجنب تسميتها أدلة ، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يحرص على أن لا يسمي هذه القواعد التي سميت فيما بعد بالأدلة كسد الذرائع والاستصحاب والاستحسان والاستصلاح والمصلحة المرسلة كان لا يسميها دليلاً ولا يعني ذلك أنه لا يأخذ بها ، بل إنه يأخذ بها في بعض الأحيان ولكن هو يسندها إلى الكتاب والسنة . 
وقال الدكتور أن الحديث الليلة أمر مهم وطويل وهو أصل سد الذرائع ، وهذا الأصل لو ذهبنا نتكلم عن تفاصيل ما فيه من قواعد لطال بنا المقام ولكن ليس الوقت كافياً ، ولكن سأختصر على العنصرين الموجودين في العنوان وهما : 
-ضوابط القاعدة .    -إشكاليات التطبيق .     
وسأقف طويلاً عند القسم الأخير منها . 
ضـــــــوابط القـــــاعدة 
أما الضوابط فمن عادة العلماء فإنهم يضبطون الأسماء الشرعية بالتعريف . 
تعريف ( سد الذرائع ) : 
لغةً : السد يعني الإغلاق والمنع . 
الذريعة تعني : الوسيلة والسترة التي يتقي بها , ويقول ابن منظور إنهم يسمون البعير أو الجمل الذي يستتر به من يريد صيد الوحش يسمونه ذريعة ، فيأخذ منها هذا المعنى .
وأطلق سد الذرائع في معناه الاصطلاحي على معنى محدد ، فأقول : المراد في سد الذرائع هو المنع مما ليس في ذاته معنى أنه ليس محرماً لكنه يفضي إلى المحرم ، بمعنى أنه في ذاته لم يرد بتحريمه نص ، وهذا معنى أنه ليس محرماً أي لم يرد بتحريمه نص من الشارع ، ولكنه حرم لأنه يفضي إلى المحرم . 
فالعلماء نظروا في هذا الأصل ، وأقاموا الدلائل عليه من الكتاب والسنة ، وابن القيم يقول : إن سد الذرائع هو روح الفقه ، لأن الفقه يتعرض لأحكام أمرين رئيسين ( المقاصد والوسائل ) والمقاصد منها ما هو مقاصد للمفاسد ومنها ما هي مقاصد مصالح ، وكل منها له وسائل . فأصبحت وسائل المفاسد تشكل الربع ، والعالم القرافي يحكي أن الاتفاق على العمل بسد الذرائع ويقول أنه أصل متفق عليه بالجملة ، ولم يختص به المذهب المالكي . لكن المالكية والحنابلة أكثر أخذاً به من غيرهم . 
العلماء عندما ذكروا هذا التعريف ، رأوا أن الذريعة هي الوسيلة ، فنظروا في الوسائل فوجدوا منها ما يوصل إلى مصلحة ، ومنها ما يوصل إلى مفسدة ، ومنهم من عمم وقال : الوسائل منها ما يوصل إلى مصلحة فيجب فتحه ، ومنها ما يوصل إلى مفسدة ويجب غلقه ، ولكن الذين نظروا في أصل سد الذرائع بانفراد هم لا يعلمون ما يجب فتحه ، ولا يعنون به الوسائل بالعامة ، فهم لو قلنا أن المقصود بالذرائع الوسائل ، فهكذا يقال وسائل يجب فتحها ، ووسائل يجب غلقها ، ووسائل وجد الخلاف فيها .
وأضاف الدكتور عياض : 
ولكن حينما ننظر في أصل تقرر في أصول علم الفقه ، فإننا ننظر في أصل سد الذرائع ، فهذا محصور فيما يوصل إلى المحرم ، وليس كل ما يوصل إلى المحرم يمكن أن نقوله ، هو محل خلاف ، إنما حكم العالم القرافي : 
إن ما يوصل للمحرم على ثلاثة أنواع : 
1) منها ما يوصل إلى المحرم قطعياً ، وهذا متفق المنع منه وعلى تحريمه . 
2) ومنها ما يوصل إليها غالباً . وهذا محرم عند جماهير العلماء . 
3) ومنها ما يوصل إليها نادراً . 
وهذا لا يجب سده ولا حكم له هو في حكم المباح . 
والعالم القرافي في الفروق اكتفى بذكر الأمثلة لكل قسم ، وهناك من العلماء من قسم إلى الذريعة القريبة التي يجب سدها والبعيدة التي لا يجب سدها والمتوسطة وقع الخلاف فيها . 
قواعد ذات صلة بسد الذرائع : 
   وقد ذكر الدكتور عياض أمثلة على ذلك : 
1) قاعدة الوسائل لها أحكام المقاصد . 
2) قاعدة مقدمة الواجب ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) . 
3) قاعدة الحيل ( تحريم الحيل ) . 
4) قاعدة المصالح . 
وهناك قواعد كثيرة لها صلة بقاعدة سد الذرائع ، اشتغل العلماء في بيان الفروق بينها . 
والشافعية والحنفية من أبعد الناس في الأخذ بسد الذرائع في التأصيل ، ولكن في كتبهم يقولون بشيء منها . 
ضــــــوابط شــــــروط العمـــــل بالقــــــاعدة 
1) أن يصدق عليها وصف الذريعة أي الوسيلة وأن تكون وسيلة تقضي إلى المحرم في العادة . 
2) أن لا تكون من المنصوص عليه ، فالمنصوص عليه لا يحتاج إلى اصل آخر لتدعيمه . 
3) أن تقضي بالحرام عن قرب لا بالوسائط الأخرى ، كقول العلماء والذرائع القريبة تحرم باتفاق . 
4) أن لا يعارضها دليل صحيح كنظر الخاطب إلى زوجته . 
ونخلص إلى أن الوسيلة المؤدية إلى الحرام حرام قطعاً يجب سدها باتفاق . 
والوسيلة التي يؤدي غالباً إلى الحرام يجب سدها عند جمهور العلماء ، والوسيلة التي تؤدي إلى الحرام كثيراً ولكن ليس غالباً هذه الخلاف فيها قوي ، والوسيلة التي لا تؤدي إلى الحرام نادراً هذه لا يجوز سدها ، ولا تجوز الفتوى يمنعها لأن منعها فيه مفسدة على الناس إلا إذا رأى الإمام ذلك . 
وقول الوسيلة البعيدة والتي لا تؤدي إلى الحرام إلا نادراً ويكون القصد الحرام فقصد الحرام حرام قولاً واحداً . 
إشكــــاليات التطبيــــــق 
الإشكاليات تأتي من الفقيه نفسه حين يطبق على الواقع قد يخطئ وهذا ما لا نستطيع تفاديه بالكلية ، ولكن هناك مثيرات للغلط ومسببات ينبغي أن نتوقف عندها . 
وقد طرح الدكتور مجموعة من الأسئلة هي مثيرات للغلط في المسألة والقاعدة وفي تطبيقها . وهذه الأسئلة أكثرها لا نجد لها جواباً في كتب الأصوليين ، وأما الفقهاء فإنهم حين يطبقون هذه القاعدة نجد منهم من يراعي بعض هذه الأمور ، ومنهم من لا يراعيها بل أن بعضهم منع الشيء ، وأجاز شبيهه في نظرنا ، ولم يذكر مبرراً للفرق بين الأمرين وهذه من الأمور التي تثير الإشكال . 
هناك جملة أسئلة أطرحها على شكل تساؤلات ثم أعيد وجهة نظري فيها ولا يعني أنها وجهة حاسمة ستحسم المسألة فترفع الخلاف بل إنها ستبقي رأياً قابلاً للصواب والخطأ . 
السؤال الأول : من الذي يحدد أن هذه الذريعة مفضية إلى الحرام غالباً أو كثيراً أو هي لا تفضي إليه إلا نادراً ؟ من صاحب الصلاحية في هذا ؟ 
السؤال الثاني : ما الوسيلة التي تتبع ؟ وإذا عرفنا صاحب الوسيلة ما وسيلته؟ هل نتركها للانطباع الشخصي للفقيه ؟ وهل كل فقيه يعرف الذرائع وما توصل إليه ؟ 
نحن الآن أمام شبكة من العلاقات ومن المؤثرات لا يمكن أن يحيط بها شخص واحد ، فما تظن أن لا تأثير له يكون له أثر ما على الاقتصاد في البلد ، ومثلاً قد يكون له أثر سياسي ، ويكون له آثار كثيرة . 
السؤال الثالث : إذا أخذ شخص الاحتياطات اللازمة لكي لا يقع في الحرام عند الأخذ بالوسيلة المفضية إلى الحرام . ( فهل الوسيلة حرام في هذه الحالة)؟ 
وفي الحاجة قال العلماء أنها مُنزلة منزلة الضرورة ، وقالوا ما حرم سداً بالذريعة أبيح للحاجة وهو من القواعد المهمة . 
السؤال الرابع : هناك إشكالية إلى الحاجة ، وتحديد الحاجة ، كيف تحدد ؟! 
وإذا نظرنا إلى كلام الأصوليين أكثرهم يقول المراد بالحاجة ، الحاجة العامة . 
لكن ما الذي يمنع من النظر للحاجة الخاصة للمكلف ؟! 
والسؤال الآخر : إذا كان عمل المكلف جزءاً من مئات الأجزاء من الوسيلة ، على أنه ليس وسيلة مستقلة ، ولكنه جزء من الوسيلة ، هل يأخذ الحكم نفسه محرماً ؟! 
وأيضاً لو علمت أنني امتنعت عن هذه الوسيلة امتنع الناس جميعاً لفعلت ، ولكن أنا قد امتنع وغيري لا يمتنع ، ويبقى الحرام موجوداً فامتناعي لا يؤثر شيئاً ، فهل نقول لك افعل ؟! 
ثم أخيراً ما حدود العمل الذي يعد من المعاونة على الإثم والعدوان ؟! 
كثيراً ما يستدل بعض الفقهاء على تحريم بعض الأشياء على آية ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) وهذه هي أبرز الإشكالات التي توقع في الخطأ عند تطبيق القاعدة . 
وقد أجاب الدكتور عن التساؤلات التي طرحها : 
فأجاب عن السؤال الأول : أن علماء الشرع أصحاب الخبرة هم الذين يحددون أن الذريعة للمحرم توصل للمحرم قطعاً أو غالباً ، فهم أهل الاختصاص في هذا ، ولكن لابد معهم من أهل الخبرة . 
أما من يقول أنه يضمن أن لا يقع في الحرام في الوسيلة المفضية للحرام ، فالجواب أنه لا يجوز ذلك إلا في حالة الحاجة الملحة ، فمثلاً من يريد أن يأخذ بطاقة الفيزا خوفاً من سرقة أمواله مع ضمان  إلا يتأخر حتى لا تحسب عليه فوائد نقول له يجوز ذلك للضرورة شرط أن يكون رصيدك كافياً للسداد بحيث لا تضطر لدفع الفوائد . 
وغالباً علماء الأصول يقولون أن الحاجة التي تراعى هي الحاجة العامة التي تهم أكثر أفراد المجتمع . وأنا أرى لا مانع من مراعاة الحاجة الخاصة للمكلف بشرط أن تكون حقيقية ، وملحة تقترب من الضرورة ، والحاجة هي ما ينشأ عند تفويتها مشقة عظيمة لا تصل إلى درجة تلف النفس ولا تلف العضو ولا تلف المال أو العرض ، أما إذا وصلت إلى هذه الدرجة فهي من باب الضرورة وهي تبيح المحظورات المنصوص فيها بالشرع . 
أما إذا كان فعل المكلف جزءاً من مائة جزء مما يشكل الوسيلة فهل مثل هذا يعد من الوسائل المحرمة ويلزمه الامتناع ؟ 
فمثلا يقول أحدهم أنا أودع مالي في البنوك ولو أن الجميع امتنعوا عن الإيداع في البنك الربوي لأفلس البنك . فهل هذا مبرر له ؟ 
هذا الأمر ينظر فيه لجانبين : 
الجانب الأول : هل أفعال كل واحد من الناس أو الفئة أو الطبقة يؤدي إلى المحرم أم أن هناك فعل فاعل رئيس مؤثر والبقية تبع له ، ففي قضية البنوك المؤسسون للبنوك هم الفاعلون ، أما أفراد الناس فتأثيرهم ضعيف جداً وليس فعلهم مؤثراً أي إيداعهم بدون فائدة ، فمثل هذا نقول لا تعد هذه وسيلة ويجوز هذا لأدنى حاجة . وحاجة حفظ المال هي من الحاجات التي تراعى خوفاً من السرقة ، ولكن حينما تكون أفعال المكلفين متساوية في إنتاج المحرم حينئذ نقول أنك تمنع كغيرك .
حـــدود التعــــــاون 
هناك من يقول أن من يعمل حارساً في بنك ربوي أو مختلطاً هو متعاون ، والحقيقة أنه ليس له أي تأثير في عقود الربا وهذا من الوسائل البعيدة والقرافي يقول منع بناء الدور المتلاصقة من الذرائع التي لا يجوز سدها بحجة الوقوع في الزنا ، والمنع من زراعة العنب خوفاً من أن يعصر خمراً هذه الأمور مبالغة في سد الذرائع . 
مداخـــــــلات 
وقد أثارت المحاضرة الكثير من الأسئلة والمداخلات أجاب عنها الدكتور عياض بن نامي السلمي ، منها مداخلة الأستاذ أحمد عبدالرحمن الذي قال فيها : هناك تشدد في تطبيق قاعدة سد الذرائع ، فالأصل الإباحة ما لم يرد التحريم بالنص الشرعي ، وقد عرفت الأمة التشدد منذ قديم الزمان ، فأنس بن مالك رضي الله عنه كان يقول : كنا نترك ثلثي الحلال خشية أن نقع في الحرام . 
أما الأستاذ عبدالجليل الأحمدي : فقد طلب نشر المحاضرة والبحث في الإذاعات المرئية والمسموعة ، كما طلب التأدب عند ذكر الصحابة خصوصاً حين نصفهم بالتشدد ودعا بالمغفرة للجميع . 
وعلق الدكتور عبدالجبار دية وقال : إني أحب أن أقول التوسع في القاعدة ، وليس التشدد فكثير من العلماء يتوسعون في قاعدة سد الذرائع ، ويضيقون حياة الناس ويعطلون المصالح ويقتلون الإبداع خصوصا ما يتعلق بالمرأة ( تعليم المرأة ، قيادة المرأة للسيارة ) عندهم أن المرأة هي مادة جنس فقط بلا روح بلا عقل بلا ذوق ، فنحن محتاجون كل مجهود ليحيي هذه الأمة ويبعثها من جديد ، وأكد على ضرورة عمل دراسات وعمل إحصائيات لكثير من الأمور التي منعت بسبب قاعدة سد الذرائع . 
وسأل الدكتور أحمد الحازمي : ما المخرج من إشكالية التطبيق ؟ وهل اللجان القائمة الآن كفيلة بتحرير هذا النزاع ؟ وهل تثقيف المجتمع كفيل بالحد من إشكالية التطبيق ؟ 
وحين وصلت الأمسية إلى قاب قوسين أو أدنى من النهاية أجاب الدكتور عياض بن نامي السلمي على تساؤلات ومداخلات الحاضرين . 
وقد عقب الدكتور يحيى أبو الخير قائلاً : أن طرق معرفة الأحكام مرتبطة بمصادر الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع والقياس والمصالح المرسلة والاستحسان وخلافه . 
كما شارك المهندس محمد أحمد باجنيد وتساءل عن دور بعض المفتين في توجيه الفتوى ، وعلاقة عموم البلوى في هذه القاعدة ، وأن بعض المجتمعات أخذت بالعزائم فتميزت ، أما الأقليات التي تساهلت أصبحت عرضة للذوبان وأصبحت بحاجة دائماً إلى الفتوى . 
وأخيراً تحدث عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد الذي شكر المحاضر على تلبيته دعوته ، وشكر جميع الحضور لتواصلهم مع ندوة الوفاء التي هي ندوتهم ، آملاً الحرص على الحضور والمشاركة .

التصنيفات