دور المثقف السعودي في الخارج

دور المثقف السعودي في الخارج
دور المثقف السعودي في الخارج
دور المثقف السعودي في الخارج:


الأستاذ / عبدالله الناصر في ندوة ( الوفاء ) يتساءل : ما دور المثقف السعودي في الخارج ؟
 الرياض : محمد شلاّل الحناحنة
 


أقامت ندوة الوفاء الثقافية لعميدها الشيخ أحمد باجنيد  في الرياض محاضرة بعنوان :
( دور المثقف السعودي في الخارج ) ألقاها الأستاذ الأديب / عبد الله الناصر . الذي له عدّة كتب أدبية وثقافية وذلك مساء الأربعاء 10/6/1430هـ وقد أدار اللقاء الدكتور أحمد الحازمي ، وحضر ه حشد من المثقفين والإعلاميين ، والمفكرين ، وبعض الوسائل الإعلاميّة المتنوّعة.
ما دورنا الثقافي في الخارج؟
بعد أنْ حمد الله وصلّى على نبيّه محمد بن عبد الله شكر الأديب الأستاذ عبد الله الناصر عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد على وفائه للأستاذ عبد العزيز الرفاعي رحمه الله ، فهذه الندوة وفاءٌ للوفاء ، ثمّ تحدث عن ذكرياته مع الأديب عبد العزيز الرفاعي حين التقاه في مطار الجزائر ، وقد رفض تعبئة بطاقة المسافر بالفرنسيّة قائلا ًرحمه الله : لقد أهانوني فأنا عربي لماذا يطلبون منّي تعبئة البطاقة بالفرنسيّة ؟! أمّا حديثنا عن الدور السعودي الثقافي في الخارج فهو ضعيفٌ ، وضعيفٌ جدًا ، والمثقف العربي عمومًا لم يقم بدوره ورسالته نحو الأمم الغربية ، فنجد أنَّ المثقف العربي يشعر بالضعف والانهزامية والاستكانة والرؤية القاصرة للأمور ، ولعلَّ هذا المثقف يشعر بالدونية منذ أنْ كتب توفيق الحكيم عصفور من الشرق .أمّا يحيى حقي فقد انبهر بثقافة الغرب ، ولكنّه لم ينقطع عن الروحانية  والعودة إلى الجذور الإسلامية ، وميز بين الثقافة الغربية والثقافة العربية الإسلامية الروحانية. ثمّ أضاف الأستاذ عبد الناصر قائلاً : إنَّ الناس في الغرب  لا يعرفون عنّا شيئاً ، بل يعرفون الإنسان العربي متخلّفاً ، ويملك بئراً من النفط ، وعنده أربع زوجات ،وهذا منتهى الظلم للعرب.
 

 

  -2-
كيف نتحدّث مع الآخرين؟
كيف نتحدّث مع الآخرين؟ ... وكيف نتعامل معهم ؟ هذا السؤال الموجع جاء على لسان المحاضر الأديب الأستاذ عبد الله الناصر ! وسأل كذلك هل كتب علينا أنْ نكون أمّة متخاذلة ؟! فقد كان لنا دور عظيم في التاريخ على مرّ العصور ... فلماذا نتخلّف ؟! لقد استطاعت الدكتورة الباحثة سلمى الخضراء الجيوسي أنْ توصل فكرها وثقافتها للغرب ،ولكنّه جهد فردي .. فأين الجهد الجماعي  الثقافي ؟ لابدّ أنْ يكون هناك منهاج لإيصال صوتنا العربي الإسلامي ... ولدينا إمكانات ، وأفكارٌ نيّرة وثقافة أصيلة،ولدينا سفارات، ومفكّرون وأدباء ... فلماذا لم تصل صورتنا الحقيقية الصحيحة للغرب !! فكيف سيقرأ لنا الغرب إنْ لم نقدّم لهم شيئاً ! ولذا أقول : يجب على المملكة العربية السعودية وهي مهد الرسالة الإسلامية ، ومهد الفكر الصحيح ، ومهبط الوحي ، ودوحة الثقافة الأصلية أنْ توصل الرسالة الإسلامية والعربيّة في أبهى صورها الثقافية ..... فلدينا عطاء عظيم ، وجذور راسخة .... فلِمَ لانحاول إزالة هذا المسخ  والتشويه للثقافة العربية الإسلامية ؟ وهل نضع  منهاجاً للتحدّث مع الآخرين ؟! إنَّ العالم لايحترم إلاّ القوي ، يحترم ثقافته وفكره وعقيدته!
نافذة للحوار
وفي نهاية اللقاء فتح المجال للحوار فتحدّث الإعلامي الدكتور عائض الردادي الذي قال نحن بحاجة إلى من يمثلنا في الخارج مثل الأديب الأستاذ  عبد الله الناصر ، والحقّ أنَّ دوره يستحق أنْ نتحدث عنه كثيراً.... ثمّ قال : ترى لماذا الانبهار المادي بالآخر ؟!أمّا الأديب الدكتور عبد القدوس أبو صالح فقال: إنَّ المجلة الثقافية التي كان يصدرها عبد الله الناصر تمثّل شيئاً رائعاً، فنحن نتابعها دائماً، وبالنسبة لدور المثقف السعودي فقد استعرض ذلك بصورة مشرقة ذات دلالة صادقة الروائي الدكتور عبد الله العريني  في روايته (دفء الليالي الشاتية)! إنَّ إيران تنفق أموالا ًطائلة في سبيل نشر عقيدتها وثقافتها....فأين نحن من ذلك ؟ ثمّ أجاب الأديب
 

 
-3-
عبد الله الناصر عن بعض الأسئلة موضحاً دور المبتعثين  السعوديين في نشر الثقافة ،فهناك حماسة للطالب السعودي، وقد عقدنا عدّة دورات لتأهيل للمثقف السعودي ,ولكي يكون لكلّ واحد هاجس ورسالة, ولدي قصص في دور بعض الإخوة السعوديين في التأثير على أساتذتهم و وقصص رائعة في أدوارهم الإنسانية الإسلامية في معاملة غير المسلمين,ومنها ذلك الطالب السعودي الذي سكن مع عائلة بريطانية : رجل مسنٍّ وزوجته العجوز بعد أنْ تركهم أبناؤهم ،فظلّ يزورهم ويحسن إليهم ماديّاً ومعنويّاً، وحين توفيت الزوجة واسى الزّوج ووقف معه وعندما مرض الزّوج زاره في المستشفى وأحسن إليه وقدّم له معونة. وسأل الدكتور عزّ الدين موسى هل هناك ترابط بين دور المثقف السعودي  في الخارج ورؤية الآخرين للملكة؟ ! وما تأثير النهضة الاقتصادية في النهضة الثقافية في المملكة؟وهل انعكس توجه المملكة إلى الوسطية والحوار على رؤية المثقفين في الخارج ؟ ثمّ شكر الشيخ أحمد باجنيد عميد الندوة المحاضر الأديب عبد الله الناصر على تلبية الدعوة.
أنداء الشعر
وفي الختام أصغى الجميع لقصائد متدفقة عذبة بدأها الشاعر صالح العمري بقصيدة: 
(انفجار في كهوف الأفكار)منها قوله :
 الدين نورٌ للأنام          
 الدين نورٌ تحت هذا النور  نحيا في وئام !
 


وشدا الشاعر الدكتور حيدر الغدير قصيدته الرائعة (وعادت لنا الخنساء ) وهي تعبّر عن بطولة امرأة فلسطينية قدّمت ثلاثة شهداء من أبنائها وهي فخورة بهم تستقبل التهاني بارتقائهم للعلا،أمّا الشاعر المبدع حسين باجنيد فقدّم لنا قصيدة ( حسن الجوار ) بأسلوب ساخر ولغة حارة وصور موحية ،وقد نالت جميع القصائد استحسان الجمهور  الذي قاطع الشعراء أكثر من مرّة !  

التصنيفات