دارفور المشكلة والحل

دارفور المشكلة والحل
دارفور المشكلة والحل
 دارفور المشكلة والحل :

قامت ندوة الوفاء الخميسية الأسبوعية لعميدها فضيلة الشيخ/ أحمد باجنيد في الرياض مساء 9/8/1425هـ لقاءً بعنوان: (دارفور المشكلة والحل) للكاتب السوداني د. عَز الدين موسى أستاذالتاريخ الإسلامي بجامعة الملك سعود وقد أدار اللقاء الأديب د . عبدالقدوس أبو صالح  رئيس رابطة العالم الإسلامي العالمية،وحضره جمع من الأدباء والمثقفين والمهتمين.

 دار فور وأصالة الإسلام
    بين الأستاذ د. عز الدين موسى أن مشكلة دارفور في خمسين يوماً أخدن مالم تأخذه مشكلة الجنوب في خمسين عاماُ! وهذا دليل جلي على استثمار عظيم للمشكلة، وتصعيد له من أطراف خارجية ، أهمها اليمين الأمريكي المتحالف مع اليهود لضرب الإسلام في معقله ثم تحدث د. عزالدين موسى عن موقع دارفور وطبيعة سكانها فهي تقع في الغرب القصي من السودان، وتمتد في منطقة جغرافية متنوعة، وتحدها ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وهي تمثل أكبر مساحة فرنسا وعدد سكانها ستة ملايين كلهم مسلمون، وهم قبائل عربية و أفريقية انصهرت في بوتقة واحدة.وقد انتشر فيها الإسلام منذ القرن الرابع الهجري قبل وصوله إلى السودان وقامت فيه ممالك إسلامية مثل مملكة الفور ومملكة ودان وغيرها ويمكن القول أنهما وعاء حقيقي للنماذج العرب والأفارقة منذ أكثر من سبعة قرون!.ويعد أهل دارفور أنفسهم المسلمين الحقيقيين وأهل السودان الحق رغم تمشيهم في الحكم الإنجليزي وفي الحكم الوطني العسكر الأول وهم النافذون في الحركة الإسلامية ولكنهم همشوا وظلموا كثيراً وهناك استثمار داخلي وخارجي لهذا التهميش، وقد وجد الغرب بغية في تصعيد المشكلة خاصة النصرانية الحاقدة المتحالفة مع اليمين الأمريكي واليهود، محاولين إثارة الفتنة بين العرب والأفارقة.

 أهـداف خبـيـثـة
    أشارالكاتب الكبير د. عزالدين موسى إلى أن هناك أهدافاً خبيثة تسعى إليها أمريكا والغرب وهو تمزيق لسودان إلى دويلات، لبضرب بعضه بعضا، وتعطى الفرصة للنصارى في الجنوب للسيطرة، وهذا جزء من تمزيق الأمة العربية إلى دويلات، فإذا نجح في السودان هذا المخطط؟ فما سيحصل في مصر أو المغرب أو الشام أو غيرها من دول الإسلام؟ ومما يغري أمريكا بالتدخل الثروات العظيمة المتنوعة في دارفور ، كما أنها تمثل خمس سكان السودان تقريبا.
 الأندلس الجديدة
    وقال الأستاذ د. عز الدين موسى إن السودان مقبل على فتنة عظيمة إن لم يتفق السودانيون ، فقـد تقوم حرب ضروس، وأشبه السودان بالأندلس، والحل يبقى بيد السودانيين وينبغي أن يتنادوا لمؤتمر لجميع الفصائل للاتفاق، ومن المؤلم حقاً أن نسمع مستشار الرئيس السوداني يقول: (إننا فقدنا البوصلة، وإننا نساق إلى أزمة).ومع هذا كله فإنني أثق أن الحل بيد السودانيين إن ارتقوا إلى هموم الأمة وآمالها ومستقبلها، وتناسوا مصالحهم الخاصة!.

 دفء الحوار
    وفي نهاية اللقاء جاء الحوار دافئاً ثرياً من الحضور شارك فيه الأستاذة: د. عبدالقدوس أبوصالح، د. محمد علي الهاشمي،  د. يحيى أبو الخير، د. محمد الهواري،  د. محمد الخافي، وفيصل الحجي، وجميل الكنعاني،  وسعد العليان، وطارق اللحام، وفهد الجديد، وأحمد مشهور، ومحمود وأحمد صالح وغيرهم ومن أهم الأسئلة التي طرحت: لماذا أضحى المسلمون يفقدون دارتهم دارة بعد أخرى؟! لماذا تتدخل أمريكا والغرب في دارفور؟!هل حقاً من أجل حقوق الإنسان؟ ترى من الدول؟! أليس دور الحكومة السودانية إيجابياً في محاولة تقليل الأضرار؟! أهل تفجر الأحداث الآن سيميز الصف الإسلامي ويمحصه كما وقع في البوسنة مثلاً؟! مادور الشعوب الإسلامية أمام هذه الهجمة الأمريكية المخطط لها من اليهود..؟! وما دورنا على المستوي الشخصي؟!.ثم ختم اللقاء بأمسية شعرية للشعراء: فيصل الحجي، ومحمد إياد العكادي وحميل الكنعاني واحمد الخافي وعبد الجبار دية.وقد عبرت القصائد عن هموم وجدانية خاصة، وهموم الأمة ولوعاتها في فلسطين والعراق.

التصنيفات

أضف تعليق