تقنية النانو: قبضة من الخيال العلمي

تقنية النانو: قبضة من الخيال العلمي
تقنية النانو: قبضة من الخيال العلمي
 
أقامت ندوة الوفاء الأسبوعية بالرياض يوم الأربعاء 22/12/1430 هـ محاضرة بعنوان تقنية النانو: قبضة من الخيال العلمي. قدمها سعادة الدكتور خضر بن محمد الشيباني أستاذ الفيزياء بجامعة الملك سعود بالرياض والمستشار بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية . وقد أدار الندوة سعادة الأستاذ الموسوعي الدكتور يحي أبو الخير، وحضرها عدد كبير من رواد الندوة والضيوف الكرام ومن أبرزهم معالي الدكتور محمد بن عبدالله الأمين الشنقيطي رئيس ديوان المظالم سابقاً بالمملكة العربية السعودية. ومحاضرنا الدكتور خضر إضافة إلى تميزه في مجال تخصصه ، فهو متحدث بليغ وأديب قدير يتمتع بوضوح العبارة وجمال الأسلوب. ولذا استطاع في تلك الأمسية الجميلة أن يوضح المفاهيم الفيزيائية عن تلك التقنية الواعدة بأسلوب مبسط وجميل نال استحسان الحضور. وقد تحدث الدكتور مستفتحاً حديثه بقوله:
 
بادئ ذي بدء أشكر عميد (ندوة الوفاء) الشيخ أحمد محمد باجنيد على دعوتي للمشاركة في رحلة الوفاء التي تبناها ودعمها على مدى سنين طويلة فجزاه الله خيراً ومدّ في عمره وعمر هذه الندوة الوفية، والشكر موصول إلى الحضور الكرام.
حديثنا اليوم هو عن الخيال، وقد يبدو للمراقب العادي أن الخيال هو من صفات الشعراء وخصائص فنّهم ومرابع سياحتهم؛ فوادي عبقر الذي تُنسب إليه شطحاتهم الغنية بالوجدان، والمفعمة بالتخيلات، والنابضة بالمفردات، هو أرض حكر بكر على أصحاب القلوب المرهفة، والأحاسيس المتأجّجة، والخيال الجامح؛
ولكني في هذه الأمسية المباركة سأتحدّث عن خيال من نوع آخر، هو خيال ليست مرجعيته (وادي عبقر)؛ بل هو أقرب إلى (وادي السليكون)؛ وهو خيال له مواصفاته الدقيقة، وضوابطه الصارمة؛ ولذا فإن البروفسور (ريتشارد فينمان) الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1965م وأحد أبرز فيزيائي القرن العشرين، يصف ذلك (الخيال العلمي) الذي يُمارسه باقتدار فيقول:
(إن اللعبة التي ألعبها لعبة مثيرة للغاية؛ إنها الخيال المكمّم في سترة مجانين)؛
وهو يقصد بذلك الخيال بكل انطلاقاته وإبداعاته وجموحه، ولكنه الخيال الذي لا يتعارض مع (قوانين الفيزياء) بل يوظّفها ويفتح أمامها الآفاق؛ إنه الخيال الذي يفوق في انطلاقاته ومساحاته أيَّ خيال قد يُراهن عليه شاعر نابغة، أو صاحبُ سجع بليغ، وأهم من ذلك أنه خيال ينعكس على الواقع الملموس إنجازات حياتية، وقفزات تقنية، وتغيًرات مذهلة في الكم والنوع على المستوى الكوني، وذلك بعكس (الخيال الشاعري) الذي يرتدّ على نفسه ليعايش من جديد أحاسيس مفرطة، ويداعب إلى الأبد كلمات وهاجة، ويتبدّد في الآفاق ألفاظاً عائمةً غائمة.
 



 
لعل الخيال المنطلق يبدو نقيضاً للانضباط الصارم، ولكنها (الخلطة السحرية العلمية) التي تجمع بين الخيال بكل عنفوانه وجموحه، والانضباط بكل قيوده وشروطه؛ ونجد فيها أن (الإبداع العلمي) ليس ومضة إلهام اصطدمت بالعقل  في وادي عبقر،وليس تداعيات تلاقحت في جلسات أنس وسمر،وليس جعجعة في مزايدات بين البشر،ولكنه أمر ينمو ويزدهر في بوتقة خاصة من الخيال والانضباط والمثابرة؛ وقصتنا اليوم عن (تقنية النانو) تُعتبر من أبرز الأمثلة على نجاح تلك (الخلطة السحرية العلمية) التي أدت إلى تفجّر المعرفة، وتحقيق الإنجازات، وتغيير معالم الأرض وفسحات الكون، وهي قصص متتالية أغرب بكثير من الخيال.
 لا أرغب هنا في استجلاب العتب واللوم من أحبتنا من الشعراء والأدباء والمولعين بالشعر؛ فـ(كلّنا في ذلك الهمّ عرب)؛ فإن لم نكن شعراء فإننا نستحسن الشعر والأدب ونتذوقّهما ونطرب لهما، وليس أخوكم المتحدّث باستثناء، ولكنني فقط هنا أقرّر حقائق علمية في مقارنات لا مناص عنها.
مثل هذا الطرح يدعوني إلى أن أعرّج بشكل سريع على مصطلح (الثقافة العلمية) وهي القضية الغائبة في فكر هذه الأمة، وهي قضية أهملتها الأمة إلى درجة تستوجب المحاكمة والمساءلة؛ فطوال تاريخ حافل بكل الصنوف الفكرية والثقافية والسياسية، نجد أنها غفلت عن ذلك الجانب الذي يصنع الحضارات، ويُشيّد الإنجازات؛ إنه (العلم الطبيعي) وثقافته وتفاعلاته؛ و(الخيال العلمي) جزء لا يتجزأ من تلك التفاعلات وهو ينضوي تحت منظومة (الثقافة العلمية) التي هي الوسط الذي تتحرّك فيه العلوم والتقنية، وفي الألفية الثالثة تُصبح هذه المنظومة أشد أهمية، وأكثر ضرورة؛ فنحن نتحدث عن تحديات التنمية، ونتشدّق بالتحرك نحو (مجتمع المعرفة)؛ وكلها دون استثناء لا معنى لها في غياب (العلم والتقنية)، وبالتالي تُصبح الثقافة التي تُهمل (الثقافة العلمية) ثقافةً لا لون لها ولا طعم ولا رائحة لأنها فقدت فاعليتها الاجتماعية، وهذا الحال هو ما وصفه المفكر الجزائري مالك بن نبي بقوله:
(ومن هنا يأتي عقمنا الاجتماعي، فنحن حالمون ينقصنا المنطقُ العملي).
وأما (الثقافة العلمية) فإنها ليست فقط (ثقافةَ معلومات)، ولكنها أيضاً ثقافةُ تفكير، ومنهجُ عمل، وتفاعلٌ حياتي، وممارسةٌ سلوكية؛ لأنّ "المعرفةَ العلمية" كما يقول البروفسور الأمريكي جلين سيبورج، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء:
(ليست عقيمة أو ملفوفة بأوراق السيلوفان، ولكنها تقبع بالقرب من قلب الفلسفة والثقافة)،
ويقول أيضا ً: بحق وحقيق إن الأوجه الثقافية للعلم متوائمة بحميمية مع الفكر الإنساني، وقد تكون على المدى الطويل هي الأكثرَ أهمية.
من أبرز المعالم التي ينبغي أن تؤصّل لها - الثقافة العلمية -هو مصطلح  - المنهج العلمي - وهو المنهج المظلوم في الأدبيات العربية، تعريفاً واستيعاباً واستخداماً، فقد أُسيء إليه كثيراً بحيث استطاع  -العقل العربي-  بما أوتي من فصاحة وبلاغة وخيال ورومانسية أن يطوّعه لأحلامه وأمنياته وأوهامه، ولكن الحقيقة المستعصية على (العقل العربي) أن لهذا المنهج ضوابطَه الصارمة، وله شقّان متفاعلان ومتلاحمان: -التجريب، والمنطق الرياضي ، ولكلٍّ منهما حواف حادة من الانضباط والتدقيق لا تسمح للأهواء والأمزجة والتحيزات والرومانسية بأن تعبث بالقول والفعل والقرار والنتيجة،وهكذا نجد أن للمنهج العلمي خصائصَه وضوابطه، ومن أبرزها خصيصتا (القدرةُ على التنبؤ)، و(التراكميةُ في العمل والجهد).في قصّتنا اليوم سنلمح بعض ملامح التفاعل بين الخيال في أكبر انطلاقاته، وبين (المنهج العلمي) في أدقّ ضوابطه؛ ونجد أنهما يعملان في انسجام وتوافق ليطوّرا ويُغيرا ويُنجزا ما يفوق أكثر بدع الخيال جنوحاً، ويتجاوز أعتاها جموحاً.
 
قصة تقنية النانو:
 
إذن قصّتنا مع  -تقنية النانو-  تبدأ بالخيال العلمي، ويتأصّل (الخيال العلمي) في  -عالم النانو- ويستمر معه في مسيرته إلى ما شاء الله؛أما البداية فهي مع تلك الرحلة التخيّلية التي قام بها، قبل حوالي مائة وخمسين عاماً، أحد أبرز ثلاثة في -علم الفيزياء - وهو الفيزيائي الاسكوتلندي "جيمس كلارك ماكسويل"؛ فقد أجرى تجربةً ذهنيةً تخيّل فيها (مخلوقاً ذرياً) يقف حارساً على -بوابة ذرية- تفصل بين وعاءين يحتويان على غاز، ويقوم هذا (المخلوق الذري) بمنع ذرات الغاز النشطة من اجتياز البوابة، والسماح لتلك الأقلّ نشاطاً بعبورها، لينتهي الأمر بتنظيم جزيئات الغاز بحيث تجتمع الذرات النشطة في وعاء، وتبقى الذرات الأقلّ نشاطاً في الوعاء الآخر.
ذلك (المخلوق الذري) هو ما تُطلق عليه أدبيات الفيزياء اسم (عفريت ماكسويل الذي اقتحم التاريخ العلمي عبر قفزة من الخيال أراد بها "جيمس ماكسويل" إثبات إمكانية انتهاك ما يُعرف بـ(القانون الثاني للديناميكا الحرارية)، ولم تُفلح تلك التجربة الذهنية والخيال المفرط في إثبات تلك الإمكانية لأن الشروط الفيزيائية المُحيطة بالتجربة - في نهاية المطاف - كانت تعمل لصالح هذا القانون الذي يبقى إلى يومنا هذا مبدءاً راسخاً من المبادئ الأساسية في الفيزياء.
وأما ما تركته تلك (التجربة التخيّلية) من أثر دفين، وهاجس مقيم، في تفاعلات دنيا الفيزياء، فهو تلك الرغبة الجامحة في التحكّم في الذرات والجزيئات وترتيبها على النحو الذي يرغب فيه العلماء؛ فـ(الذرة)، كما هو معلوم، هي (البِنية الأساس) للمادة، و(الجزيء) هو ناتج عن اتحاد مجموعة من الذرات لتكوين مادة جديدة، وبالتالي فإن الذرات والجزيئات هي التي تحدّد سلوك المواد وتفاعلاتها ومظاهرها وتأثيراتها المختلفة مما يعني أن التحكّم في كل ذرة أو جزيء على انفراد قمين بأن يفتح آفاقاً علمية وتقنية لا تخطر على بال.
لذا لم يكن غريباً أن يطرح صاحبنا البروفسور "ريتشارد فينمان" في عام 1959م تصوّراً علمياً عبر رحلة مع الخيال في محاضرة شهيرة بعنوان (هناك متّسع كبير في القاع) ؛حيث تساءل عن الفرص الضخمة والإمكانات الفائقة التي يُمكن للإنسان أن ينجزها إذا تمكّن من السيطرة على الذرة المنفردة، وتحريكها بحرية وسهولة لإنتاج أجسام على مستوى الجزيئات، لصناعة مواد وآلات ستكون لها بالضرورة خصائص فريدة؛ وأوضح فينمان أن هذا الأمر مُمكن ولا يتعارض مع القوانين الفيزيائية.
ومن أبرز ما يطرأ من تغيّرات هو دخول فيزياء الكم في التأثيرات الناتجة حيث تبرز قوانين فيزياء الكم وآثارها عند التعامل مع الجسيمات الذرية، وهي قوانين مختلفة تماماً عن الفيزياء التقليدية المعهودة المنطبقة على الأجسام الكبيرة، وبالتالي فإننا في (نطاق النانو) نتعامل مع قوانين مختلفة، وبالتالي نتوقّع نتائج مغايرة، واحتمالات جديدة، وتأثيرات غير مألوفة.
 

 
ما هو "النانو"؟:
لقد برز مصطلح (تقنية النانو) لأوّل مرة في عام 1974م من قبل الباحث الياباني "نوريو تانيغوشي" ولقد وصفها بأنها:
(عبارة عن مجموعة من عمليات الفصل والتكوين والدمج للمواد على مستوى الذرات أو الجزيئات)
وذلك لإنتاج وسائل وطرق وتصنيع وعمليات تشغيل عناصر ميكانيكية وكهربائية متناهية الصغر، وتُعبّر كلمة (النانو) في الفيزياء عن وحدة قياس هي "النانومتر"، وهي واحد على مليار من المتر، أيّ أن ألف مليون نانومتر تساوي متراً واحداً، مما يجعلها أصغر من قطر شعرة من الشعر البشري بحوالي000‚80 مرّة، ويُمكن ترتيب حوالي أربع ذرات بجوار بعضها بعضاً على "النانومتر" الواحد.
{ ولنتأمّل هنا تفوق العلم على الخيال في قضية الأبعاد والأرقام، فالأرقام نفسها التي نتعامل معها في العلم اليوم تفوق أيّ خيال، فالنانومتر هو بُعد لا يُمكن تخيله، والفيمتوثانية التي كان قياسها في التفاعلات الكيميائية من نصيب أحمد زويل لا يمكن أن تخطر على بال؛ وعلى الطرف الآخر هناك ما نسميه بالأبعاد الفلكية التي نتعامل فيها مع المجرات والكواكب والنجوم، وتنقل لنا معلومات تحدث على مسافة ملايين السنوات الضوئية}.
إن الانشغال بفكرة "تقنية النانو"، التي تهتم بتصنيع الآلات والأدوات والمواد على (المستوى النانوي)، وتطوير أساليب الإنتاج والتطبيقات (النانوية)، كان يصطدم بمعضلة جوهرية تحجب ذلك (الفتح النانوي)؛ فالعقبة الأساس هي توفير وسيلة للتحكّم تُمكّن من رؤية الذرات والتقاطها وترتيبها وفق الطلب.
بطبيعة الحال لم يكن بالإمكان دعوة (عفريت ماكسويل) للمساهمة في عملية التحكّم والترتيب الذري المطلوبة لأنه كان مجرّد خيال علمي لعالم فذّ، ولكن رحلة (الخيال العلمي) عندما تنضبط بشروط "المنهج العلمي" ومواصفاته، فإنها غالباً ما تحقّق نتائج تفوق الخيال؛ وهكذا كان الأمر بالنسبة لعالم "النانو" فقد تمثّل "عفريت ماكسويل" في عام 1981م في جهاز (الميكروسكوب النفقي الماسح) الذي اخترعه الفيزيائي الألماني "جيرد بينيج" والفيزيائي السويسري "هنريك رورهر" والذي قاد إلى حصولهما على جائزة نوبل في عام 1986م، ولقد أتاح هذا الميكروسكوب لأوّل مرة في التاريخ الحصول على صور للجزيئات والذرات، وإمكانية التأثير عليها وتحريكها ورصّها لتكوين تشكيلات "نانوية".
وهكذا أتاح هذا المجهر فرص التعامل المباشر مع الذرات لينفتح الباب على مصراعيه أمام (تقنية النانو)، فهذه التقنية تتعامل مباشرةً مع أساس المادة وهو (الذرة) مما جعل لهذه التقنية تأثيراً ضخماً على جميع مجالات العلوم والتقنية، وأصبحت مجالاً جامعاً لمجموعة كبيرة من التخصصات العلمية والتطبيقية؛ فتتشابك فيها وتتداخل العلوم البيولوجية، والفيزيائية، والكيميائية، والميكانيكية، والإلكترونية، وعلم المواد، وتقنية المعلومات؛ وراحت هذه التقنية تحمل وعوداً ضخمة لتطبيقات "نانوية" متعدّدة ومتنامية في مختلف مجالات العلم والبحث والتطوير والصناعة والطب والهندسة وغيرها، ولذا فإنه لا ينبغي أن نتحدّث عن تقنية واحدة للنانو، ولكن الأحرى أن نتحدّث عن  (تقنيات النانو)؛ وهي تقنيات متعدّدة ومتنوعة حسب المجال المعنيّ، والهدف المطلوب،
وأصبح التعريف الأشمل لتقنية النانو هو:
(عملية تصميم وإنتاج أجهزة ومواد يكون أحدُ أبعادها أقلَّ من مائة نانومتر )؛
وأما (علم النانو) فهو (دراسة الظواهر والمواد على مستوى الجزيئات والذرات).
أنابيب الكربون النانوية:
 
أما البداية الفعلية لـ(تقنية النانو) فقدكانت في عام 1991م وذلك عندما اكتشف الباحث الياباني "سوميو ليجيما" الأنابيب النانوية المؤلّفة فقط من شبكة من الذرات الكربونية؛ وهي عبارة عن اسطوانات من الكربون يقع قطرها في نطاق بضع نانوميترات مما يعني الحصول على تركيب ذي بُعد واحد حيث أن النسبة بين طولها إلى قطرها تتجاوز عشرة آلاف مما يمنحها خصائص إلكترونية وميكانيكية فريدة، ويجعلها ذات إمكانات فائقة في مجال واسع من التطبيقات؛ ولقد أمكن، بواسطة التشكيلات النانوية، الحصول على متانة أشدّ من الفولاذ بمقدار مائة مرة، وأخفّ منه في الوزن بمقدار ست مرات؛ وأما الأنابيب النانوية المتداخلة فإنها تُبدي خاصية فريدة حيث يتحرّك بعضها داخل بعض دون أيّ مقاومة تُذكر مما يجعلها مؤهّلة لصناعة آلات مفيدة على (المستوى النانوي).
تحضير مواد النانو:
هناك طرق عديدة لتحضير (مواد النانو)، وكلها تندرج تحت قسمين رئيسين لكلٍّ منهما عيوبه ومزاياه:
1)من الأعلى إلى الأسفل  Top – Down)
2)من الأسفل إلى الأعلى Bottom – Up
 
وأما الطريقة الأولى وهي التي يُمكن أن نصفها بالطريقة البدائية، فإنها تعتمد على تكسير المواد الكبيرة وتحويلها إلى مواد ذات بُعد نانوي، فهي شبيهة بـ(عملية النحت)، وهنا تُستخدم وسائل فيزيائية مثل الطحن والبرد، وأيضا هناك وسائل كيمائية مثل استخدام بعض الأحماض.
وأما الطريقة الثانية فهي معاكسة تماماً للأولى بحيث يتم بناء النانو ابتداءً من الذرات والجزيئات حيث يتم ترتيبُها ورصُّها حتى تصلَ إلى الشكل والحجم المطلوبين، وهذه شبيهة بعملية بناء الحائط باستخدام الطوب.
 
آفاق "عالم النانو":
من تلك المنطلقات الواعدة أخذت (تقنية النانو) موقعها الهام مع بداية الألفية الثالثة، ويتوقّع المراقبون أن تُشعل (تقنيات النانو) سلسلة من الثورات الصناعية والاكتشافات العلمية خلال العقدين القادمين؛ ولذا بدأ السباق المحموم في أبحاث وتطبيقات (النانو) على المستوى العالمي، ويُتوقّع أن تكون (البحوث والتقنيات النانوية) أكبر المشاريع العلمية التي ستتولى الولايات المتحدة الأمريكية تمويلها منذ سباق الفضاء في الستينات من القرن الماضي، ولقد أنفق العالم في عام 2004 م حوالي عشر بلايين دولار في أبحاث هذه التقنية، ووفق تقديرات (المؤسسة الوطنية للعلوم) في الولايات المتحدة الأمريكية فإن السوق العالمي للخدمات والبضائع المرتبطة بتقنيات النانو قد يتجاوز الألف بليون دولار في عام 2015م.
مجالات التطبيق:
نوجز فيما يلي أبرز المجالات التي تأثرت وستتأثُر بشكل كبير بتقنيات النانو:
1)عالم الإلكترونيات والاتصالات وأنظمة المعلومات:
تسعى صناعة أشباه الموصلات إلى تقليص حجم العناصر الالكترونية مثل الترانزيستورات والمقاومات والمكثفات، وباستخدام الوسائل التقليدية فإن هناك حجم معين لا يمكن تجاوزه، وهنا تدخل (تقنية النانو)، ولذا يرى رجال هذه الصناعة والباحثون أن (تقنية النانو) في مجال الالكترونيات والاتصالات وأنظمة المعلومات والخلايا الشمسية والبطاريات هي عماد المستقبل لما تحمله هذه التقنية من إمكانات كامنة مذهلة.
وبهذا تمثّل (تقنية النانو) "الجيل الخامس" بالنسبة لعالم الإلكترونيات، فقد مرّ تطوّر "علم الالكترونيات" بعدّة أجيال حيث كان "الجيل الأوّل" هو الذي استخدم "الصمام الالكتروني"، وكان "الجيل الثاني" هو الذي استفاد من "جهاز الترانزيستور"، وتـلاه "الجيل الثالث" الذي استخدم "الدارة التكاملية" ((Integrated Circuit وهي عبارة عن قطعة صغيرة جداً قامت باختزال حجم العديد من الأجهزة ورفعت كفاءتها وعدّدت وظائفها، وجاء "الجيل الرابع" مع استخدام "المعالجات الصغيرة" Microprocessor)) الذي أحدث ثورة هائلة في مجال "الإلكترونيات" وذلك بإنتاج الحاسبات الشخصية والرقائق الكومبيوترية السيليكونية التي كان لها الأثر الأكبر في تطوّر في العديد من المجالات العلمية والصناعية والطبية وغيرها.
 
وأما "الجيل الخامس" فهو جيل "تقنية النانو" الذي يفتح الآفاق أمام أدوات وأجهزة تُصنع على مقياس "النانومتر" لتُحدث انقلاباً جذرياً في الأجهزة والتطبيقات وإنشاء مكوّنات وسائل الاتصال مثل الجوالات وأجهزة اللاسلكي؛ فللحجم اعتباره الهام في عالم الحاسب الآلي والإلكترونيّات والاتصالات؛ ولذا فإن من المتوقّع أن يصبح الحاسب الخارق الموجود في مراكز الأبحاث والتطوير أو في الجامعات الكبيرة مجرّد ساعة يد نتزيّن بها في المستقبل القريب، ومن الأجهزة المتوقعة في السنوات القليلة القادمة (الحاسب الكمي) الذي يتميّز بقدرته الفائقة على تخزين كميات كبيرة من المعلومات، وإحداث طفرة في عملية تبادل المعلومات، وفك جميع أنواع الشفرات المعقدة، وتعتمد أجهزة (الحاسب الكمي) على الخصائص الكمّية لجسيمات النانو عند القيام بالعمليات الحسابية.
وأما المباني والآلات فإنها ستستطيع إرسال إشارات لاسلكيّة عندما تحتاج إلى صيانة، أو قد تستطيع إصلاح نفسها.
)عالم الصناعة:
أ)المنسوجات:
تم إنتاج منسوجات من ألياف ذات بُعد نانوي تتميّز بخفة وزنها ومقاومتها العالية لامتصاص السوائل والأوساخ، والطريق ممهّد لإنتاج (ملابس ذكية) تأخذ بيانات عن صحتنا، وتنبّهنا لعوامل بيئيّة مضرّة، كما أنها ستنظّف نفسها من الأوساخ والروائح دون أيّ مساعدة، وستقوم بتدفئة أو تبريد الجسم حسب درجة الحرارة الخارجيّة.
ب‌) النقل والمواصلات:
- تم استخدام (مواد النانو) كإضافات ومحفّزات لتحويل المواد الضارة المنبعثة من المركبات إلى مواد أقلّ ضرراَ، ولتحسين كفاءة الاحتراق لوقود السيارات.
- استخدام سوائل تحتوي على مواد النانو كماص للصدمات والاهتزازات أثناء قيادة المركبة، وتمت إضافة مواد النانو إلى الإطارات لرفع درجة مقاومتها للاحتكاك والتلف.
- إضافة مواد النانو إلى البوليمرات لإنتاج مواد ذات صلابة عالية ووزن خفيف
لاستخدامها في هياكل السيارات والطيارات.
- في مجال (معالجة وتحلية المياه) يُمكن استخدام (مواد النانو) في عملية الفصل، ولقد تم بالفعل استخدامُ مرشحات نانوية في عملية التحلية وإزالة الأملاح من الماء.
- تم إنتاج طلاء خاص للزجاج يتميز بقدرة ذاتية على التنظيف.
- في مجال تغليف الغذاء أمكن إنتاج مادة نانوية تتميز بصلابة ميكانيكية، ومقاومة عالية للحرارة، وقدرة على عدم إنفاذ السوائل والغازات، مما يجعلها مناسبة لحفظ الغذاء لفترات طويلة.
 
3)الاستخدامات الأمنية والعسكرية المختلفة:
-ملابس عسكرية تتحول إلى دروع في ساحة المعركة لحماية المقاتلين.
-ليس صعباً وفق التقدم المذهل في تقنيات النانو تصور جيش عرمرم من (الروبوتات النانوية) وهي تهاجم البلاد والعباد والمرافق المختلفة لتعطيلها وشلّ حركتها.
-مجال التجسس.
)توليد الطاقة:
-تمكّنت مجموعة بحثية في (معهد جورجيا للتقنية) في أمريكا في عام 2007م من تصنيع (مولّد كهربائي نانوي) يؤمّن طاقة كهربائية مستمرة باستخدام الموجات الصوتية أو الاهتزازات الميكانيكية أو حتى انسياب الدم.
 



5)في مجال الطب والعلوم الحيوية:
لعل هذا المجال هو الأكثرُ إبهاراً وأوسع خيالاً فقد طرح فينمان في محاضرته الشهيرة احتمالاً مذهلاً، وهو احتمال (قيام المريض بابتلاع الجرّاح)، ولقد عزا هذا التصوّر التخيلي الغريب إلى صديقه وطالب الأبحاث لديه المدعو هيبز؛ فيقول فينمان: (تضع الجراح الآلي داخل الأوعية الدموية ليذهبّ إلى القلب، وينظرَ حوله، ويكتشفَ الصمام المريض، ويأخذّ سكيناً صغيرة، ويُصلح الحال. بالإمكان أيضاً دمجُ آلات صغيرة أخرى في الجسم لمساعدة عضو لا يعمل بكفاءة).
ذلك هو الخيال الذي طرحه فاينمان في عام 1959م، ولكن (تقنية النانو) وتطوّرها المذهل تعد بما هو أكثر وأكبر من الخيال؛ فهي:
- تفتح آفاقاً شاسعة لحاملات الدواء داخل جسم الإنسان تستهدف خلايا مختلفة في الجسم، ويُمكن بواسطة هذه التقنية تصوير خلايا الجسم بسهولة، كما يُمكن توصيل العقارات المضادة للسرطان، وتحديد مواقع الخلايا السرطانية، وتدميرها، مما يجعل هذه الطريقة دقيقة وموضعية نظراً لصغر الجسيمات النانوية بالنسبة للخلايا فتتركز عملية التدمير على الخلايا المريضة فقط مما يجعل الخلايا السليمة بعيدة عن مخاطر الآثار الجانبية.
-هناك أيضاً (مولّدات النانو الحيوية)، وهي عبارة عن (أجهزة كهروكيميائية نانوية) تقوم بتوليد طاقة كهربائية من جلوكوز الدم في الجسم، ومن ثم تُستخدم هذه الطاقة في تشغيل أجهزة نانوية أخرى مزروعة داخل جسم الإنسان مثل أجهزة ضبط النبض، أو روبوتات حقن السكر النانوية.
-ويواصل (الخيال العلمي) رحلته إلى دنيا الواقع؛ فمن التطبيقات الطبية الواعدة استخدام (ألياف نانوية) لإجراء الجراحات الترقيعية للأوعية الدموية، وإصلاح حالات تصلّب الشرايين، وتسعى (تقنية النانو الطبية) إلى تقديم بدائل لقطع الغيار البشرية بكفاءة تكاد تكون قريبة من الأعضاء الأصلية حيث تُجرى البحوث الآن لاستبدال (أعضاء نانوية) بالأعضاء التي تؤدّي وظائفَ حركيّة كالعظام والمفاصل.
-من المتوقّع مستقبلاً أن تُقدّم (تقنية النانو) حلولاً ناجحة لتصحيح التلف الناتج في الأجهزة السمعية والبصرية والحسّية في الإنسان، وذلك بزراعة أجهزة نانوية داخل الجسم، فعلى سبيل المثال هناك أبحاث نشطة لزراعة غشاء نانوي في شبكية العين لتحسين النظر.
-هناك تفكير جاد لتصنيع أجهزة نانوية ذات خصائص ميكانيكية وكهربائية تتولّى تنظيف الدم من الدهون المضرّة، وأخرى تحلّ بديلاً عن خلايا الدم الحمراء وتقوم بوظائفها,
-أما الأدوات الجراحية فقد أصبحت هدفاً للتحسين والتطوير، ولقد أمكن تصميم (مبضع جراحي) يعتمد على مادة الألماس النانوية يقطع بدقة متناهية داخل كرة العين. 
وهكذا تُطلق (تقنيات النانو) العنان للخيال العلمي إلى آفاق لم تخطر على بال شاعر عبقري، ولم تدر بخاطر خطيب مفوّه، ولكنه خيال أقل بكثير من منجزات العلم على أرض الواقع.
التلوّث "النانوي":
في الوقت الذي تفتح فيه (تقنية النانو) آفاقاً جديدة واعدة أمام مستقبل البشرية، فإنها تحمل أيضاَ محاذيرها وأخطارها، فهناك التخوف من تطبيقات مستقبلية لتقنية النانو في مجال (التجسس) مما يثير هواجس بشأن "الحريات المدنية" للمواطنين، وهناك مخاوف أخرى في مجال التطبيقات العسكرية، وتعجّ أدبيات (تقنية النانو) بالإشكاليات الاجتماعية المرتبطة بها ومزاياها وعيوبها بالنسبة للدول النامية، وتُطرح على الساحة أيضاً أسئلة حول (أخلاقيات التطبيق) في مختلف المجالات مما يضع على المحك هواجس أخرى حول طبيعة المجالات التي ينبغي أن يُسمح فيها باستخدام (تقنية النانو).
من أبرز التخوّفات "الاعتبارات البيئية" لتقنية النانو وآثارها على العاملين في صناعاتها مما يُضيف، إلى قائمة متنامية من أنواع التلوّث، نوعاً جديداً هو (التلوّث النانوي)؛ فالتخوّف كبير من انتقال الجسيمات والتركيبات "النانوية" إلى الجسم البشري حيث أن هناك مؤشرات على أن أحجامها المتناهية الصغر ستقود إلى تأثيرات ضارة على خلايا الجسم، كما أن بإمكانها اختراق خلايا النبات والحيوان مؤدّية إلى آثار غير معروفة.
ولذا اهتمّت الحكومات والهيئات العلمية المختصة في أمريكا وبريطانيا وغيرهما بإجراء الدراسات والبحوث حول (المحاذير البيئية) وإرشادات (السلامة المهنية) المرتبطة بـ(تقنية النانو)؛ فالدرس، الذي تعلّمته البشرية من مشكلات "الاحتباس الحراري" و"ثقب الأوزون" وتلوّث الماء والهواء والتربة وغيرها من المشكلات البيئية، هو ضرورة الحذر والحيطة وإجراء الدراسات المسبقة للتطبيقات التقنية والصناعية المختلفة، فكل شيء في هذا الكون بمقدار، وصدق الحق عزّ وجل: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً).
من عفريت ماكسويل الخيالي إلى عفريت ماكسويل النانوي:
لم يكن (عفريت ماكسويل) الذي طرحه، قبل حوالي 150 عاماً، الفيزيائي الاسكتلندي جيمس كلارك ماكسويل، الذي تخرّج في (جامعة إدنبره)، إلاّ ضربة من ضروب (الخيال العلمي) في تجربة ذهنية سعى عبرها لإبراز فشل إيّ محاولة لإيجاد طاقة من لا شيء، ولتأكيد استحالة انتهاك (القانون الثاني للديناميكا الحرارية)، ولكن (جامعة إدنبره)، في احتفالها بمرور 175 عاماً على ولادة ماكسويل، دشّنت - في عام 2007م - (عفريت ماكسويل التطبيقي) باستخدام (تقنية النانو)، ويكفي أن ننقل هنا وصف هذا (العفريت النانوي) باستخدام عبارات رئيس الفريق البحثي البروفسور دافيد ليي David Leigh فيقول:
(آلتنا بداخلها أداة - أوعفريت إذا شئت – يتمكّن من محاصرة جسيمات بحجم الجزيئات وهي تتحرّك في اتجاه معين. لقد علّل ماكسويل أن مثل هذا النظام لو أمكن صناعته فإنه سيحتاج إلى طاقة لكي يعمل، بدون طاقة فإنه سيبدو أن الحركة الدائمة للجزيئات يُمكن أن تُشغّل أدوات أخرى بنفس الطريقة التي تقوم بها طاحونة الهواء، ولكن ماكسويل علّل بأن هذا من شأنه أن يتعارض مع القانون الثاني للديناميكا الحرارية. وكما توقّع ماكسويل فإن الآلة تحتاج إلى طاقة بالفعل وتجربتنا هذه تستمد الطاقة من الضوء، وهذه هي المرة الأولى التي يُصمّم فيها نظام لإيقاع الجزيئات في الفخ وهي تتحرّك في اتجاه معين في إطار حركتها الطبيعية. وبمجرد أن تتم محاصرة الجزيئات فإنها لا تستطيع الفرار).
إن هذا البحث يستند إلى أبحاث أخرى في (جامعة إدنبره) كان منها تحريك قطرة سائل إلى أعلى سطح مائل باستخدام قوى نانوية، ومن الواضح أن هذه الأبحاث وتدشين (عفريت ماكسويل النانوي) يُمكن أن يقود إلى تحريك آلات نانوية بتسليط الضوء عليها عن بعد، مما يفتح مجالاً واسعاً لتطبيقات متنوعة؛
وأما ما أختتم به هذه الرحلةَ الموجزة مع (الخيال العلمي) و(تقنية النانو) هو أن أقول لا زالت (تقنية النانو) تجابه صعاباً تقنية وصناعية، ويحيط بها جدل كبير في مجالات التطبيق والتنظير العلمي، ولكن يمكننا أيضاً أن نقول أطلقوا أيها الأحبة العنان لخيالكم في كل آفاق التطبيقات الحياتية والعملية، فلعلكم في الغالب ستجدون أن الباحثين يعملون عليها عبر (تقنيات النانو)، وأن تحقيقها على أرض الواقع إن لم يكن قريباً فإنه ليس ببعيد مقارنةً بأزمنة الإنجازات العلمية، والطفرات التقنية في تاريخ البشر.
 
  د.خضر محمد الشيباني
دفء التواصل

وفي نهاية المحاضرة تحدث الكثيرون في حوار حي مع لمحاضرالدكتورخضرالشيباني فقد سأل المحامي محمد العنزي :هل وصل العلماء إلي أجهزة نانونية تطيل عمرإنسان ؟!وتمني الأستاذ عبد الله الراشد أن يذكر المحاضر أمثلة أكثر علي طبيقات التقنية النانونية .أما الدكتور محمود عمار فقال :لقد نعى لنا المحاضر هذا التأخر العلمي لدى العرب والمسلمين،ثم سأل عن تأثير الخيال العلمي على عقيدة الأطفال ونفسيا تهم طلب الدكتور سعيد باسماعيل من المحاضر أن يذكر لنا آفاقا أخرى للنانو وقال الأستاذ الشاعر حسين باجنيد أن الخيال يكسب الأشياء بعداً غير بعدها الحقيقي ،وأشار الدكتور عبد الفتاح محمد أن هناك منطقة مشتركة بين الخيال العلمي والأدبي ويعرف بعضهم الخيال الأدبي بأنه روح تتفتح شكلاً ،أما الأستاذ عبد الله المرشد فقال :إن تطبيقات النانو ستزيد الفجوة بين البشر ،مما يوجد طبقة من الناس (الأسياد "السوبر") .
وسأل الأستاذ محمد عادل هل يمكن أن تعالج التقنية النانونية مرض الإيدز ،وبين 
الدكتور عبد الرحمن باذيب أن الخيال الأدبي فيه نفع فقد وصف المتنبي الحمىّ وصفا 
دقيقاً كما أشار إلي أن الطبيب قد يرى علاجاً لمرض ما في أحلامه أثناء نومه ،كما أشارإثبات الطبيبة السعودية خيرية خورشيد دور بول الإبل في معالجة السرطان . وسأل الأستاذ محمد المهداوي عن سبب التسمية بعلم (النانو)وعن أكثر الدول تقدماً في هذا العلم .


وقال الأستاذ محمد القاسمي :ألا يوجد للعلماء المسلمين مشاريع علمية خاصة ؟!وهل 
يمكن للتقنية النانونية أن تطور القدرات العقلية للإنسان ؟
وأخيراً شكر الشيخ أحمد باجنيد عميد الندوة المحاضر وجمهور الندوة علي تواصلهم .
دوحة الشعر

ثم أصغى الجميع لفقرة الشعر التي بدأها الشاعر حسين باجنيد بقصيدته عن الرشوة 
وفيها حض علي البعد عن هذا المرض ، واتكأت القصيدة علي الحس الإسلامي ، 
ورسخت الحكمة في أكثر من موضع .
وتألق الشاعر فيصل الحجي في قصيدته (هدية إلى من لم يحج)وكان لها وقع مؤثر في 
النفوس ، أما الشاعر ماجد الشريف فألقى قصيدة نبطية عن (بر الوالد) ،وقصيدة غزلية اتسمت بالوصف العفيف بعنوان (الود المعتق)وقد نالت القصائد استحسان الجمهور .

التصنيفات