تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم

تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم
تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم

في ندوة ( الوفاء ) الثقافية :
الدكتور عادل بن علي الشدي يحاضر عن : 
( تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ) .
الرياض : محمد شلال الحناحنة

أقامت ندوة ( الوفاء ) الثقافية الأسبوعية في الرياض محاضرة بعنوان : ( تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ) ألقاها الدكتور عادل علي الشدي الأمين العام للهيئة العالمية للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والأستاذ بجامعة الملك سعود ، وذلك مساء الأربعاء 18 / 4 / 1432 هـ ، وأدار اللقاء الأديب الدكتور عبد القدوس أبو صالح ،وحضرها جمهور من المفكرين والإعلاميين والمثقفين , ورواد الندوة .
مقدمات ثلاث
ــ بداية ــ بعد حمد الله والصلاة والسلام علي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، شكر المحاضر الدكتور عادل بن علي الشدي عميد ندوة : ( الوفاء ) الشيخ أحمد باجنيد على دعوته له ، سائلا الله أن يجزيه خير الجزاء على ما يقدمه في هذه اللقاءات من خدمة للدين ، والثقافة الأصيلة ، ثم قال سأبدأ بمقدمات ثلاث :
1- التهنئة لنا في المملكة العربية السعودية ، ونحن نشهد اجتماع القلوب على الخير والأمن والاستقرار ، وما حولنا نرى الاضطراب ونشاهده ، فالمملكة دوحة وارفة الظلال ، وشعبها لم يقبل دعوة الخروج على ولاة الأمر ، فنحن شعب أصيل أبيٌّ يستحق كل الخير ، وقيادتنا الرشيدة قابلت هذا الإحسان بإحسان ، والتكريم بتكريم ، فجاءت سلسلة من المكارم الملكية العظيمة .
2- أما تجربة الهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فلعل أعظم وأكبر تجربة في هذا التعريف والنصرة كان إقامة المملكة العربية السعودية على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم منذ ( 250 ) سنة حتى عصرنا الحاضر في هذه البلاد المباركة .
3- إننا اليوم بأمس الحاجة إلى انطلاق الدعوة الإسلامية الشاملة من المملكة العربية السعودية مثل العمل التعليمي ، والخيري ، والإغاثي ، وآن لنا أن نطوي تأثرنا بأحداث 11 سبتمبر ، ونتجاوز ذلك لنشر الإسلام ، والدعوة إلى الله بجميع الأساليب .
المحفزات للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم
وتحدث المحاضر الدكتور عادل بن علي الشدي عن المحفزات للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم فأجملها بما يأتي :
1- التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم شرف عظيم يهبه الله من أحب من عباده .
2- للرسول صلى الله عليه وسلم حقوق كثيرة لا بد من الوفاء بها ، ومن أبرزها محبته صلى الله عليه وسلم فهي أعظم من محبة الوالد ، والولد ، والنفس ، والناس أجمعين ، ومن ذلك أن نقتدي بسيرته ، ونهتدي بهديه من خلال تتبعنا لسيرته . 
3- ردات الفعل إبان نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وذلك  قبل خمس سنوات ، جاءت واسعة ، وكان الاهتمام بالأعمال المؤسسية ، وردات الفعل مقبولة ضمن شروط ثلاثة :
أ‌- أن تكون ردة الفعل في وقتها .
ب‌- أن تكون على قدرها دون زيادة أو نقصان .
جـ - عدم تجاوز شرع الله وحدوده .
4- مجرد بدء العمل لنصرة الرسول والتعريف به صلى الله عليه وسلم ، وجدنا ترحيبا واسعا وأبوابا تفتح ، فإن سيرة الرسول حبيبة إلى كل قلب مسلم ومن ذلك :
أ‌- دعم خادم الحرمين الشريفين لنا ماديا ومعنويا وقد التقينا به مرتين .
ب‌- الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الأمين .
جـ- الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية .
د- الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض .
هـ- العلماء والمشايخ وطلبة العلم ، ورجال الأعمال ، والدعاة ، ومن مفتي المملكة ، ومن الإعلام المحلي والإقليمي والعربي والإسلامي ، والعالمي ، ومن البرلمانات ، وغيرها .
 

 
البدايات
ووقف المحاضر عند البدايات في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا : 
كانت البدايات في حج عام 1426 هـ ، فقد اتصل بي الأخ خالد الشايع لاستضافتي في التلفاز ( القناة الأولى ) في برنامج ، وقد دونا في تلك الليلة خطوطا عريضة للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم كما أجبنا على التساؤلات  المثارة ، ووقع اختيارنا لرابطة العالم الإسلامي لاحتضان ما اتفقنا عليه ، ورحب بذلك معالي الدكتور عبد الله التركي الأمين العام للرابطة ، وفي 1 / 1 / 1427 هـ طورنا ذلك إلى مركز عالمي يعنى بهذا الشأن ، ثم تحول المركز إلى هيئة عالمية لنصرة النبي والتعريف به صلى الله عليه وسلم .
الإنجازات
لقد حققنا الكثير من الإنجازات ومنها : 
1. إقامة ( 30 ) دورة بعنوان ( سفراء التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ) استفاد منها ( 500 ) موظف في عشرين بلدا . كما استفاد ( 2700 ) معرف بالرسول عليه الصلاة والسلام .
2. إقامة ثلاثة مؤتمرات ، وسبع ندوات ، ومنها مؤتمر في لندن عن العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب .
3. أقمنا سبعة معارض للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وسنقيم ثلاثة معارض في وقت لاحق بإذن الله .
4. إنشاء تسعة مواقع إلكترونية غير مسبوقة للتعريف برسولنا صلى الله عليه وسلم إضافة إلى الفيس بوك واليوتيوب .
5. طباعة ما يزيد عن مليون وسبعمائة ألف كتاب في هذا الشأن .
استطعنا إنتاج ( 180 ) حلقة تلفزيونية مصورة .
6. النشر في اثنتي عشرة صحيفة دانمركية وفي إعلانات مفتوحة للرد على الإساءات ، والتعريف ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم .
7. دورتان ، ومسابقة عامة للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم بدعم من أبناء الشيخ شربتلي .
8. عمل أربع دورات لزائري المسجد النبوي الشريف للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وتوزيع مئات الكتب على الزوار.
9. عقد لقاء لمجلس التنسيق بين الجهات العاملة لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم .
10. عقد لقاءات مع النخب في الجامعات العربية والإسلامية وكذلك مع البرلمانات .
11. إنشاء كرسي اكاديمي علمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته في جامعة الملك سعود بدعم خمسة ملايين ريال بتبرع من المهندس عبد المحسن الإدريس .
12. إنجازات أخرى مهمة بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سمو الأمير سعود الفيصل .
13. موافقة القمة الإسلامية على إقامة هيئة التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وإصدار قرار يرحب بذلك ، وحث جميع الدول الأعضاء لدعم هذه الهيئة .
14. التحرك الدائم لنا من خلال هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة مما يرسخ نصرته .
 

 
تطلعاتنا وطموحاتنا
أما تطلعات الهيئة للتعريف بالرسول ونصرته صلى الله عليه وسلم ، فأوردها الدكتور عادل الشدي فيما يأتي :-
1. إصدار قرار بتحريم الإساءة للأنبياء على مستوى عالمي وأممي .
2. إنشاء وقف عالمي ضخم في مكة المكرمة أو المدينة المنورة لنصرة الحبيب المصطفى حتى تبقى الأنشطة قائمة بإذن الله .
3. افتتاح أربعة مراكز للهيئة في قارات مختلفة في لندن ، وأمريكا الشمالية , وأفريقيا .
4. أن يعقد مؤتمر إسلامي حاشد ، وأن ينطلق من مسجده ، وروضته عليه السلام ، لنتحدث عن وسائل نصرة الرسول ، وإذا كانت هذه الجذوة بين المسلمين ( مليار وربع ) مسلم ، لم تتحرك كما ينبغي ، فإننا نحتاج إلى مزيد من البرامج العالمية التي تعين على ذلك .
5. إعداد مقررات في السيرة النبوية للجامعات لتدريسها في الجامعة الإسلامية ، وفي جميع الجامعات في العالم الإسلامي .
نبض الحوار
وقد أثار اللقاء العديد من الأسئلة والحوارات أجاب عنها المحاضر الدكتور عادل الشدي ومنها مداخلة الأديب الدكتور عبد القدوس أبو صالح إذ قال : لا تنجح المشروعات إلا إذا قام بها فرد مناسب مع التضحية بالمال والوقت والجهد ، والهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم قامت من خلال أحد الإخوة الذي تبنى الفكرة ، ودعا إليها .
وسأل الأستاذ خالد العثمان : إنشاء الهيئة كان ردة فعل ، لماذا كان ذلك ؟! لماذا حصرت الهيئة بالتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ولماذا لا يكون التعريف بالإسلام كليا ؟!\
وهل أنشئت الهيئة بعاطفية ؟!
أما الإعلامي مازن الجعيد فسأل : ألسنا مقصرين في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ هل من قنوات فضائية أنشئت للدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام ؟! وهل من أحد أسلم بعد نشاطات هيئة التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟! 
وأشار الدكتور محمود عمار أننا بحاجة إلى خطة علمية لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم . وهل صححت أفكار بعض من أساؤوا للرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
وتحدث الدكتور عبد الفتاح محمد عن ضرورة تعدد المستوى في الخطاب الموجه للناس والعالم لنصرة النبي والدفاع عنه عليه الصلاة والسلام ، وماذا قدمنا للأطفال للتعريف بالرسول ونصرته والدفاع عنه ؟
ووجه الشيخ محمد بافضل كلمة معبرة عن إعجابه بالموضوعات المثارة في ندوة ( الوفاء ) وطلب من عميد الندوة إتحافنا بالمزيد من القضايا الحبيبة إلى نفوسنا مثل موضوع الليلة ، وقال : لا صدق لإيماننا إلا بقدر ما نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ثم دعا للجميع بالهدى والتقى ، وأن يجمعنا الله بالرسول صلى الله عليه وسلم في مستقر رحمته .

وقال الدكتور سعيد باسماعيل : إن خلق الرسول هو خلق القرآن الكريم ، والتعريف به هو تعريف بالإسلام والقرآن الكريم ، ثم سأل مقترحا : لماذا لا يشجع الشباب في الشبكة العنكبوتية ، وغيرها من التقنيات الحديثة لنشر التعريف بالرسول عليه الصلاة والسلام ، ونصره عالميا ؟! وعلينا جعل طلابنا وشبابنا سفراء لنا في الخارج لنشر ديننا وثوابتنا ! وما أعظم أن نعلم أبناءنا التخلق بخلق النبي صلى الله عليه وسلم .
وسأل الأستاذ عبد المنعم السرحان : هل نحتاج لجهود الهيئة في بلاد المسلمين – في الشام مثلا – للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟! .
وتمنى الأستاذ أحمد مشهور وجود قناة فضائية مبرمجة للبث بعدة لغات ، وقال : نحن بحاجة إلى تطبيق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، لنعرف به .
وأشار الأستاذ فهد التميمي إلى ضرورة الاهتمام بالعمل الخيري لنشر الإسلام ، والدفاع عن رسولنا عليه السلام .
وأشاد الأستاذ ناصر المنيع بعمل الهيئة للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه عمل متقن بفضل الله وعونه ، كما أشاد بالتنسيق بين العاملين لنصرة الرسول ، فهذا مهم جدا . 
أما الأستاذ هاشم الكيلاني فأشار إلى أهمية التجديد في عرض السيرة النبوية في المدارس والجامعات .
وقال الأستاذ فهد السنيدي هل من قال أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله دخل الجنة ؟! .
وأخيرا تحدث عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد قائلا : ما أنجزته الهيئة خير كثير ، وشكر المحاضر على تلبية الدعوة ، وشكر جميع الحضور على تواصلهم مع ندوتهم ندوة (الوفاء ) العامرة بوجودهم وحضورهم .
دوحة الشعر
وجاء مسك الختام بقصيدتين الأولى للشاعر فيصل الحجي بعنوان : 
( إلا محمدا ) وشداها من ديوانه ( لا ) وهي في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكانت القصيدة الثانية للأديب الدكتور عبد القدوس أبو صالح بعنوان : ( إيها أبا الزهراء ) وهي مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، ونالت القصيدتان استحسان الحضور .

التصنيفات