امتلاك السكن في ظل المتغيرات الحالية

امتلاك السكن في ظل المتغيرات الحالية
امتلاك السكن في ظل المتغيرات الحالية

الدكتور علي بن سالم باهمام يحاضر عن :(امتلاك السكن في ظل المتغيرات الحالية )
الرياض : محمد شلال الحناحنة 
أقامت ندوة "الوفاء" الثقافية بالرياض ضمن نشاطاتها الأسبوعية 
محاضرة بعنوان :(امتلاك السكن في ظل المتغيرات الحالية ) 
ألقاها الدكتور علي بن سالم باهمام أستاذ العمارة وعلوم الإنسان بجامعة الملك سعود , وذلك مساء الأربعاء 19/5/1433هـ ,وقد أدار اللقاء المهندس محمد باجنيد , وحضره جمهور من المثقفين والمهتمين والإعلامين ,ورواد الندوة 0
   بيوتنا سكن لنا 

بعد حمد الله , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ,شكر الدكتور المهندس علي بن سالم باهمام عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد على إتاحته له هذا  اللقاء , داعيا الله أن يبارك به , وبأبنائه , ويجعل ذلك في ميزان حسناتهم ثم بدأ محاضرته بالسؤال التالي : هل لدينا مشكلة إسكان ؟ ثم أجاب : نعم , وقال : ينبغي إنفاق 30%من الدخل على السكن , وألا يزيد هذا الإنفاق عن دخل الأسرة لمدة خمس سنوات ولذا يمكن بحث هذا الموضوع من ثلاثة جوانب: 
1- أهمية السكن               
2- - أسباب عدم تيسير السكن 
3- مناقشة أساليب المعالجة 0
وأما لماذا نناقش ونبحث موضوع السكن فهو للأسباب التالية :
أ‌- المسكن أساس لتكوين الأسرة :(والله جعل لكم من بيوتكم سكنا )0
ب‌- المسكن يوفر الاستقرار للأسرة 0
جـ المسكن يساعد على التوافق والتوازن الاجتماعي 0
د- توفر السكن يضمن الدخل الزائد , والرفاهية للأسرة 0
هـ الحصول على المسكن حق إنساني لكل فرد0
و- خصائص النمو السكاني في المملكة وطبيعة الاحتياج للسكن0
والرسول صلي الله عليه وسلم , دعانا لاتخاذ المسكن لما فيه من راحة, أما مجتمعنا السعودي , فيصبح السكن من الضرورات , فنرى أن 3/5 المجتمع أي 60% من مجتمعنا هم من الشباب  دون سن عشرين سنة 0
ويبلغ عدد السعوديين الطالبين للسكن مليونا وربع المليون , كما يبلغ الصرف علي السكن من مئة مليار إلى مئة وخمسين مليار ريال , فالأسرة السعودية تغيرت في عدد أفرادها , كما أن قلة أنواع المساكن المعروضة له تأثير واضح في هذا المجال


أسباب مشكلة عدم التيسير للمسكن
وتحدث المحاضر الدكتور علي بن سالم باهمام عن أسباب عدم التيسير للمساكن 
1. الجانب الاقتصادي , ومن ذلك البطالة, وتدني الأجور ,وندرة التمويل الميسر للمساكن , وارتفاع أسعار الاراضي لأنها أصبحت من الاستثمارات المربحة في ظل ندرة البدائل الأخرى 0
2. الجانب الفني , ومنها اشتراطات تخطيط المناطق السكنية و وتنظيمات المساكن إذ يشترط البناء أن يكون (370م2) مما يجعل المساحة التي يشغلها الفرد من 65-70م2,وهذا هدر واضح , وتكلفة زائدة بينما في دول أخرى متقدمة يشغل الفرد مساحة 40م2 كذلك لتقنية البناء المستخدمة في تنفيذ المساكن دور في ارتفاع  تكلفتها وهو (النظام المسلح ) فرغم أن له إيجابيات , فله عيوب ومنها ارتفاع التكلفة و وطول المدة التي يستغرقها البناء ,كما أنه يعتمد على العمالة الماهرة0
3. الجاني الثقافي ,ومنها كبر المسكن إذ أضحي لدي الكثيرين عنوان الوجاهة ,وساعد على ذلك سهولة الحصول على المنح ,والقروض , كذلك نجد كثرة العناصر المتشابهة في البناء , وأحيانا تكرارها فنرى في البيت الواحد أكثر من مجلس أو مطبخ ,أو غرف نوم أو معيشة , وغير ذلك مما يجعل السكن مكلفا 0
?
كيف الحصول علي المساكن وامتلاكها ؟

أما الحصول علي المساكن وامتلاكها كما يرى المهندس المحاضر علي باهمام فيكون من خلال ما يأتي :
1. معالجات لزيادة المقدرة علي امتلاك المسكن ومنها 
أ‌- زيادة الدخل           ب- زيادة الدعم الحكومي وتنوعه 
ج- توفير قنوات التمويل الميسر 
2 معالجات في خفض تكلفة المساكن ومنها  
أ‌- معمارية هندسية إذ يجب تصغير مساحة المساكن , والحد من التعقيدات التنظيمية, والترشيد باستهلاك المواد في البناء 
ب‌- المكونات المعمارية الجاهزة مثل المطابخ الجاهزة القائمة على عدد من الوحدات مما يخفض التكلفة 0
ج- استخدام المكونات التكميلية في المسكن الاساسي و مثل التكملة بالزخرفة والسيراميك , وغير ذلك 0
3- معالجات تنظيميه ومنها : 
أ‌- نماذج الوحدات الصغيرة بمساحة أرض 185م2 وتتكون من ثلاث غرف , وأربع حمامات , ومطبخين, وقد تصل المساحة إلى 200م2 وهذه البيوت تصل تكلفتها إلى نصف تكلفة مساكننا الحالية 
ب – ونماذج الشقق ,ولكن الإقبال عليها مازال ضعيفا 0
جـ- ونموذج الحدائق السكنية المكونة من دور أو دورين , وهي تحقق الرغبات , وتكلفتها نصف تكلفة المساكن المعروفة أو أقل 0
4- معالجات توعوية ومنها : 
أ – التوعية الاجتماعية , أي مفهوم المسكن , وهذا يعود للثقافة الأسرية في مجتمعنا في نظرته للسكن 0
ب – ثقافة الادخار لدى فئة كبيرة من مجتمعنا , وإيجاد قنوات الادخار 0
ج – توجيه الدعم الحكومي إذ ينبغي أن يوجه للفقراء والمحتاجين 0
?
 بين التملك  والإيجار 
وفي مجال التملك والإيجار تساءل المحاضر : ما الأفضل: التملك بالرهن أم الإيجار ؟ فعلق على ذلك قائلا : 
أ – قسط التمليك يساوي مبلغ الإيجار في أحايين كثيرة 0
ب – الامتلاك يكون الثروة على المدى البعيد0
ج – لابد من تعزيز خطة إجباريه للتوفير بامتلاك المسكن 0
ء – تعزيز الراحة والاستقرار والانتماء 0
هـ - الامتلاك يعطي حرية التعديل والتغير والصيانة 0 
أما الإيجار ففيه مميزات قد لا تتوفر في التملك ومنها :
أ – يفوق القسط في الغالب تكلفة الإيجار 0
ب – استثمار المبلغ المقدم في الإيجار قد يعطي عائدا يفوق قيمة المسكن 0
ج – الأقساط في السنوات الأولى تغطي المرابحة 0
ء – حرية الحركة والتنقل في الإيجار 0
و – الإيجار يحدث التوازن في الإسكان , ويقدم البديل 0 
دفء الحوار ات
أخيرا ,  أثارت المحاضرة المزيد من الأسئلة والحوارات التي أجاب عنها الضيف الدكتور علي باهمام منها : سأل المهند س محمد باجنيد : ما الرهن العقاري00
ألا يرفع سعر المساكن فوق قيمتها ؟ 
أما المهندس أسامة الفرا فقد سأل : أين الدراسات الاستراتيجية في تكلفة البناء , وخفض الإيجارات لمساعدة المحتاجين للمساكن ؟ كما أن هناك مساكن جاهزة تحقق وظيفة المسكن وتكلفتها قليلة , لماذا لا تستخدم؟ ولماذا لا يستفاد من التطوير والتخطيط في المساكن في مصر الشقيقة ؟ 
أما عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد فقد أثنى على المحاضر , وشكره علي تلبية الدعوة لهذا اللقاء , كما شكر الحضور , وحياهم لتواصلهم مع ندوة الوفاء التي هي منهم وإليهم 0
وسأل الدكتور سعيد باسماعيل : كم يفترض العمر الزمني للمباني لدينا مقارنة بدول أخرى ؟ وكيف يمكن ضمان جودة البناء؟ وهل هناك ضمانات للجودة؟
أما الأستاذ صالح الجهني فقال : إن المباني الموجودة لا تمثل ثقافتنا دائما 00ولماذا لا نستخدم الأحجار الأقل تكلفة ؟ 
وقال الأستاذ محمد بن يوسف العنزي : هل انتشار المباني المشتركة مثل أن يكون أربعة أشخاص في مبنى واحد من الحلول المقترحة لازمة السكن ؟
أما الدكتور يحيي أبو الخير فقد تساءل : من الذي يستطيع أن يملك المسكن ؟ : هل رواتب خريجي جامعاتنا تساعدهم علي اتخاذ منازل لهم .. وكذلك أساتذة الجامعات ؟إننا لم نستطع البناء – أنا وزملائي – إلا بعد تقاعدنا ؟ والمشكلة ليست سعة المسكن 00 لأن هذا من (أما بنعمة ربك فحدث) ,ولكن المشكلة فيمن يوسع السكن ويضطر للاستدانة لعدم مقدرته 0 ويظل سؤالي المطروح : هل نراعي الظروف البيئية –مثل السيول والزلازل – في بنياننا ؟

التصنيفات