الحركات البيئية وتأثيرها الاجتماعي

الحركات البيئية وتأثيرها الاجتماعي
الحركات البيئية وتأثيرها الاجتماعي
 
الدكتور أحمد بن مشهور الحــــازمي
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
في ندوة : ( الوفاء) الثقافية الأسبوعية :
الدكتور أحمد بن مشهور الحــــازمي يحاضر عن : ( الحركات البيئية وتأثيرها الاجتماعي ) 
                                                              الرياض : محمد شلال الحنــاحنة
ضمن نشاطاتها الدورية بدأت ندوة : ( الوفاء ) الثقافية أولى لقاءتها  لهذا العام بمحاضرة بعنوان : ( الحركات البيئية وتأثيرها الاجتماعي ) ألقاها الدكتور أحمد بن مشهور الحازمي وذلك مساء الاربعاء 12 / 11 / 1434 هـ . وقد أدار اللقاء الدكتور يحيى أبو الخير وحضرها حشـــد من رواد الندوة وجمهورها .

العودة للطبيعة

بداية رحب عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد بالمحاضر الدكتور أحمد بن مشهور الحازمي على تلبيته  للدعوة , كما رحـَّب بالحضور لتشريفهم وتواصلهم , ثُم تحدّث المحاضر, فحمد الله وصلّى على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم , وشكر عميد الندوة وأبناءه على رعايتهم لهذه الندوة المميّزة في طرحها وفكرها وحواراتها وقال : حبّ المال والبنون غريزة فطرية في البشر , كذلك حبّ الرفاهية ,وحبّ السعادة , وإنْ كان المال ضرورة , وحبّه طبيعة في البشر, فإنّنا لن نحصل عليه , ولن يأتي إلاّ من خلال بيئة صحيّة صالحة , لقد تأثرت البيئة في الغرب بعد الثورة الصناعية كما تأثرت البيئة في أفريقيا الجنوبية بالتعدين . لقد نشأ العمل الاجتماعي, والحركات البيئية في الدول الغربية قبل أكثر من مائة سنة , وتحكم هذه الحركات قوانين ثابتة في أمريكا وكندا مثلا لغاية الآن , ولعلنا في دولنا العربية والإسلامية نستفيد من هذه المراجع في البيئة والعمل الاجتماعي , فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها . ولا شك أنّنا نجحنا في جمعيات البر الخيرية , وجمعيات مكافحة المخدرات وغيرها . والسؤال : كيف نشأت الحركات البيئية ؟! لقد بدأت هذه الحركات على مستوى طلابي وشبابي ! وقد بدأ المفكرون يكتبون عن الوضع البيئي وضرورة ( العودة للطبيعة ).
إنَّ لدينا بعض الروايات السعودِيّـــة التي تحدّثت عن البيئة الاجتماعية ولكن بصورة ضيّــقة    ...... فلماذا لا يعيش كتابنا هموم الأمّة وآلامها , ولعل تردي البيئة في بلادنا يعود للتوسع بالاستهلاك ...... وتظلّ البيئة همّ الجميع وقد ارتفع الاهتمام بالبيئة على الصعيد السياسي في المجتمعات المحلية والعالمية , بل غدا الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من الدعايات الانتخابية كما برز لدى الرئيس الامريكي - أوباما
 
 

 

جمعيات البيئة

أشار المحاضر الدكتور أحمد مشهور الحازمي إلى جمعيات الحركات البيئية ومن أبرزها : 
1- جماعة السلام الأخضر التي نشأت في أمريكا وكندا , وقد انتمى اليها أكثر من مليونين ووقفت ضد تلوث البيئة لاسيما إجراء التجارب النووية في المحيطات .
2- أصدقاء الأرض العالمية : وقد انتشرت هذه الجماعة في سبع وسبعين دولة , ولها مكاتب كثيرة , وزاد منتسبوها عن مليونين أيضا وتحدثت كثيراً عن أسباب التغيرّ المناخي نتيجة لما يحدث للبيئة فمّا يعطل التنمية , ومن أسباب ذلك في رأيها هو استثمار الأراضي بطريقة غير علمية , وينبغي التفريق بين الأرض الصالحة للسكن , والأرض الصالحة للزراعة .
3- الحركة النسوية في الهند ( حركة بردانا شيفا ) ولهذه المرأة العالمة المعروفة كتاب بعنوان : ( الاقتصاد المسروق) ولهذه الجمعية دور كبير في المطالبة بالمحافظة على البيئة .
4- جمعية البيئة السعودية , وقد نشأت عام 1427هـ  للاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها , وهدفــــها حماية البيئة , وزيادة الوعي البيئي بين الناس , وفي المجتمع , ولديها رؤية واضحة في ذلك , ولكنها تعاني من القدرة على التنفيذ في الواقع , وهي جديدة منذ ست سنوات فقط , وتعاني من ضعف الإقبال عليها , ولا شكّ أن المحافظة على البيئة من صميم ديننا الإسلامي الحنيف , لأنّ كـــف الأذى عن الطريق صدقة كما جاء في الحديث الشريف .
                                                
                                        

 
نوافذ الحوار

وفي النهاية كان للحوار دور فاعل في تسليط الضوء على كثير ممّا جاء في المحاضرة , وقد ردّ الدكتور أحمد الحازمي موضحاً ذلك , وقد بدأ مدير اللقاء الدكتور يحيى أبــو الخير مستعرضا بإيجاز أبرز العناصر التي وقف عندها المحاضر , أمّــا الدكتور أمين داود فقد قال : إنّ الجمعيات البيئية ــ كما يبدو ـــ ليس عندها رؤية واضحة لتعزيز البيئة وحمايتها والمحافظة عليها .
وأشار الأستاذ هيثم الأشقر إلى سروره لقول المحاضر ( إنَّ الأردن أفضل دولة عربية في الحفاظ على البيئة , وبالمناسبة فقد درستُ مســاقاً في الجامعة عن البيئة في الاردن . كذلك لابدّ من العودة إلى شريعتنا الإسلامية , وثقافتنا الإسلامية التي تدعو للمحافظة على البيئة , وهي زاخرة بالنّصوص في هذا المجال ............ وسؤالي : أين دور الاعلام في الحفاظ على البيئة ؟!وأين التنسيق بين المسجد والمجتمع في الحفاظ على البيئة ؟! ولمَ لا نبتعد عن الإسراف الذي نهانا عنه ديننا في القران الكريم والسنَّـــة الشريفة ؟ وسأل الدكتور معتصم عن التلّـــوث الجوي في الرياض إذْ قرأ دراسة أنَّ الغبار في الرياض ثلاثة أضعاف المسموح به ........ كما سأل عن آثار حرب الخليج في انتشار الأمراض الصدرية ......!!
وتساءَل الأستاذ منصور العمرو : كيف نتخلّص من التلّوُث , وهل صحيح أنَّ مياه الخليج العربي لم تعد صالحة للتحلية ؟! كما سأل الأستاذ أحمد مشهور هل عندنا حقاً وعي صحي لآثار البيئة ؟! وما دور الجمعية السعودية في الحفاظ على البيئة ؟! وأرى أنّنا نحتاج الى وزارة للبيئة وليس جمعية فقط !! أمّا الأستاذ عبد الله المسعود فقد تحدَّث عن ثقافة البيئة في الإسلام وتمنَّى لو ركَّز المحاضر على هذه المسألة , فالذي يهمُّنا رؤية ديننا الاسلامي وثقافة : ( ازرع ولا تقطع ) فلو كان بيد أحدكم فسيلة وقامت القيامة فليزرعها كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ......... فأين نحن من ذلك ........ ولماذا نفسد البيئة ؟
 

 

وفي الختام قال المحاضر أنَّه من المحزن أنَّ استراتيجياتنا في عالمنا العربي والاسلامي استراتيجيات صحية علاجية وليست وقائية !
                                       تمت بحمد الله  
,

التصنيفات

أضف تعليق