التضاريس والسيول بمدينة جدة

التضاريس والسيول بمدينة جدة
التضاريس والسيول بمدينة جدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتور يحيي بن محمد أبو الخير يحاضر عن 
( التضاريس والسيول بمدينة جدة )
 في ندوة الوفاء الثقافية
الرياض : محمد شلال الحناحنة
أقامت ندوة الوفاء الثقافية في الرياض محاضرة بعنوان : 
( التضاريس والسيول بمدينة جدة ) ألقاها الدكتور : يحيي بن محمد أبو الخير الأستاذ بجامعة الملك سعود وذلك مساء الأربعاء 
4 /4 / 1432 هـ ، وأدار اللقاء الأديب الدكتور عبدالله العريني ، وحضرها كوكبة من المفكرين والمثقفين ، وعدد من وسائل الإعلام المتنوعة ، وجمهور الندوة ومحبّوها .
العوامل المؤثرة في حدة السيول
بعد حمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم شكر المحاضر الدكتور يحيي أبو الخير عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد على دعوته ، ودور الندوة في الفكر والثقافة الأصيلة ، ثم تحدث عن العوامل المؤثرة في حدة السيول ، فأوجزها بما يلي :

1- العاصفة المطرية من حيث قوتها واتجاهها ومدة زمنها .
2- جيولوجية حوض التصريف المائي ، كالتركيب الصخري ، وأنواع الصخور ، وطبيعة الرواسب ، وتوزيعها الجغرافي .
3- تضاريس حوض التصريف المائي وبخاصة ميله أو انحدار مجاريه ، ومساحته ، وأعداد روافده ، وأطوالها ، ونمط توزيعها .
4- نوعية النشاط السكاني .
الظروف المحفزة لكوارث السيول
وتحدث الدكتور يحيي أبو الخير عن أبرز الظروف المحفزة لكوارث السيول فأجملها بالآتي :
1- قفل مجاري السيول .
2- التعديات على السهل الفيضي .
3- استمرار النمو الأفقي للمدن ضمن نطاق مجاري السيول .
4- تقليل القدرة التخزينية للحوض نتيجة لتزايد البنى التحتية .
التخطيط للمساكن قرب الأودية
ووقف المحاضر لبيان ما ينبغي مراعاته في بناء المساكن قرب الأودية ، فأشار إلى عدة نقاط في هذا الشأن منها :
1- السيطرة على الموجة المائية والحيلولة دون تركزها والتقليل من سرعة جرياناها .
2- بناء السدود والحواجز الترابية لتأخير التدفق المائي.
3- إنشاء البرك والغدران لاحتواء مياه السيول والأودية .
4- التغذية الصناعية للمياه الجوفية .
5- توجيه السيول ومياه الأودية بعيدا عن المساكن .
6- وينبغي قبل ذلك : دراسة الأحواض المائية ، وتحديد المواقع الأكثر عرضة للغمر المائي ، وتحسين مجاري الأودية .

 
أمثلة متنوعة للسيول
هناك الكثير من الأمثلة للسيول ومنها :
1- سيول الرياض ، وجاءت في عدة أعوام : 1974 م  ، 1997 م ، 2010 م ، وغمرت عدة مناطق منها حي غرناطة ، وحي عرقة ، وغيرها .
2- سيول مكة المكرمة ، وقد غمرت الحرم المكي عدة مرات .
3- سيول الخرج عام 2004 م .
4- سيول جدة لعدة مرات ، وفي حج ما قبل العام الماضي 1430 هـ ، وسيل العام الماضي ، وسيل هذا العام 1432 هـ والذي تزامن بانهيار سد أم الخير .
عرض الضيف لخارطة المملكة بما فيها جدة ، وعرض خارطة لجبال السروات التي تقع جدة على حافتها ، وبين الامتداد العرضي والطولي 
( خطوط العرض والطول ) لمدينة جدة التي تمتد ما يقارب 60 كم .
التركيب الجيولوجي لمدينة جدة
تتكون أراضي جدة من صخور بركانية ممزوجة بتداخلات من الجرانيت تغطيها إرسابات الزمن الثلاثي والرباعي كالسباخ ، والرمال ، والشعاب المرجانية ، وطمي الأودية التي تشققها الصدوع الموازية للبحر الأحمر الذي تشكل خلال الزمن الجيولوجي الثالث . 
وإن جدة عمر موقعها من 70 – 80 مليون سنة .
الأنظمة التضاريسية
1- النظام الشاطئي .
2- نظام السهل الساحلي .
3- نظام حضيض المرتفعات .
4- نظام المرتفعات .
أما الأودية التي تصب في جدة فهي كثيرة منها : وادي غيا ، وادي دعيج ، وادي العضلاء ، وادي قوس ، وادي المرة ، وادي الرمضة .
تتحول السيول إلى موجة مدمرة هائلة ، وعشرات الأودية تأتي من الجبال وتصب في البحر ، وتمر من جدة . وأضحت مجاري الأودية وحوشا كاسرة لأنها لا تجد مصباتها بعد البناء فيها ، وهي ما زالت تحتفظ بذاكرتها .
حضيض المرتفعات 
وذكر المحاضر الدكتور يحيي أبو الخير أن هذا النظام يمتد عند أقدام المرتفعات الجبلية المحيطة بمدينة جدة من الشرق ، أما الظواهر التضاريسية لحوض المرتفعات فهي : 
1- الهضاب .
2- التلال الصخرية .
3- المراوح الفيضية .
4- الرواسب المخروطية .
5- الموائد الصخرية .
6- الرمال .
نظام المرتفعات الجبلية والأودية والظواهر التضاريسية لها 
أبرز الظواهر التضاريسية في نظام المرتفعات الجبلية والأودية :
1- الجبال ، ويترواح ارتفاعها إلى أكثر من 800 مترا فوق مستوى سطح البحر .
2- الأودية الفرعية والرئيسية ، وهي مجموعة من الأودية تتصف بشدة انحنائها ، وتشعب روافدها ، ومن أنماط الاودية شدة انحنائها ، كذلك نجد النمط الشجري في أعالي الأودية ، ونمط زاوي إلى إشعاعي ، ومتوازي في أسفلها ، ولمساحة الأودية ، وأطوال مجاريها ، وكثرة روافدها دورا مهما في تباين السيول المتدفقة .
ومن أبرز الأودية وادي بني مالك ، ووادي مريح ، ووادي القوس ، وعشير ، وأبو نبع  وغيرها .
أما مواقع الدمار فكانت في حي المساعدية ، والقويزة ، وإذا لم يستطيع الوادي أن يصل إلى مصبه بسبب المساكن والمباني ، فإنه يحفر رأسيا ، وهذا ما حصل في تدمير المساكن في تلك الأحياء المنكوبة .
إن جدة قاع من قيعان الأودية ، مما جعلها عرضة لهذا الدمار الذي أصاب المدينة .
رؤى مقترحة
واقترح الدكتور يحيي أبو الخير بعض الرؤى لحماية المدن من السيول منها :
1- إعداد دراسات مفصلة لأحواض المياه والسيول .
2- بناء نماذج أرضية رقمية لأحواض التصريف المائي .
3- بناء نماذج لطبيعة العلاقة بين الخصائص لأحواض التصريف المائي وكميات الماء .
4- عمل أنظمة افتراضية لكوارث السيول .
 


?
المداخلات 
وفي ختام المحاضرة تحدث عميد الندوة فضيلة الشيخ أحمد باجنيد مرحبا بالحضور والمحاضر الدكتور يحيي أبو الخير ، وخص بعض الإخوة بالترحيب منهم الأستاذ عبد الرحمن الأنصاري ، والدكتور منصور الحازمي . أما الأستاذ عبد الله المرشد فتحدث عن ذاكرة الأودية وعن الحس الفطري لآبائنا في شراء الأراضي والبناء عليها . وأشار أحد الإخوة إلى ضرورة العودة إلى الله في الاستغفار ليرفع عنا الابتلاءات والمحن ، وإلى الاعتصام بالله ودعائه والإنابة إليه .
أما الدكتور سعيد باسمعيل : فسأل : ألا يوجد تخطيط في بلدية جدة لرخص البناء ، وبيانات لمواقع السيول حتى لا يسمح في البناء فيها.
وقال الأستاذ أحمد مشهور : تنبأ أحد العلماء بأن جدة قد تغمر بالمياه مستقبلا ... فما مدى صحة ذلك ؟!
وسأل الأستاذ منصور العمرو : هل نأخذ بأقوال بعض العلماء بحصول سيول كما تنبأ الروس أخيرا ؟!
وأشار الأستاذ عبد الرحمن الأنصاري إلى نزع أمير المدينة المنورة 93 منحة أرض في وادي بطحاء في المدينة ، وأعطى أصحابها في مناطق أخرى لحمايتهم من السيول وهذا موقف رائع وعظيم من سموه الكريم .
دوحة الشعر 
وأخيرا شدا الشاعر مرعي القرني قصيدة عن ( أرض العدالة ) أشاد بها بمكة المكرمة المدينة المعطاء،  وبقدسيتها وعطرها الزكي ، ونالت استحسان الحضور .

التصنيفات