البحث عن القائد

البحث عن القائد
البحث عن القائد
في ندوة الوفاء بالرياض
د. باجنيد يبحث عن القائد
ألقى الدكتور محمد بن محمد باجنيد عضو هيئة التدريس بمعهد الإدارة العامة بالمنطقة الشرقية قيمة بندوة الوفاء التي يستضيف عميدها الشيخ أحمد محمد باجنيد في منزله العامر بحي الأندلس بالرياض وسط حضور متميز من الأدباء والمفكرين والباحثين وكان عنوان المحاضرة التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير بعنوان البحث عن القائد..  
وأستهل المحاضر محاضرته بسؤال مهم جداً وهو لما نبحث عن القائد وبالطبع كان الجواب لأنهم نادرون ولأنهم مؤثرون ثم طرح سؤالاً آخراً هل لابد أن يكون القائد متخصصاً في المجال الذي يديره ؟ 
فأجاب أن بيتر سنايدر رئيس استوديوهات تابعة لشركة ديزني والتي حققت نجاحاً مبهراً يقود فريقاً يتألف من 1200 رساماً متخصصاً في الرسوم المتحركة ورغم ذلك فهو لا يملك أدنى فكرة عن الرسم
 
منزلة أم مقدره؟

وطرح سؤالاً آخر أيضاً يقول فيه هل القيادة منزله أم مقدرة ؟ 
فذكر أن ستيفن كوفي (صاحب كتاب العادات السبع) يعبر عن القيادة بقوله القيادة ليست منصباً ولكنها موقف ومهارة مشيراً إلى أن القيادة عملية توجيه الذات والآخرين نحو الهدف وبالتالي تسأل عن الفرق بين القيادة والإدارة فقال د. باجنيد أن الإدارة وظيفة رسمية بينما القيادة عملية شخصية تعبر عن قدرة الفرد على التأثير في الآخرين بغض النظر عن وظيفته بعد ذلك تطرق إلى نظرية السمات حيث تركز هذه النظرية على السمات التي يتمتع بها القائد فذكر أن هناك سمات كثيرة وذكر منها مايلي :
سمات القيادة
• الصفات الاجتماعية : وتشير إلى الإخلاص والتعاون وحب الآخرين . 
• الصفات النفسية : الذكاء والحزم والثقة بالنفس . 
• الصفات الفسيولوجية : مظهر لائق وقامة مقبولة بوزن وحيوية منسجمة.
وبعد ذكر تلك الصفات أكد باجنيد إلى أن من يستطيع تفعيل تلك السمات بسلوك وفق ما يقتضيه القائد الحقيقي . ومن هما جاءت نظرية الموافق .
 

 
نظرية المواقف

ومن هنا جاءت نظرية المواقف والتي تقول أن القيادة الفعالة تتكيف مع الموقف ولا ترتبط بسمات معينة . ثم عرج المحاضر إلى العادات السبع للناس الأكثر نجاحاً وهي سمات القائدة الناجح مثل :
العادة الأولى: كن مبادراً . 
العادة الثانية: ابدأ والمنال في ذهنك. 
العادة الثالثة: ابدأ بالأهم قبل المهم . 
العادة الرابعة: فكر في منفعة الجميع . 
العادة الخامسة: أفهم أولاً ليسهل فهمك. 
العادة السادسة: تكاتف مع الآخرين . 
العادة السابعة: اشحذ منشارك (جدد قوتك). 
هذه العادات السبع استخرجها ستيفن كوفي بعد25 سنة من الدراسة من مواقف الناس الأكثر نجاحاً .. على اعتبار أن الموقف يتطلب سلوكاً وتكرار السلوك يكون العادة .

الأمانة وأخواتها

وذكر د. باجنيد أن دراسة فريدة أجريت على (75ألف) شخص خلال عشرين ستة كاملة على أشخاص من مختلف الجنسيات . 
وجد الباحثان كوزس وبونسر أن أربع صفات للقائد فقط حظيت باستمرار بأكثر من 50% من أصوات المرؤوسين وهي الأمانة الكفاءة ،التحفيز، التطلع للمستقبل ،وكانت الأمانة داماً تأتي على رأس هذه الصفات .
 
القائد الفريد

وقال المحاضر لم يوجد قائد توفرت فيه السمات المؤثرة والتي أثبتتها المواقف مثل رسول الهدى محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وفي منعطف مهم في المحاضرة طرح الباجنيد سؤالاً مهماً وهو هل يمكن للجماعات أن تحقق أهدافها بلا قائد؟  مؤكداً بأن ذلك لا يمكن أبداً .
 
اللمسة الإنسانية

ما هي اللمسة الإنسانية التي يمكن أن يتركها القائد في مرؤوسيه ليكونوا قادة مثله يكون ذلك بعدة أمور منها: 
- الاستماع إليه.
- احترام شعوره. 
- تحريك رغبته .
- تقدير بجهوده. 
- تزويد بالأخبار. 
- تدريبه. 
- إرشاده. 
- تفهم تفرده . 
- الاتصال به. 
- إكرامه. 
بقى أن نعرف ما هما البعدان الرئيسان لقياس مستوى تطور المرؤوسين . 
البعد الأول : الكفاءة ويقصد بها المعارف والمهارات والخبرات المتوافرة لدى الفرد .
تم الاستعداد :ويقصد به الدافعية والرغبة للعمل والحماس و درجة الثقة والاتجاهات السلوكية الإيجابية الموجودة لدى الفرد. 
ثم طرح ماهية عمل القائد لتطوير مستوى الكفاءة والاستعداد لدى الموظف؟ 
فقاعدة أن المؤظف حتى يكون قائداً يحتاج إلى التدريب على مستوى عال في الاستعداد كما تحتاج إلى التفويض ثم المساندة وأخيراً التوجيه .
 
التحدي المستمر

ثم عرج إلى فن إدارة الاجتماعات والتي وصفها بأنها التحد المستمر فقال أن الاجتماعات تكلف وقتاً طويلاً ويثار فيها الخلافات وكثر الجدل وتعقيد القضايا السهلة ثم جاء الدور للحديث عن نظرية القبعات الست للتفكير في إدارة الاجتماعات فقال أنها من الأساليب السائغة والشيقة لتنمية الإبداع وتحسين التفكير عموماً وهي من إبداع الطييب البريطاني ذو الأصول الماطية ادوارد دي يونو ثم بدأ يشرح القبعات الستة بالتفصيل .   
• القبعة البيضاء: 
وهي تمثل التفكير الحيادي فالحقائق والأرقام تقيم المعلومات المتباينة من حيث صحتها ومدى علاقتها بالموضوع . 
•  القبعة الخضراء:
وتمثل التفكير الإبداعي وهي تحث على العصف الذهني تنظر إلى البدائل المتاحة تقدم حلول جيده .
• القبعة السوداء : 
وهي التفكير الناقد للسلبيات وهي تبحث عن السلبيات وما يترتب عليها . 
• القبعة الصفراء : 
 وهي تعبر عن التفكير المنطقي الإيجابي دائماً تنظر إلى الايجابيات وتركز على الفوائد المرئية الكاملة والكامنة . 
• القبعة الزرقاء : 
و هي تمثل التفكير الشمولي حيث تقوم بضبط عمل القبعات الأخرى وتوجه التفكير وتلخص الأفكار . 
• القبعة الحمراء: 
وهي تمثل التفكير العاطفي حيث تعطى المشاعر الداخلية والأحاسيس فرصة للتعبير دون الحاجة إلى تبرير الأفكار . 
ومن فوائد استخدام طريقة القبعات الست للتفكير تركيزها التفكير على نمط واحد حسب الحاجة حتى لا يكون هناك تداخل بسبب تشويش فكري يعيق الوصول إلى قرار أفضل .

الأسلوب العلمي

ثم ذكر الدكتور محمد الأسلوب العلمي لحل المشكلات وصنع القرارات وجعله في النقاط التالية : 
1- ادارك المشكلة . 
2- تعريف المشكلة . 
3- جمع المعلومات . 
4- تحليل المعلومات . 
5- وضع البدائل . 
6- تقييم البدائل. 
7- اختيار البديل الأنسب . 
ثم استخدم رسوماً بيانية للتوضيح بشكل أسهل المستمعين وختم المحاضرة بالإجابة على أسئلة الحضور ثم تم الاستماع لبعض المداخلات .
 
المداخلات

وقد استهل المداخلات الفريق الهنيدى مشيداً بالمحاضر والمحاضرة واستشهد بضرورة وجود القائد في كل المجالات وتسأل هل المرأة ممكن أن تكون قائداً أم لا ؟ 
مؤكداً على ضرورة لانقياد للقائد مهما كان جنسية ألونه أو شكله وأن يكون القائد بدون شلة وإن يكون فعلاً الرجل المناسب في المكان المناسب .
 

 
الشخصية الكريزمية

ثم تحدث المهندس أسامة الفرا فقال أن الشخصية الكريزمية في القيادة  هي التي ينجذب الناس إليها وإشار إلى أن القائد الناجح عند العرب دائماً يحارب وكونه شاعراً لم ينسى الشعراء حيث أشار إلى القادة دائما يلتف حولهم الشعراء ثم تداخل الشاعر والمربي فيصل الحجي الذي تحدث عن قيادة الرسول ? والخلفاء الراشدين تجمع بينهم صفات مشتركة وأخرى مختلفة مشيراً إلى أن بيتة القائد تساعده في أداء دوره ثم عقب المحاضر على المداخلات مشيراً إلى أن الوقت لا يسعه لذكر كل شيء عن القائد والإدارة مؤكد إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك أكثر من قائد. 
ومن تعليقات الدكتور محمد قوله : 
- الأنانية لا تصنع قائد فهي صفة ذميمة للقائد. 
- صناعة القائد من الصغير ممكن جداً. 
- المحن تخلق القائد. 
- وجوب الاعتناء بالقادة من الصغر .

وتداخل الأخ محمد عدنان باجنيد وقال : 
أن القيادة فطرة بنسبة 2% ومكتسبة بنسبة 98% مؤكداً أن القيادة العلمية ليس لها علاقة بالسن ولا الأقدمية ولا علاقة لها بالتقوى . 
ثم تداخل الدكتور محمد سلمان الشهري متسائلاً هل فقدنا القائد الرمز في الآونة الأخيرة وخاصة بين الشباب وضرب أمثلة للقادة غير المتخصصين ومنهم  الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي رحمة الله وتسأل أخيراً متى يصل القائد إلى مرحلة يجعل المرؤوسين يقرأون  أفكاره قبل أن يتحدث عنها. 
ثم تداخل الأستاذ سالم بن رباع وتحدث عن القائد الأناني الذي لا يرى أحداً غيره يستحق القيادة . 
ثم علق المحاضر بقوله : 
كلنا ممكن أن نكون قادة مؤثرين القيادة لا يمكن تحديدها بعدد وقال أيضاً تعلمت من معهد الإدارة أن الشخص يحب أن يركز أكثر على الجوانب العلمية بعيداً عن الجوانب التنظيرية . 
ثم تحدث الدكتور ابراهيم الشتوي قائلاً أن المحاضر يبحث عن القائد داخل الإنسان فكل شخص توجد في داخله سمات القيادة وينبغي أن يكون قائداً وأشار إلى أن القائد لا بد أن يكون له رؤية اشمل من الهدف .
 
الشعراء يختمون الندوة

ثم استمع الحضور إلى مداخلتين لكل من الأستاذ أحمد مشهور والأستاذ هزاع الشمري  ثم جاء دور الشعر فألقى الشاعر صالح العمري قصيدتين تتلائم مع موضوع مع موضوع المحاضرة ، وبعده ألقى الشاعر فيصل الحجي قصيدة عن ثورة الشباب العربي في سوريا.

من هو المحاضر؟

وأخيراً من هو المحاضر ؟؟؟
هو الدكتور محمد محمد باجنيد حاصل على بكالوريس إدارة أعمال جامعة الملك عبد العزيز عام 1987 . 
- دبلوم عالي في الإدارة المكتبية عام1989 . 
- دكتوراه في التعليم والتعلم كلية التعليم والتعلم جامعة جلاسكو . 
شارك في العديد من الدورات والحلقات التدريبية داخل السعودية وخارجها وله العديد من الاستشارات والدراسات بلغ عددها 12 دراسة وله العديد من النشاطات العملية .

التصنيفات

ذات صلة

أضف تعليق