الاركان السبعة لصحة القلب

الاركان السبعة لصحة القلب
الاركان السبعة لصحة القلب
بسم الله الرحمن الرحيم
في ندوة : ( الوفاء ) الثقافية :
الأركان السبعة لصحّة القلب محاضرة للدكتور خالد عبدالله النّمر

الرياض : محمد شلال الحناحنة
افتتحت ندوة :( الوفاء ) الثقافية في الرياض مع بداية هذا العام الهجري الجديد أوّل لقاءاتها بمحاضرة علميّة ثقافية بعنوان : ( الأركان السبعة لصحة القلب ) قدّمها الدكتور خالد بن عبدالله النّمر , استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين والتصوير الطبقي والنووي في جمعية تصوير القلب السعودية , والأستاذ كذلك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , وذلك مساء الأربعاء 5 / 1 /1436 هــ .
وقد أدار اللقاء المهندس محـمد بن أحمد باجنيد , وحضرها العشرات من المثقفين والإعلاميين والمفكرين وروّاد الندوة وجمهورها.



زادها من روّادها

بداية , وبعد حمد الله والصلاة والسلام على نبيه رحّب المهندس محمد باجنيد باسمه واسم والده الشيخ أحمد باجنيد عميد الندوة بضيف اللقاء الدكتور خالد النمر , وبجميع الحضور , آملاً أنْ ينال جدول الندوة في لقاءاتها استحسان جمهورها وروّادها , ولا غنى عن اقتراحاتهم وآرائهم مؤكداً على مقولة والده أنَّ زاد الندوة من روّادها , ثمّ تحدث المحاضر الدكتور خالد بن عبدالله النمر شاكراً عميد الندورة وأبناءه البررة على دعوتهم له , معبّراً عن سعادته بهذه الندوة وبالحضور جميعهم .




( إنّا كُل شيء خلقناه بقدر )

تساءل المحاضر : ما مواصفات القلب كمضخّة دم ؟! وما الأركان السبعة لصحّة القلب ؟! هل الروح هي ( القلب ) ؟! أمّا مواصفات القلب العامة كمضخة دم , فقد وضع الله سبحانه وتعالى قوانين صحيّة ,في غاية الإبداع والإتقان في بني آدم تمشي من خلال اسس دقيقة في جسمه لا تجامل مؤمناً ولا كافراً ولا برّاً ولا فاجراً , ويقول تعالى : ( إنّا كُلّ شيء خلقناه بقدر ) الآية 49 سورة القمر , وتدبّر قوله سبحانه جلّ وعلا : ( أفلا يبصرون ..... ) , ( .. أفلا يعقلون ) , ( ... أفلا يتفكرون ) وقد خلق الله القلب قبل الدماغ في الجنين بعد واحد عشرين يوماً من تلقيح البويضة , ويضخّ هذا القلب العجيب العظيم أكثر من مئة ألف ضخّة يوميّاً بما يعادل سبعة آلاف لتر من الدم يوميّاً , وهو مضخة خلقت من الطين الذي خلق منه ابن آدم جلب الله لها صمامات , وصنعها بقدرته تعالى لتعمل 24 ساعة دون توقف , وبمعدل متوسط عمر الإنسان سبعين سنة , وهذا القلب الذي هو صغير الحجم وقليل الصيانة , وقليل الاستهلاك للوقود و يعمل أتوماتيكيّاً .
ويمكن لهذا القلب أنْ ينتقل من إنسان إلى آخر من خلال عمليات الزراعة الجراحية , ويظلّ حياً 120 سنة أو أكثر رغم موت صاحبه الأوّل , ويمكن لهذا القلب ( المضخّة ) أنْ تصلح نفسها بنفسها أي إصلاح ذاتي , فإذا بدأ صمّام يتعب ,فالمضخة تصلح نفسها لتعويض الدم الذي قل بسبب تعب الصمام , وهذا من إبداع الخالق سبحانه , ونحن لا نحس بإصلاح المضخة هذه , ومن إبداعه جلّ وعلا أنَّ القلب يظلّ صامتاً في دقّاته رغم ضخّه آلاف اللترات من الدم يوميّا . ومن عجائب إبداع الخالق استحالة نوم الإنسان وضغطه مرتفع , فينزل من 140 - 130 ومن 120 - 110 , وتنزل نبضات القلب من 110 – 40 – 30 , ويتغيّر ذلك بقدرة الله حسب ظروفك في النوم أو الإستيقاظ .
وبالنسبة لقياس الضغط فكلما تقدم عمر الإنسان فإنّ ضغطه يزيد , وينبغي الانتباه للضغط العالي وليس المنخفض , فأغلب الجلطات يسببها الضغط العالي وليس المنخفض .



الأركان السبعة لصحة القلب

وتحدّث المحاضر الدكتور خالد النمّر عن الأركان السبعة لصحة القلب , فأوردها واحداً واحداً معلقاً عليها بالأمثلة الواقعية الحيّة وهي :
1-قياس السكر , وينبغي أنْ يكون والإنسان صائم أقلّ من مئة ( صائم ثماني ساعات ) ويكون أقلّ من مئة ملغ في الديسلتر الواحد .
2-قياس الكلسترول الضار ( البروتين الدهني ) ينبغي أنْ يكون منخفضاً من 160 ملغ في الديسلتر الواحد , لأن ارتفاعه يدل على إمكانية الإصابة بالجلطات , ومن فضل الله ولطفه بنا أنّ الجلطات يمكن تفاديها باتباع الأركان السبعة لوقاية القلب وصحته , وبعض الناس عنده ضغط وسكر مما يسبب له المشكلات القلبية .
3-قياس الدهون الثلاثية , وفي الإنسان الطبيعي يجب ألاّ تزيد عن مئة وخمسين .
4-قياس الضغط الشرياني , ففي الإنسان الطبيعي لا ينبغي أنْ يزيد عن 140 على 90 في غالب القياسات خلال النّهار , ولا شك أن الإنسان الطبيعي يرتفع ضغطه في حالات التوتر , وينخفض حين يزول التوتر .
5-قياس قوة ضخ القلب , وينبغي ألاّ يقل عن 55 ضخّة .
6-الوزن يتناسب مع الطول بحيث لا يزيد الوزن في الإنسان الطبيعي عن 25 كيلوغرام بالنسبة لطوله بالسنتيمتر .
7-ممارسة الرياضة يوميّاً بما لا يقل عن ثلاثين دقيقة لمدة خمسة أيام في الأسبوع بحيث تكون نبضات القلب من 60 – 75 % تقريباً .


معايير مهمّة عن الضغط في أرقام وحقائق

وأورد الأستاذ الدكتور خالد النّمر عدّة معايير مهمّة ضمن أرقام وحقائق عن الضغط , ومنها ما يأتي :
1-إنّ 26% من سكان السعودية يعانون من الضغط أي واحد كُلّ أربعة أشخاص .
2-إنّ 25% لديهم ارتفاع في السكر .
3-ونجد 50% تقريباً عندهم ارتفاع في الكلسترول .
4-ومن المؤلم ارتفاع الكلسترول في البادية أكثر من المدينة في بعض المناطق في المملكة .
5-لعلّ الغالبية العظمى من مرضى الضغط يكتشف ارتفاع ضغطه مصادفة وتبلغ هذه النسبة ذ62% في المملكة , ومن المحزن أنْ يحدث ذلك مع تقدّم المملكة طبيّاً وفي مجالات كثيرة .
6-ويمكن القول أنّ أعظم سبب لفشل الكلى في الممكلة هو عدم التحكم بالضغط إذ نجد كثيراً من الناس يكتشفون ارتفاع ضغطهم متأخرين .
7-أخيراً علينا التركيز دائماً على الوعي الصحّي , وزيادة هذا الوعي , وثلاثة أمور لا عذر لأحد فيها وهي قياس السكّر والضغط , والكلسترول .


المداخلات

وفي الختام أثارت المحاضرة عدّة مداخلات وأسئلة أجاب عنها المحاضر , إذ سأل الأستاذ الأديب شمس الدين درمش : ما أوّل خطوة غير طبيّة يتخذها الشخص حين الشعور بارتفاع ضغطه ؟! وتحدّث الأستاذ أحمد مشهور قائلاً : إنّ بعض الأطباء لا يرى صحة تحليل السكر إلاّ بعد صوم اثنتي عشرة ساعة وليس ثماني ساعات ثم سأل : هل للجلوس أثر في خفض الضغط عند الإنسان فقد أوصى الرسول الغاضب بالجلوس إنْ كان واقفاً , كذلك بالوضوء ؟! وما تأثير الملح في ارتفاع الضغط , وقد أوصت الحكومة الكويتية المخابز في تخفيض الملح على الخبز , ولا شك أنّ هناك أخطاء غذائية عندنا , وما أروع حديث الرسول صلى الله عليـه وسلم في قوله : (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ) رواه الترمذي
وسأل الأستاذ إبراهيم مصطفى : ما المواد الغذائية الضارة للقلب وما المواد النافعة ؟! كما سأل أبو غازي ما سبب ارتفاع الضغط إلى 195 ؟! وما فوائد الثوم وزيت الزيتون في تخفيضه للضغط ؟! وشكر الدكتور معتصم السلمي المضيف والضيف على هذا اللقاء , كما شكر أبناء عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد على احتفائهم بالحضور وكرمهم , وقال : إنّ هناك بدائل غذائية كما أعلم لتخفيض الضغط , فأمراض القلب امراض عصرية ولها علاقة كبيرة بالتوتر والقلق الذي نعيشه في حياتنا .
فهذا العصر هو عصر القلق امام المدن الصاخبة , والسكن المحشور ! فالصلاة , والرياضة , والمرح , وزيت الزيتون والثوم كلها بدائل لمعالجة ارتفاع الضغط الذي تحياه البشرية جمعاء .
كما سأل أحد الإخوة : هل كلّ من أجريت له عملية قسطرة عمره محدود , وأنّه لن يعيش أكثر من عشر سنوات كما يقال ؟!
وما معايير اختيار صمّام القلب ؟ ومتى يبدأ الفحص المنتظم للضغط والسكر والكلسترول , أي في أيّ سنّ ؟! وما أعراض زيادة الكلسترول في الجسم ؟!
كما سأل الأستاذ سعد السنيدي : هل شرب الماء مفيد في صحة القلب ؟ ومتى يكون نبض القلب تحت الخمسين ؟!
وسُئل المحاضر : أجريت لي علمية قلب مفتوح قبل تسع سنوات ؟ هل تعاد العملية بعد خمس عشرة سنة ؟!
كما سئل : ما تأثير الجنس على صحّة القلب ؟!
وسأل الأستاذ عبدالرازق اليوسف : لماذا يصف المستشفى دواء الزكور لمريض القلب ؟
وقال الدكتور أمين باوزير : إنّ اكتشاف ارتفاع الضغط فجأة عند بعض الأشخاص هو لعدم مراجعتهم المستشفيات والمراكز بانتظام .




قوافي الشعراء

أخيراً , أصغى جميع الحضور لقصيدة طريفة غزلية بعنوان ( قُلْ للعيون ) للشاعر الكبيرالدكتور حيدر الغدير , بدأها بقوله :
عيناك يا سمراء سوداوان بالسحر لا بالكحل تكتحلان
ثمّ عاد في نهاية إلى مأواه الأصيل , مأوى الإيمان بالله الذي خلصه من هواجس الهوى والصّبا , وقد نالت القصيدة استحسان الجمهور .


التصنيفات

التعليقات

  • احمد عبود السبت 15 محرم 1436

    جزاك الله دكتورنا العزيز على هذة المحاضرة القيمه والتي استفدت منها كثيراً

أضف تعليق