الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ !

الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ !
الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ !
الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ !:

في ندوة ( الوفاء) الثقافيّة : الدكتور إبراهيم البعيز يتساءَل 
الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ !
 الرياض : محمد شلاّل الحناحنة
 


الإعلام والمجتمع من يؤثر في الآخر ؟ ! ) هو عنوان المحاضرة التي ألقاها الدكتور إبراهيم البعيز أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود في ندوة الوفاء الثقافية لعميدها الشيخ أحمد باجنيد  وذلك مساء الأربعاء 17/6/1430هـ وقد أدار اللقاء الدكتور يحيى أبو الخير ، وحضرها حشدٌ من المفكرين والإعلاميين  وجمهور من المثقفين  وعدد من وسائل الإعلام المرئية  والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية .
وقفات مع الإعلام
أثني  الدكتور إبراهيم البعيز على عميد الندوة  لدعوته بعد حمد الله والصلاة  على النبي  والسلام عليه ثمّ وقف مع الإعلام الذي بيّن أنه اتصال جماهيري  وقد ساهمت كُلّ  العلوم في الإعلام  من علوم نظرية وتطبيقية   ومنها  اللغة  والاتصالات الحديثة  ، والعلوم الإنسانية ، ويظلّ الإعلام شكلا ً من أشكال الاتصال المؤثر في المجتمع ، أمّا المجتمع فيقوم على ستة أسس هي :
1 -النظام السياسي
2 - الأسرة
3- المؤسسة الدينية                    
4- المؤسسة الاجتماعية
5- التعليم
6- الإعلام والاقتصاد ، ولعلّ قوة كلّ مؤسسة من هذه المؤسسات تختلف من مجتمع إلى آخر  أمّا طبيعة العلاقة بين الإعلام  والمجتمع فهي تنتظم في ثلاث نظريات هي :
1- الإعلام هو المؤثر في المجتمع
2- المجتمع هو الذي يسيّر الإعلام
3- الإعلام يؤثر في المجتمع  ، والمجتمع يؤثر في الإعلام  وهناك علاقة متبادلة بين  المجتمع والإعلام  بمعنى أنهما يؤثران تأثيراً متبادلاً .
 

                                                           -2-
السياسة الإعلامية
وتحدث الدكتور إبراهيم البعيز  عن السياسة الإعلامية فقال: ما المقصود بالسياسة الإعلامية ؟! ثمّ أجاب : إنّها توجهات معيارية تحكم العمل الإعلامي وهذه التوجهات هي : 1- الأنظمة والتشريعات  وقد تكون مكتوبة وغير مكتوبة 2-  التعليمات والتوجيهات  وقد تكون معلنة وغير معلنة  ... ثم تساءَل المحاضر : ما الذي  تحدّده هذه السياسة  الإعلامية ؟ فقال السياسة الإعلامية تحدد : المعايير الرقابية – الملكية – التوزيع والوصول -  التمويل  ونعني بالمعايير الرقابية  ما يسمح بنشره وتوزيعه  من صحف ومجلات  ومسلسلات ، أمّا السمات التي ينبغي أنْ تتصف بها  المؤسسة العامة للإذاعة  والتلفاز فهي : 
1 - الاستقلالية  السياسية والإدارية عن الحكومة ( السلطة التنفيذية ) 
2- الاستقلالية المالية  من ضغوط المعلنين 
3- هي بديل عن القنوات التجارية  وليست منافساً لها
4- إنَّ الرسالة الإعلامية التنموية هي أسمى من أنْ تترك فقط للمصالح التجارية 
تجارب إعلامية عالمية
أشار المحاضر الدكتور إبراهيم البعيز إلى عدّة تجارب إعلامية عالمية منها:
هيئة الإذاعة البريطانية فهي تتصف بما يأتي :
1 - استقلاليتها  عن الحكومة 2- عدم قبول إعلانات تجارية على الإطلاق
 


 
-3-
3-  بلغت إيراداتها 4,5 مليار جنيه استرليني عام 2008م ، وكان منها 76% من المواطنين وهي رسوم أجهزة الاستقبال ، أمّا عوائد الاستثمارات  ومبيعات البرامج فقد بلغت 18%  ، وساعدت الحكومة 6%  
أمّا في التجربة اليابانية ، فهيئة الإذاعة اليابانية  مازالت :
1  - مستقلة  عن الحكومة  2- هي لاتقبل إعلانات تجارية 3- بلغت إيراداتها 6,6 مليار دولار عام 2008م ، ومنها 97% رسوم أجهزة استقبال ، أما 3%  فكانت من مصادر أخرى .
ونقف أمام التجربة الألمانية فنرى هيئة الإذاعة الألمانية : 
1 - هي مستقلة عن الحكومة 2- إيراداتها 75% من رسوم أجهزة الاستقبال  وإيرادات الإعلان لا تتجاوز20%  والإعلانات في مجموعها  على مدار البث  لا تتجاوز عشرين دقيقة . ولم تبتعد هيئة الإذاعة الكندية عن  هذه السمات : 
1 - فهي مستقلة عن الحكومة 2- نجد أنَّ 66% من إيراداتها يخصصها البرلمان الكندي  وليس الحكومة 3- أمّا إعلاناتها فهي 34% .
مداخلات
وفي الختام نصغي إلى مداخلات أجاب المحاضر الدكتور إبراهيم البعيز عن معظمها ، وقد بدأها المهندس أسامة الفرّا  الذي رأى أنَّ الإعلام له تأثيرٌ كبيرٌ في المجتمع .  ورأى المحامي محمد التريكي أنَّ المجتمع هو المؤثر في الإعلام  لاسيّما عندنا في البلاد الإسلامية  فنحن نتمسك بثوابت العقيدة الإسلامية . وأشار الأستاذ أحمد عبد الرحمن إلى الانتشار السريع لما تمنعه الرّقابة ، فما نظرتنا لهذا الأمر ؟ ثمّ لماذا نرى أنَّ الثقافة تتقدّم  والإعلام يهبط ؟
 

                                                       -4-
كما أشار إلى قضية تأثير الإشاعة في المجتمع ، وأخيراً سأل هل لدينا إعلام مؤثر ؟
أمّا الدكتور عز الدين موسى  فقد سأل : هل لدينا إستراتيجية إعلامية إسلامية وعربية موحدة ؟! ثمّ لماذا لانجعل البنية الثقافية للأمّة هي العنصر الأساسي في الإعلام ؟ ثمّ قال: لابد من الوقوف طويلاً أمام ثقافة الانترنيت  فهو إعلام خطير عابر للقارات !  كما سأل الأستاذ إبراهيم نمر  عن تأثير الإعلام في تضخيم أحداث 11 سبتمبر في أمريكا ! وما دوره  في صنع هذه الأحداث  بداية ؟!  كما وردت بعض الأسئلة مثل : ما الطريقة المثلى لنجعل من الإعلام  ناشراً للرسالة الإسلامية  بكل قوّة ؟ !  وهل تعدّ قناة الجزيرة  من القنوات الجيدّة المؤثرة  إقليميّاً وعالميّاً ؟ ومتى يتحرر إعلامنا من  سيطرة المعلنين ؟ وإلى متى ستبقى المرأة مستغلة  في الإعلانات التجارية  وفي الدعايات ؟!  ثم أصغينا جميعاً إلى كلمة عميد الندوة  الشيخ أحمد باجنيد  الذي شكر  المحاضر على تلبية الدعوة أمّا الأستاذ  هلال القرشي  من ملتقى الإعلاميين  الشباب  فقدم درعاً  للشيخ باجنيد  على جهوده الإعلامية والثقافية  الكبيرة في هذه الندوة  الرائدة .

دوحة الشعر
وأخيراً شدا الشعراء  مجموعة من قصائدهم ، فقد ألقى الشاعر الدكتور  حيدر الغدير قصيدته ( أيا صوفيا) مستنهضاً همة الأمّة من خلال التاريخ ، أمّا الشاعر الدكتور حيدر مصطفى  فقد شدا قصيدته ( دروس وعبر ) وتدفقت من حس إسلامي سامٍ، أمّا الشاب فارس  صالح  العمري فقد تألّق في إلقاء قصيدة لأبيه   بعنوان (  القبابل والبعير  والقيامة) ، وقد أترعت بالسخرية المرّة من خلال هّم اجتماعي ، كما ألقى الشاب  عبد الرحمن العمري قصيدة للبردوني ، ثمّ ختم الشيخ عبد الله بافضل  بأنشودة رائعة عن  ( التوبة والرجوع إلى الله ) تميّزت بوجدانية مفعمة  بالروحانية ، وقد نالت القصائد إعجاب الحضور .

التصنيفات