الأنفلونزا وأخواتها

الأنفلونزا وأخواتها
الأنفلونزا وأخواتها

الأنفلونزا وأخواتها محاضرة في ندوة (الوفاء) الأسبوعية
الرياض:محمد شلال الحناحنة

أقامت ندوة(الوفاء) الثقافية لعميدها الشيخ احمد باجنيد بالرياض محاضرة بعنوان : (الأنفلونزا وأخواتها)للدكتور سليمان بن علي المحيا أستاذ الطب بمستشفى قوى الأمن ، وذلك مساء الأربعاء 2/11/1430 وأشرف على هذا اللقاء وقدمه الدكتور محمود عمار الذي استعرض بإيجاز سيرة المحاضر، وجوانب من حياته العلمية والعملية، وقد حضر اللقاء حشد من المهتمين والإعلاميين ومحبي الندوة وروادها.
الأنفلونزا وأنواعها
بداية شكر المحاضر الدكتور سليمان بن علي المحيا عميد الندوة الشيخ احمد باجنيد على  دعوته الكريمة سائلا الله أن يشفيه، ويجعل بيته عامرا بالمزيد من واحات الخير والثقافة النافعة لأمته ومجتمعه ثم ذكر انه سيتحدث في ثلاثة محاور:
1-الأنفلونزا الموسمية       2-أنفلونزا الخنازير          3-اللقاحات
أما كلمة(انفلوسيا) فتعني التأثير باللغة الايطالية (وارتفاع الحرارة) وهناك فروق واضحة بين الزكام والأنفلونزا ومنها :
الزكام
الأنفلونزا
1_الالتهاب يكون غالبا في الأنف والحلق 1_الالتهاب يكون في كافة الجسم
2_تطور الالتهاب في الزكام يحدث تدريجيا 2_يحدث الالتهاب في الأنفلونزا فجائيا
3_درجة الحرارة تكون خفيفة اقل من 38 3_ترتفع درجة الحرارة أكثر من 38
4_الزكام يستجيب للأدوية بسرعة في الغالب 4_في الأنفلونزا لا تستجيب للأدوية بسرعة وقد لا تستجيب أحيانا
5_تأثير الزكام على الجسم يكون جزئيا وضعيفا في كثير من الأحيان 5_تأثير الأنفلونزا يكون قويا على كافة أجزاء الجسم
ومن أنواع الأنفلونزا :
1_أنفلونزا الخنازير              2_أنفلونزا الطيور                 3_أنفلونزا البشر

4_أنفلونزا الأحصنة             5_أنفلونزا الكلاب

جائحات الأنفلونزا

وأورد الدكتور سليمان المحيا جدولا في جائحات الأنفلونزا كما ياتى :
العام
نوع الأنفلونزا
الوفيات
1889الى 1890م الأنفلونزا الروسية 2 مليون نسمة
1918إلى1919م الأنفلونزا الاسبانية 40إلى50 مليون نسمة
1957 إلى 1958 الأنفلونزا الأسيوية 2 مليون نسمة
1968الى 1969 م أنفلونزا هونج كونج 1 مليون نسمة
1997م أنفلونزا الطيور 264 ألف نسمة
2009م أنفلونزا الخنازير 4735 ألف نسمة

الأنفلونزا : الأعراض والتشخيص

وتحدث المحاضر الدكتور سليمان المحيا عن أعراض أنفلونزا الخنازير فأوجزها بما ياتى :
1_ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38 وعدم الاستجابة للمخفضات الحرارية .
2_الشعور بألم في الحلق  .
3_السعال .
4_الشعور بألم في الصدر .
5_الشعور بألم في العضلات .
6_الإسهال الشديد
7_ التقيؤ .
 


أما الإصابات فتكون واحدا من عشرة في الكبار وواحدا من ثلاثة في الأطفال الصغار، وتنتشر
العدوى من اليوم الأول حتى اليوم السابع بعد ظهور أعراض المرض عن طريق المخالطة 
المباشرة أو غير المباشرة  مع المريض ويكون ذلك من خلال الرذاذ المتطاير المحتوي على الفيروس
وينبغي إعطاء المصاب وعزله في البيت لمدة أسبوع كي لا يعدي غيره، ولا شك أن الطيور 
المهاجرة هي الحامل الرئيسي للفيروس ، فتهاجر من بلد لأخر وقد بدأت جائحة المرض في 
المكسيك ثم أمريكا، ثم انتشرت في جميع أنحاء العالم .
ولعل لنا وقفة حول وجود مليون ونصف أو أكثر حول الكعبة في رمضان الماضي يقضون 
العمرة ، فكيف استطعنا أن نوفر لهم الوقاية التي هي خير من العلاج ؟ أليس هذا توفيقآ
ربانيآ ؟ فقد قامت حكومة المملكة مشكورة بتوعية جادة وواسعة في الفضائيات والإعلام
بشكل عام ، ولوزارة الصحة جهود عظيمة في هذا المجال !
أما تشخيص المرض فهو يعتمد أولا على فراسة الطبيب الممارس ، كما يعتمد على التاريخ 
المرضي للمريض فهو ضروري ، كما أن الكشف السر يرى مهم ، وقد تتشابه أعراض
المرض بأعراض الأنفلونزا الموسمية ، فيحدث بصاق دموي ،وإسهال وتقيؤ وصداع
ويجب على الطبيب أن يأخذ المسحة الطبية ويبدأ بالعلاج ، ويأتي التأكيد ألمخبري من خلال
الفحص ليثبت أو ينفي ، وينبغي البدء بالعلاج ، واتخاذ ما يلزم من عزل وإعطاء اللقاح دون 
تردد . ولا احد معصوم من هذا الوباء ،فهو يصيب الأغنياء والفقراء ، والكبار والصغار ، 
والرؤساء وعموم الطبقات الشعبية ، فقد أصيب رئيس كوستاريكا .

تركيبة فيروس الأنفلونزا

1_فيروس من فصيلة أورثو ميكس فيردى .
2_ دائري أو بيضاوي الشكل .
3_حجمه من 80 _ 120 نانو متر .
أما شكل الفيروس فهو يتميز بالاتي :
1_رأس مسماري (500 جزيء) .
2_رأس مسماري غير متوج (100 جزيء) .
3_بروتين الخلية
4_غلاف دهني
5_محتوى بروتيني

تحور الفيروس

إن ما يعيق كثيرا علاج فيروس الخنازير هو تحوره من نوع إلى أخر فهو خلطة من الأنفلونزا
الموسمية ، وأنفلونزا الطيور ، وأنفلونزا الخنازير ،وهذا التحور يجعله صارما شديد المقاومة
وهذا التحور يختلف من فيروس لأخر حسب تركيبه الجيني ،أما المخزن الكامل لهذا الفيروس
وناقله فهو الطيور المهاجرة .

أعراض تحذيرية تستوجب مراجعة الطبيب

1_ ارتفاع درجه الحرارة إلى أكثر من 38 ولأكثر من 24 ساعة .
2_التهاب في الحلق .
3_ضيق في التنفس .
4_بصاق دموي .
5_الم بالصدر .
6_اضطراب في مستوى الحالة الذهنية .
أما المرض للصغار ،فالأعراض تكون كما ياتى :
1_صعوبة وتسارع التنفس .
2_ضعف في الجسم وآلام متعددة .
3_صعوبة في إيقاظهم بعد النوم .
4_ عدم الرغبة في الأكل .
5_التقيؤ
6_ارتفاع متواصل لدرجة الحرارة وعدم الاستجابة للمخفضات .

فئات قابلة للإصابة أكثر من غيرها

ومن أكثر فئات الناس المعرضة للاصا بة ذكر الدكتور سليمان المحيا ما يلي :
1_المصابون بالالتهاب الرئوي .
2_النساء الحوامل .
3_صغار السن من الأطفال .
4_المصابون بأمراض مزمنة .
5_من يعيشون في سمنة مفرطة .
6_المصابون بالربو القصبي .
7_الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة .
8_المصابون بأمراض الفشل الكلوي .
9_من أصيبوا بجلطات وأمراض القلب أو الكبد .
10_من لديهم نقص في المناعة .
علاجات أنفلونزا الخنازير
هناك عدة علاجات لأنفلونزا الخنازير منها :
1_تاميفلوا وهو كبسولات .
2_رالينزا وهو شراب .
أما حالات الأنفلونزا الخفيفة فتحتاج إلى :
1_علاج تحفظي        2_راحة بالبيت مع العزل           3_الإكثار من السوائل
الوقاية من الأنفلونزا

وأوضح المحاضر أن الوقاية خير من العلاج ، ومن ذلك :
1_غسل الايدى جيدا بالماء والصابون أو محاليل مطهرة .
2_تجنب وضع اليد على الأنف والفم عند العطس أو السعال .
3_استخدام المناديل الورقية عند العطس والسعال ثم إلقاؤها في  سلة القمامة مباشرة .
4_تجنب التعامل والاختلاط بالمصابين عن قرب .
5_تجنب الذهاب للأماكن المزدحمة .
6_ترك العادات السيئة مثل التدخين .
7_عدم المصافحة أو التقبيل .

تطعيم الأنفلونزا

إن التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية نوعان : تطعيم الحقنة بالعضل ،والنوع الأخر هو البخاخ 
،أما اللقاحات لأنفلونزا الخنازير فهي مرتبة لشمال الكرة الأرضية وجنوبها ، لان ما يناسب 
الشمال لا يناسب جنوب الكرة الارضيه لعدة عوامل ، أما تكلفة اللقاح فهي غالية جدا ، وهى 
لا تقضي على الأنفلونزا تماما ، ولكن يساعد على التخفيف منها ، وعلى إضعاف الفيروس ،
كما يقوي المناعة ضد الفيروس .

المداخلات

وفى الختام أثارت المحاضرة الكثير من الحوارات والمداخلات ، وأجاب عنها المحاضر 
الدكتور سليمان المحيا ومنها : سؤال الشيخ عبد الله الراشد عن المقصود بتضخيم المرض 
وهل المراد من ذلك قضايا اقتصادية كما ذكر أن الوفيات من الأنفلونزا الموسمية كل عام أكثر 
بكثير من أنفلونزا الخنازير ، كما سأل الأستاذ احمد التريكي هل الجينات لها اثر في تغيير 
مسمى الفيروس ؟ كما سأل الأستاذ احمد مشهور بسخرية هل أنستنا أنفلونزا الخنازير 
مواجعنا وخسائرنا في الأسهم ؟! وقال الأستاذ فاروق عبابنة :ما تأثير فصل الشتاء القادم
على سرعه انتشار أنفلونزا الخنازير ؟! وسأل الأستاذ عوض الزائدي المشرف العام على 
مدارس أوائل المبدعين الأهلية : إننا نقوم بقياس درجه حرارة تلاميذنا في مدارسنا صباح كل 
يوم ، فهل يعد ذلك خطوة في اكتشاف الحالات المرضية لدى أطفالنا؟
وسال الدكتور احمد بافرض :لماذا الخوف الشديد من المرض مع انه اخف من الأنفلونزا 
الموسمية ؟ وقد أصيب الكثيرون وشفاهم الله بل اخذوا مناعة ضد المرض ! أما الدكتور
سليمان العنقري فقد سأل : لماذا لا يوجد هذا المرض في الطيور الناقلة له ؟ ويا ترى هل 
يصاب ثانية من أصيب وشفاه الله ؟! وما رأى الدكتور بلقاح هذا المرض ؟ وقال الدكتور عبد
الواسع المخلافي :هل يمكن للصقور أن تحمل الفيروس ؟وهل تنصحنا باستخدام اللقاح 
للوقاية من المرض ؟ كما وجهت أسئلة أخرى : لماذا انحصرت الشكوى من الأنفلونزا في 
الخليج العربي وليس في أوروبا موطن هذا الداء؟!
وكيف نميز أنفلونزا الخنازير من الأنفلونزا الموسمية؟ وهل للقاح أعراض جانبية ؟
وهل يفضل إعطاء مرضى القلب والكلى لقاح الأنفلونزا ؟! وتحدث الدكتور يحيى أبو الخير 
عن مدى الأمان  من اخذ هذا اللقاح ، فليس من نتائج واضحة في الدراسات التي أجريت على 
هذا اللقاح فقد اختلف أصحاب الاختصاص في ذلك كما ورد في نشرات صدرت عن جامعة 
الملك سعود أخيرا فكيف نامن على أبنائنا وأطفالنا في اخذ اللقاح ؟ونصح الشيخ محمد بافضل
الحضور بالحرص على العلم ، ودعا للاعتصام بالله والتوكل عليه أمام هذا الوباء وتلا 
عدة آيات بينات في ذلك من كتاب الله : (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) .
أما الشيخ أحمد باجنيد عميد الندوة فقد شكر الجميع على حضورهم ودعاهم لاستثمار هذه 
الجلسات الطيبة فيما ينفع في الدنيا والآخرة .
 

واحة الشعر

وأخيرا أصغى الجميع لأبيات عن القدس والمسجد الأقصى شداها الشاعر محسن 
القصبي ،كما تألق الشاعر  محمد حسين باجنيد بقصيدة عن الأقصى نالت 
استحسان الحضور .

التصنيفات

أضف تعليق