أغبى الطيور لا يحلم بقفص

أغبى الطيور لا يحلم بقفص
أغبى الطيور لا يحلم بقفص


أقامت ندوة (الوفاء) الثقافية في الرّياض ضمن لقاءاتها الأسبوعية الدورية لهذا الفصل محاضرة بعنوان :  أغبى الطيور لا يحلم بقفص  .
ألقاها الأستاذ الكاتب يحيى بن محمد باجنيد ، وذلك مساء الأربعاء 9 -3-1441هـ ، وقد أدار الأمسية الأستاذ محمد سالم بن علي جابر وحضرها ثلة من المفكرين والأدباء والإعلاميين من رواد الندوة وجمهورها ).

ليلة مباركة ممتعة مع الضيوف

بدأ الأمسية الأستاذ حسين باجنيد الابن الأكبر لعميد الندوة الشيخ أحمد بن محمد باجنيد رحمه الله مرحباً بالحضور ، وضيف اللقاء قائلاً :
بسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة الكرام نرحب بكم أجمل الترحيب في هذه الليلة المباركة والتي سيكون المتحدث فيها ليس غريباً عليكم ، وهو من أهل الدار العم الأستاذ يحيى بن محمد باجنيد ونتمنى لكم ليلة ممتعة وكذلك نشكر الأستاذ محمد سالم علي جابر على إدارة هذا اللقاء ونرحب بكم جميعاً ، ونخص بالذكر الشيخ عبدالله سالم باحمدان حفظه الله ، وبكم جميعاً فأهلا وسهلا وعلى بركة الله نبدأ هذا اللقاء المبارك ان شاء الله .



حين يعانق نسيم الحجاز صبا نجد وجدة الرياض

وتحدث مدير الندوة الأستاذ محمد سالم علي جابر فبدأ بالتسمية والصلاة على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، يتجدد بنا اللقاء في هذه الندوة الطيبة المباركة وفي هذا المساء العاطر وبوجود هذه الوجوه الطيبة ، في هذه الليلة تعانق جدة الرياض ويسيح مياه البحار في صحاري نجد ويعانق نسيم الحجاز صبا نجد ، في هذا المساء الجميل يشرفنا ويطل علينا ضيف ليس بغريب على هذه الندوة الأستاذ يحيى محمد باجنيد ، جاءنا من جدة عاش فيها وولد في حاراتها واستنشق عبيرها ، جاء إلينا ليحدثنا في هذا المساء عن موضوع اختاره بعنوان " أغبى الطيور لا يحلم بقفص " والأستاذ يحيى باجنيد له كتابات متعددة في عدد من الصحف السعودية عاش في الصحافة وتربى بين كبار الكتاب من عباقرة هذا البلد ، له إسهامات كبيرة في تطور الصحافة السعودية ،وفي الكتابات النافدة واللقاءات البرمجية التي كان يعقدها في إذاعة جدة وغيرها ، لن أطيل في تقديمه فهو رجل معروف بإسهاماته ، أتيح له الحديث ثم ننتقل إلى المداخلات ..
 
الترحّم على أخي الشيخ أحمد باجنيد صاحب هذه الدار

وبدأ الأمسية الضيف الأستاذ يحيى بن محمد باجنيد فقال : شكراً جزيلاً وبارك الله بكم ، أود في البداية أن أدعو لأخي صاحب هذه الدار بالرحمة والمغفرة وموتانا وموتى المسلمين أجمعين ..
" تعجبني الكلمة المنحوتة أتأملها كما يتأمل السائح منحوتات ( مايكل انجلو ) و ( موناليزا دافنشي ) وسيمفونيات ( بتهوفن ) ، إن الكلمة المجنحة ليست حكراً على الحكماء والفلاسفة والشعراء فكثيراً ما أتت على لسان إنسان بسيط ، قد لا يعرف الألف من الياء ، فمن قال إن حروف الهجاء هي وحدها لغة التخاطب ؟ إن أطعم ما في الحياة أن نتذوق لغة الآخرين ، بسم الله أول كلامي في الله ، عبارة إيمانية وتحية كان يصبّح بها مطرب حارة الشام عمر باعشن على البازان والمِعصرة يحفز بعيرها الصابر الذي يلف ويدور حول نفسه يعصر السمسم زيتاً ولا ينالُ من لفه ودورانه إلا الطُّخّ ، مبسوط صديقي غاية الانبساط ، ما دام الحديث عن موناليزا اللذيذة والسفيرة عزيزة، وسيظل منشرحاً بحرف الحاء حرف المرح والفرح وسيظل طرِباً بالطاء حرف ( الزغططة والنطنطة والزيطة والزمبليطة ) على طريقة إخواننا المصريين ، ولن يسمح لأحد أن يخرجه من جو ( الهشهشة ) و( البشبشة ) ، ويعكر صفو مزاجه العالي ويقتحم عليه سُرادق الجمال وبلاط الأبّهة أو هي كما يقول مطرب حارة الشام عمر باعشن : " مثل الشاش أبيض من أقرش من أقراش ، عقلي طاش من يوم شفت الهندي " وهنا لا يقصد الهندي ولكن يصف الهنود بأن شعورهم حريرية وطرية وطويلة وكذا ، أنت تعرف يا صاحبي أن كل حي معلق من عرقوبه ، وكتائب الكتبة مثل الناس لا باس ، يعلق بوجدانهم ما يعلق بالناس ، أحبارهم تأخذ لون ما يحيط بهم من حال الناس فلا أحد يضحك بطبعه أو يحزن أو يفرح ب ( الريموت كنترول ) فنحن من خلق الله ، ولله خلقٌ في عالم البحار أصدافٌ ومحار ولؤلؤ ومرجان يلمع وقروض وحيتان تنهش وتبلع ، عالم آخر حيث الظباء الجميلة الوديعة والضباء الفظيعة الشنيعة وغيرها من حيوانات تفترسُ تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله ، لكن يظٌلُّ الإنسان بالطبع هو الكائن الوحيد الذي يفترس وهو في منتهى الشبع ، بدا لي أن أقول لكم شيئاً ما قالته حتى قارئةُ الفنجان ، ولا خطر على بالكم ولا سمعتهم آذان الحيطان ، " أنت لا تفهمها " أما كيف الكيف عند العطار ، أفهمها حتى لا تهرب منك وتقسّم وتموّل وتغنّي لك ، إن كنت ذكياً ساعدني كي أرحل عنك ، عثرتُ على كلامٍ ظريف عن حقيقة موجعة ، واقتراحٍ غير ملزِم طرحه الشيخ عمرعبد الكافي على الحضور في محفل كبير بأن يسأل الزوج العربي زوجته :" لو عادت بكِ الحياة مرةً أخرى وجئتُ أخطبكِ هل توافقين ؟ " والسؤال العربي المبين يحمل مجازفة محفوفة بالمخاطر لن يقدم عليها تسعة وتسعون بالمئة من الرجال ، وسيكون من الرشد والحصافة أن لا يطرحه ، والباحث عن المجازفة بتقدير هذه النسبة من السادة العقلاء نسبة أخرى صادمة ومزلزلة بمقياس ريختر، ومقياس استبيان عن فهم الرجال لزوجاتهم على مستوى العالم ، يقول الاستبيان أن المرأة العربية تفهم زوجها بنسبة تسعة وتسعون بالمئة ، وأن الرجل العربي يفهم زوجته بنسبة -3 بالمئة ، وأظن أن هذا إجحاف ، وإن صحّت هذه النسبة وحتى إن استبدلنا الناقص بالزائد ، فستظل النتيجة مخيبة لآمال أكثر الرجال تفاؤلاً ومحبطة للباقين إلا من رحم ربي ، ومعظم السؤال اللغم فيه استحالة تقتضيها الحالة ، فإننا بحاجة إلى مخرج طوارئ ، أو ملاذ آمن وخارطة طريق أكثر انسيابية ونبلاً لعل العطار يصلح ما فسد بخلطة من حب العزيز ولبن العصفور ، إذا نجحت الوصفة السحرية سجلوا لي وللعطار براءة اختراع عربية نسحق بها جميع مراكز الأبحاث العلمية فيُذاع بلاؤنا الحسن في جميع الأوساط العالمية "

" أغبى الطيور لا يحلم بالقفص .."

وأضاف المحاضر الأستاذ يحيى باجنيد قائلاً :
عندما نتمرد على سطوة الأسر نرتفع بذاتنا فنعلو فتشفٌّ مادتنا حتى تغدو مثل كريستالة صافية نقية تنبعث منها كل ألوان الطيف ، خرجت شهرزاد عن طورها بعد ألف ليلة وليلة وقالت ل ( شهريار ) :
حتى بدواعي الحب، أرفض (الاقتحام) يا سيدي.!
بسيطة هذه الجزيرة الصغيرة التي هي (أنا)، لكنَّها لا ترحِّب أبداً بالمحتلين.. بمن فيهم ذلك الذي يعدنا بالحرية.. حريَّة.. بليّ (الذراع) .
إنَّها حريَّة (الحديد والنار).. ويا لها من (حريَّة)!
لكنني أحبك يا شهرزاد..
حباً بالحديد والنار..
" كل نار تصبح رماداً مهما تقيد
إلا نار الشوق في يوم عن يوم تزيد".. يا شهرزاد..
شوق لأي شيء؟! لا أعرف.. لكنني أعرف أن أغبى الطيور لا يحلم (بالقفص).
تسمينه قفصاً؟.! إنه القصر يا بطرانة.!
هو في النهاية (قفص).. القصر يحجبني عن "النهر" و"البحر"..
ترفضين القصر يا وجه الفقر؟!
فقر بلا أسر هو الغنى.. ألم تسمع جدنا الطائي:
"شربنا بكأس الفقر يوماً وبالغنى
وما منهما إلاّ سقانا به الدهرُ
فما زادنا بغياً على ذي قرابةٍ
غنانا، ولا أزرى بأحسابنا الفقرُ
كلام روايات.. مثل تلك الحكايات التي تضحكين بها عليّ.. ألف ليلة وليلة مضت، وها أنت تتركينني.. هانت عليك العشرة يا شهرزاد.!
oبل هانت عليّ نفسي ألف ليلة وليلة يا سيدي.. فقد توهمت أن القصر يمكن أن يكون بديلاً عن النهر والبحر.!
أرجوك، لا تفهمني (غلط) يا صاحب الأقفاص..
أنا أحترم (القفص الذهبي) لكن أعترض على (الاسم(!
والآن.. أمهلني بعض الوقت (أبلع ريقي) إن بقي لي ريق أو رحيق.!
آسفة يا سيدي..
فقد نمت البارحة على جنبي الشمال.. أحلم بالجبال والتلال.. والنهر والبحر..
ربما أنني بحاجة إلى قدر من الهواء أكبر من حجم رئتيَّ.!
إنهما تتمددان الآن حتى تكادا تمزقان (القفص الصدري) قفصي أنا، في صدري أنا، لكنني ما عدت أحبه لأنه في النهاية (قفص)!
وغفت شهرزاد..
زاد الضغط.. وانخفض السكَّر والشاهي..
صاح شهريار بالوصيفة:
"اجري يا بنت.. ازهمي الحكيم بسرعة".! وارتعدت الوصيفة: "أمرك يا سيدي".!
نظر شهريار بحزن عميق إلى شهرزاد الغافية ثم سرح بنظره عبر النافذة الكبيرة المطلة على التلال.. والجبال.. والنهر.. والبحر..
وأطرق ملياً وقال وهو يتأمل وجه شهرزاد المتورِّد:
لا عليك يا صغيرتي.. اطمئني.. نامي قريرة العين..أنا سأتدبَّر الأمر على عجل..
وأمر مدير الأشغال بإزالة التلال والجبال.. وردم النهر والبحر.! "

" يسألني العم حسنين : ( جابوا العفش)؟
ـ إيوه جابوه.. جابوه يا عم حسنين.
وتتسع فتحتا أنفه، ويعبّ الهواء قبل أن يقول بارتياح: «الحمد لله إنّهم جابوه.. ها.. ومتى ينقلوا؟»
ـ «هُمّا سكنوا عشان ينقلوا يا عم حسنين»؟
ويهز رأسه معقبًا: «مصيرهم ينقلوا.. الناس على سفر.. الدنيا زي تاكسي الرّويس، واحد يركب وواحد ينزل!»
لا تسألوني عفش مين إللي جابوه.. أو بيت مين إللي سكنوه، فهذا ما لا أعرفه ولا يعرفه «العم حسنين».. كل ما في الأمر أن هذه العبارة ( العفش جابوه( وما يعقبها من أخذ ورد هو كلام خارج التغطية، مثل الكرة التي تُصوّب على المرمى فتعتلي العارضة ، لكنها كلمة السِّر ومفتاح أي حديث بين تلك الشخصية الظريفة وسائر الناس. "
" أقدم هنا إنسان تستهويه البطولة المطلقة التي جعلته أسطورة لم يصدقها في النهاية إلا هو ، حكاية لا تزال عالقة برأسي منذ أيام طفولتي في حارتي القديمة ، فقد ولدت في حارة الشام في سوق الندى ثم انتقلنا إلى البُغدادية ، وقد وفّر ذلك لي أن عشت تراث الحاضرة والبادية ، وهنا نقدم شخصية شعبية جسدت بخيالها الخصب أوهاماً للبطولة الخارقة في ذروة إحساسها المكثف بالنقص ، أكثر من ثلاث مرات نُقبل على شُبّاك عم حسنين نستمع لحكايات كلها (خرط في خرط ! )
كان يقلّب فينا نظرات مرتابة يدرك من خلالها أننا لا نصدق حوادثه، فنحن نعرف أنّها لم تحدث :
عبد التّواب يبغى يزوّج بنته.!
ما شاء الله، يزوجها لمين يا عم حسنين ؟
يحك رقبته ويحلّق بنظراته في السقف :
على صاحب نصيب .!
oمين هوّ يا عم حسنين؟
يبتسم بعد أن يدفع بطاقّيته إلى مقدمة رأسه : واحد وبس.. الله يستر عليه.
ويستمر الحوار.. تتصاعد حرارته.. يحاول من خلاله تأكيد أمور تتعلّق بشخصه كرجل مناسب ومطلوب بإلحاح لمهام كثيرة وفي مقدمتها الزواج.



مات عم حسنين .. أوصى بتركته لأم العيال.. ولم يجد أحداً لا العيال ولا (أم العيال) لأنها كانت من بنات خياله الخصب.!

" حينما بدأ استخدام سمّاعات الهاتف النقال الخفية بدا لمن لا يعرفها العجب .
هذا يمشي ويكلّم من لا نراه ..
وذاك يحرّك يديه في الهواء ويضحك ..
وثالث يوشوش نفسه ويبتسم ، زائغ العينين ، والناس بين متهكم ومتحسر على عقول تحوّلت إلى مهلبية .!
أما من رأوه يهمس ويشهق ويبكي فيقولون عنه مشفقين قولةَ (غوار الطوشة) في حمام الهنا : " يضرب الحب شو بيذل " .!

فضفِضوا .. ولا تخافوا من الجنون لو كان في الصمت (حكمة) .. لما خفيت على أكثر الناس يا صاحبي .!

المداخلات والأسئلة
وفي الختام أثارت المحاضرة عدداً من الأسئلة والمداخلات التي أجاب عنها المحاضر الأستاذ يحيى باجنيد ، وتحدث مدير هذا اللقاء الأستاذ محمد سالم علي جابر معرباً عن شكره الجزيل للأستاذ يحيى باجنيد على هذه الأمسية الطيبة ، وقال : فعلاً أغبى الطيور من لا يحلم بقفص ، ومن استنشق الحرية لن يقيد نفسه بقيود تحبسه عن حريته وما ذكره عن شهرزاد هو حقيقة في تاريخنا تروى عن ميسون النجدية تزوجها معاوية بن سفيان رضي الله عنه فنقلها من بادية نجد إلى قصور الخلافة ثم دخل عليها يوماً وقد تزينت وهي تقول :
لبيتٌ تخفق الأرواح فيه أحبّ إلي من قصر منيف
وقد كانت تفضل البادية وما فيها من حرية وما فيها من أفق واسع ومكان رحب على القصر الذي يحجزها بين أربعة جدران ، فأشكر مجدداً ضيفنا والتطواف الذي طوف بنا فيه ، ثم أترك لكم الفرصة للمداخلات ..

وقد بدأها الدكتور سعيد باسماعيل فقال : بسم الله والصلاة على رسول الله والشكر الجزيل للأستاذ يحيى باجنيد فقد طاف بنا بين مجموعتين من الماضي الجميل ، بما فيها من حكم وتوجيهات اجتماعية ، وهذا استمرار لما نهج عليه في برامجه الإذاعية الجميلة حفظه الله ومدّ في عمره بما يقدمه من نشاط للحصول على مجتمع فاضل وشكراً.

- وسأل المقدم سؤالاً موجهاً للضيف: لماذا يرتبط الزواج دائماً بالقفص ؟

-أمّا الأديب شمس الدين درمش فأعرب عن سعادته بحضور هذه المحاضرة .. فهي محاضرة أدبية بامتياز ، وعالية الروح والحديث وجمعت بين القديم والحديث والتراث والمعاصرة ، وقد أمتعنا بعباراته التراثية الشعبية أيضاً أستاذنا مقدم المحاضرة بارك الله فيه، فقد ذكرنا بأبيات أم يزيد ميسون الكلبية التي ضاقت من قفصها الذهبي في بيت الخلافة، وقالت أبيات كنت قد كتبت بعضها والبيت الأول منها هو شاهد نحوي يردد كثيرا في كتب النحو ، فتقول :
ولُبسُ عباءةٍ وتقر عيني
أحب إليّ من لبس الشفوف
وبيت تخفق الأرواح فيه
أحب إليّ من قصر منيف
وكلب ينبح الطراق دوني
أحب إليّ من قط أليفِ
وعلجٌ من بني عمي نحيفٌ
أحبُ إليّ من عجلٍ ألوفِ
ويقال بأن البيت الأخير عرّضت به بالخليفة وهي نصرانية ،وهي ليس لها علاقة بالخلافة إنما علاقتها بزوجها ، فكل الاعتبارات المقدسة والكبيرة التي هي لصحابي بالنسبة لنا غير موجودة عندها، لأن الزوجة مع زوجها هما زوجٌ وزوجة ولا شيء آخر، وهذا شيءٌ معروف حتى في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين ، ولكنا نعلم هذا فالوزير والملك والوالي والأمير يحكم بلاداً (من... إلى) ثم يتغلب من زوجته في المنزل ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

-وتحدث الشاعر الدكتور حيدر البدراني : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، هذه المحاضرة على إيجازها الذي جاءت فيه معبرة ، ذكرتني بأحد أعمامي الدكتور عبد السلام العجيلي رحمه الله عندما كان يلقي بعض المحاضرات على هذا الأسلوب وهو قصّاص معروف وطبيب ، وقد تمنيت أن يقف المحاضر على بعض الأشياء التي تستدعي الوقوف أكثر، لكن اختصر وأوجز وقد علّمنا القرآن الكريم الإيجاز " فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا " فأحياناً القرآن الكريم يأتي بألفاظ قصيرة جدا تختصر قصة كبيرة ، إذاً نحن أمام محاضرة على إيجازها قيّمة وجيّدة ، وشكرا لكم ..
وأخيراً جاءت قصيدة للدكتور محمود علي شرابي معبرة ندية منها هذه الأبيات :
شدّوا سروج جيادكم وجيادي
لتزغرد العنقاءُ بنتُ بلادي
هذا الفتى ذو السبع عشرة ركعةً
والأسودُ العينين دون سوادِ
ولدته سيدة اللّغات قصيدة
عربية الأسباب والأوتادِ





التصنيفات