مفاهيم في صحة الطفل

 مفاهيم في صحة الطفل
مفاهيم في صحة الطفل
أقامت ندوة : " الوفاء " الثقافية الأسبوعية لعميدها الشيخ أحمد باجنيد رحمه الله في الرّياض، ضمن لقاءاتها الدورية محاضرة مساء الأربعاء بتاريخ 17/4/19 20م بعنوان :( مفاهيم في صحة الطفل ) ألقاها الدكتور محمد بن معلم، وأدارها الدكتور يحيى أبو الخير، بدأها بالترحم على الشيخ عبد الله باجنيد والذي وافته المنية قبل أسبوعين من تاريخ الندوة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ، ومن ثم ذكر الدكتور يحيى مقتطفات من السيرة الذاتية للدكتور محمد بن معلم فهو طبيب استشاري مساعد وطبيب زمالة قلب الأطفال بمركز الملك عبد العزيز لأمراض وجراحة القلب ، ويحمل عدد من الشهادات منها ؛ زمالة البورد العربي في طب الأطفال عام 2013 م ، و بكالوريوس طب وجراحة عامة من جامعة حضرموت في عام 2006 م ، وله خبرات مهنية متعددة ، ويمارس الدكتور المعلم هواية الإعلام من خلال إعداده وتقديمه لعدد من المؤتمرات والورش الطبية لدى الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني ، وأيضاً يهتم بجوانب التثقيف والتوعية الصحية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي . وقد حضر اللقاء كوكبة من المفكرين والإعلاميين والمثقفين ، وحشد من محبي الندوة ومتابعيها .) .

لماذا صحة الطفل ؟

بدأ الدكتور المعلم المحاضرة بالصلاة والسلام على أشرف الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وشكر القائمين على هذه الندوة القيمة ، وبين سبب اختياره لموضوع صحة الطفل ، وذلك لوجود بعض المفاهيم المغلوطة والمبهمة بما يتعلق بصحة الأطفال ، وأوضح بأن طبيب الأطفال يتعامل مع ثلاثة أشخاص هم : الطفل والأب والأم ، وهذا ما يوجد وجهتي نظر عند مرض الطفل فالأب له وجهة نظر ، والأم لها وجهة نظر ، وقد تكون وجهات النظر مختلفة تمامًا بينهما ، إضافة إلى تأثير المجتمع وتأثير الأجداد أو تأثير الجيران ، وهذا له دور كبير في صحة الطفل ، وأيضًا في نوع العلاج الذي يجب أن يعطى للطفل ، وبيّن الدكتور محمد أن ارتفاع درجة الحرارة أو هبوطها عن الطبيعي في الأشهر الثلاثة الأولى من ولادة الطفل هي مؤشر خطر للطبيب أو حتى للأهل بوجود مرض أو التهاب داخلي ، ومن أخطر الأسباب التي يفكر بها الطبيب في أول ثمانية وعشرين يومًا عند ارتفاع درجة حرارة الطفل هو ما يسمّى بالتهاب الحمّى الشوكية ، ومن الممكن أن يظهر هذا الالتهاب على شكل تشنجات عصبية ، أو حرارة شديدة ، وأول ما يلجأ إليه الطبيب هو فحص البول ، أو فحص الدم عند الطفل ، او أخذ خزعة للظهر، وممّا هو شائع أن إبرة الظهر خطيرة جدًا وتسبب الشلل، لكن على العكس هي بعيدة تمامًا عن الحبل الشوكي ، وأخذ خزعة الظهر ضروري جدًا في بعض الحالات لمعرفة السبب الحقيقي وراء ارتفاع الحرارة عند الأطفال ، ويعد ارتفاع الحرارة عرضا وليس مرضا ، وأيضا الكحّة هي عرض وليست مرضا ، وتدل على أمراض داخلية عديدة في الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي، ومنها الالتهابات : مثل الالتهابات الفيروسية كالإنفلونزا ، وتطرق الدكتور إلى الحديث عن الفرق بين الفيروس والبكتيريا ، فالفيروسات عبارة عن جسيمات صغيرة جدًا وللأسف ليس لها علاج ، ومن أشهرها الإنفلونزا وبخصوص تطعيمات الإنفلونزا فإنها لاتعد علاجا بل هي وقاية ، وتحدث الدكتور المعلم عن أمراض الحساسية المتعددة ومنها الربو، وهو عبارة عن هيجان بالحويصلات الهوائية الموجودة بالرئتين ، وذلك عند دخول جسم غريب كالغبار والأتربة ، وأووضح الدكتورهذه العملية بصورة توضيحية عرضت على الشاشة ، وتقييم حالة الربو لدى الطفل يعتمد على عدة أسئلة منها وجود حساسية عند أحد أفراد العائلة ، أو وجود مرض الربو لدى أحد الأبوين ، وتحدث الدكتور عن مرحلة العلاج ، عن طريق البخاخ ، أو الكورتيزون ، ويقوم الطبيب بتقييم الحالة كل ثلاثة أشهر ويراقب تحسنها ، وتحدث عن علاجات تسمّى موسعات شعب ، وهي ممنوعة لكن ما زال بعضهم يصرفها ويتناولها ، ومن أضرارها الجسيمة أنها تزيد من نبضات القلب ، وتزيد من نسبة الأملاح في الجسم، وتسبب رعشة أيضًا ، وبالتالي لا ينصح بها بتاتًا ، ونستنتج هنا بأن علاج الربو يكون بداية بالوقاية وهي تجنب المهيجات مثل الدخان والغبار ، وأيضًا الالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب ، وبين الدكتور بأن تباعد المواعيد التي تعطى من قبل الطبيب لا يكون اعتباطاً ، بل يكون من أجل الدقة في تقييم تحسن الحالة .

المضادات الحيوية

وانتقل الدكتور إلى الحديث عن البنسلين الذي صنعه العالم الشهير " الكسندر فليمنغ" ، ويعد البنسلين من أشهر المضادات الحيوية ، والمضادات الحيوية تؤخذ لتواجه أنواع متعددة من البكتيريا ، وعند أخذه فإن البكتيريا قد تقتل ، أو يضعف عملها ، أو يتوقف عملها ، وشدّد الدكتورعلى أن المضاد الحيوي يعالج العدوى البكتيرية ولا يعالج العدوى الفيروسية .


المزرعة الطبية


ثمّ تحدّث الدكتور المعلم عن مفهوم مبهم لدى الكثيرين وهو المزرعة الطبية : وهي عبارة عن حاضنة لعيّنات تؤخذ من جسم الشخص ، وتترك في درجة حرارة معينة لمدة معينة ، فعند ظهور نوع من أنواع البكتيريا يقوم الشخص المسؤول عن المزرعة الطبية بالاتصال بالطبيب ، ويقوم الطبيب باختبار أنواع معينة من المضادات المعروفة لمواجهة هذه البكتيريا ، ويقيّم بعد ذلك استجابة البكتيريا للمضادات ، وشرح الدكتور هذه العملية عبر عرض الصور عن طريق الشاشة ، وبعد ذلك يقوم طبيب المختبر بالاتصال بالطبيب الخاص بالمريض الذي أخذت منه العينات ويخبره بأنواع المضادات التي استجابت لها البكتيريا ، والأنواع التي لم تستجب ، وشدّد على أن تناول المضادات الحيوية بكثرة ومن غير الحاجة إليها يعجل من مقاومة البكتيريا ، ويجب عدم تناول المضادات الحيوية من غير وصفة طبية ، وعدم مشاركتها مع أحد ، لأن ما يناسبك لا يناسب سواك ، وضرورة استمرار تناول المضاد الحيوي حسب وصف الطبيب .


الحلبة وأمراض القلب عند الأطفال

من الشائع أن تناول الحلبة يساعد على إغلاق ثقب القلب عند الأطفال ، وهذا من الأخطاء الشائعة جداً ، فالثقوب هذه إما أن تغلق من نفسها ، أو تحتاج إلى قسطرة طبية ، أو عملية قلب مفتوح يقوم بها طبيب جراحة مختص .

التطعيمات

وهي عبارة عن أجسام مناعية أو دفاعات تعطى لمواجهة فيروسات معينة ، ومن الاعتقادات الخاطئة والشائعة أنه بوجود حمّى او حرارة لا يمكن أخذ التطعيمات ، وهذا غير صحيح ، فلا مانع من أخذ التطعيمات بوجود ارتفاع بسيط على الحرارة، ومن الآثار المحتملة للتطعيمات وجود حمى او حرارة لدى الطفل ، ووجود ألم مكان التطعيم ، ولايجوز لمس مكان التطعيم أو تدليكه ، بل تركه حتى يشفى لوحده.

الإسهال

وهو فقد من سوائل الجسم لدى الطفل، ويجب أن يعوض هذا المفقود إما في البيت بإعطائه سوائل ، أو إذا كانت الحالة شديدة يؤخذ الطفل للمستشفى لإعطائه محلولا في الوريد يعوض السوائل المفقودة ، لتجنب الجفاف أو التسبب بخلل في وظائف الجسم .

المـــداخـــــــــــــلات

بدأت المداخلات بتساؤل أحد الحضور عن شلل الأطفال وعن علاجه ، وعن استخدام المواد الطبيعية كالعسل والليمون لعلاج الكحّة ، وورد أيضًا تساؤل آخرعن تأثير مواد التنظيف على تنفس الأطفال، وتساءل الدكتور محمد باجنيد عن دور الطبيب في تثقيف المريض ،وعن السبب الذي يدعو للإحجام عن أخذ التطعيمات حتى في العالم الغربي.
وأجاب الدكتور محمد على أسئلة الحضور ومداخلاتهم الإجابة الشافية والكافية ، وأرجع بعض التساؤلات التي لا تدخل ضمن اختصاصه إلى أطباء مختصين .

والله ولي التوفيق ،،