خواطر وحوارات اجتماعية

 خواطر وحوارات اجتماعية
خواطر وحوارات اجتماعية
في ندوة (الوفاء) الثقافية :
الكاتب الأستاذ / نجيب عبد الرحمن الزامل يحاضر عن : 
                    ( خواطر وحوارات اجتماعية )
الرياض : محمد شلال الحناحنة
أقامت ندوة  ( الوفاء ) الثقافية في الرياض محاضرة بعنوان :       ( خواطر وحوارات اجتماعية ) ألقاها الكاتب الأستاذ / نجيب عبدالرحمن الزامل عضو مجلس الشورى وذلك مساء الأربعاء  21 / 6 / 1434 هـ , وأدار اللقاء الدكتور / محمد محمد باجنيد الأستاذ بمعهد الإدارة بالدمام , وحضرها ثلة من الأدباء والمثقفين والمفكرين وحشد من جمهور الندوة وروادها .

وقفــــات

بعد حمده لله , وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم , أثنى الكاتب الضيف / نجيب عبد الرحمن الزامل على ندوة ( الوفاء ) وعميدها الشيخ / أحمد باجنيد لتأثيرها , ودورها في المشهد الفكري والثقافي في المملكة , ثم أضاف : ما الدور الاجتماعي للكاتب ؟!
إن دور الكاتب أن يجعل مجتمعه يعمل لا أن يقرأ فقط أو يسلمه للإحباط أو الغضب ,وعليه أن يعلمه كيف يبقى ويتطور وينافس ! ثم تساءل :  كيف نحارب الجريمة ؟! أما الجريمة فهي مستنقع , والمجرمون بعوض , جفف المستنقع ينقطع البعوض .
وقال : نحن نصنع أوهامنا ثم نصدقها  !! إن الذي يتكلم دائماً لا يرى الآخرين شيئا يذكر !! والسؤال : هل نؤمن بوجود السعادة المطلقة , وأرى أنه لو وجدت السعادة المطلقة  لما عرفنا طعم السعادة ! دعونا نتحاور ... دعونا ألا نحتقر عقول الناس فالقرآن الكريم حض في كثير من آياته على القراءة والحوار والتفكير . علينا أن نعيش في حوار مع الناس , ومع آرائهم , وعقولهم , فنحن نتعلم ونعلم . وقد تعجبون إذا قلت لكم إن الفلاسفة الحقيقيين في الأحساء , وإذا قلت إن العقل الإنساني فيه ثقوب , نعم ثقوب سوداء . ولا تعجبوا لو قلت كذلك إن العرب ( المور كسيين ) حافظوا على لغة خاصة بهم في إسبانيا لمدة ثلاثمائة عام !!
 

 
نشر الإسلام

ووقف المحاضر الأستاذ / نجيب الزامل عند  بعض  المحطات الإسلامية قائلاً : إن أعظم من غير في الأمة بواسطة التجارة هم الحضارمة , ففي سنة 1719 م استطاع خمسة آلاف حضرمي أن ينقلوا خمسة ملايين نسمة إلى الإسلام . وسبحان الله , الإسلام ينتقل بسهولة وينتشر بتوفيق الله , والله حافظ لكتابه بنص القرآن الكريم لذا علينا أن نجتهد في نشر الإسلام , فالله يعطيك الأجر سواء أخطأت  أم أصبت !! ولا شك أن الناس حين يتخاطبون يتعلمون من بعضهم .... والقرآن خاطب الوجدان .... والعقول , والفطرة السليمة , ولا ينبغي أن نحجر على فكر أحد فأبناؤك قد يجتازونك , والحكمة أعظم من الذكاء , وهي ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها .
وللآسف نحن نبدع في تصنيف الأشياء ثم تحليلها , لكن الطائر لا يطير إلا بجناحين , لابد من التنظير ثم التطبيق , يجب أن نحترم التنظير ثم نطبق , التنظير وقود للحركة وللعمل .
ومن المحزن أن أمتنا لا تعتني بالشباب , وقد تقدم لهم شيئاً عكسياً , والنجاح قد يكون من إغلاق الأبواب لأنك تحاول وتجد حتى تفتح الباب . وهناك شباب سعوديون أعرفهم جيداً نجحوا لأنهم جدوا واجتهدوا .
إننا نبحث في أمتنا عن العالم الشرعي الاقتصادي , والمهندس والطبيب والكيميائي ....فأين هؤلاء في الأمة ؟! 
وهناك فرق أيها الإخوة بين التفكير , والتدبر .... كما هو الفرق بين عالم الزراعة , والفيلسوف . عالم الزراعة مثلاً يتفحص الشجرة وأوراقها وجذورها بالتجربة والاستدلال بعقله . بينما الفيلسوف يتدبر وينظر ما الذي يجعل الشجرة تقف في الأرض . وكيف تنمو ..... كيف تتغذى , لماذا أوراقها خضراء .....؟!
 

 
مداخلات

وأخيراً كان للمحاضرة وقع في النفوس , فجاءت الأسئلة ثرية عميقة ومنها مداخلة الدكتور / يحيى أبو الخير الذي شكر الشيخ / أحمد باجنيد وأبناءه على وفائهم في ندوة ( الوفاء ) ثم أضاف لقد : ركز الأستاذ الكاتب / نجيب الزامل على التفكير والطبيعة التي تجذب التفكير , وأثنى على طريقة عرضه , وقال يتحرك بدماغ الإنسان يومياً ألف لتر من الدم , والإنسان يفكر ثلاث مرات في الدقيقة الواحدة ...
وسؤالي  :ترى ما العلاقة بين العقل والقلب ؟! وقد جعل الله للقلب وظائف عجيبة كما قال تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق , ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون) [ الآية : 16 ] من سورة الحديد . 
وكما قال كذلك :( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون )         [ الآية : 179 ] من سورة الأعراف  .
إنّ الدماغ محط التفكير والقلب محط التنفيذ , وإذا كانت البيئة خصبة تطوّر الفكر ونما .
وأما أبو بكر العطاس فقال : جاء في أقوالك : إن وظيفة الكاتب أن يعمل أكثر مما يقرأ .... لكن الأساتذة في الجامعات يركزون على التنظير أكثر من التطبيق .... فما رأيك بهذا ....؟!
وأشار الأستاذ / إبراهم التركي إلى أن المحاضر يتحدث ببساطة ثم شكر صاحب وعميد الندوة الشيخ / أحمد باجنيد , وسأل : كم عدد العرب الموركسيين  في أسبانيا وما دورهم ؟ وما وظيفة البقع السوداء في المخ ؟! وسأل الإعلامي / مازن الجعيد  : هل لخير الدين سيد البحار دور في إرجاع بعض بلاد المسلمين ؟! كما سأل الدكتور / عبد الجبار عبدالله دية : ما سرّ اهتمامكم بالدماغ ؟ ثم قال : لقد عملت دراسة على الذين لا يعلمون ... فوجدوا بعد فترة أنه  قل ذكاؤهم , وضمرت عقولهم  ..... ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه (من شاور الرجال شاركها في عقولها ).
كما سأل الأستاذ / صالح العلي :هل التفكير والتدبر بمعنى واحد ؟!
 


نافذة القوافي

وتألق في القوافي الشاعر المبدع الدكتور / حيدر الغدير الذي عبر في قصيدته ( الهدهد ) عن محاضرة الأستاذ / يحيى باجنيد في الأسبوع الماضي ( ما لم يقله الهدهد ) وجاءت القصيدة طريفة ذات معان مبتكرة , ونالت إعجاب الجمهور .
وفي الختام دعا عميد الندوة فضيلة الشيخ / أحمد باجنيد للتواصل مع الندوة شاكراً المحاضر وجميع الإخوة رواد ( الوفاء ).

التصنيفات